العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تخلص من عقدة «أنويتا» بعد 7 سنوات

    برشلونة.. البحث عن المستحيل

    لا مستحيل أبداً، هذا هو الشعار الذي يرفعه فريق برشلونة الحالي، تحت قيادة المدرب أرنيستو فالفيردي، الذي يقود البارسا في أول موسم له، ولكن من الواضح أن الفريق في طريقه إلى تحطيم كل الأرقام القياسية التي عرفتها الليغا الإسبانية، بعد أن نجح في التخلص من عقدة ملعب أنويتا التابع لريال سوسييداد، عقب الفوز 4 - 2 أول من أمس في ختام الجولة 19 من الدوري الإسباني.

    على الرغم من أن التوقعات قبل بداية هذا الموسم، كانت تشير إلى العكس تماماً، في ظل مدرب جديد، وانتقال أحد أعمدة الفريق، نيمار، إلى باريس سان جيرمان في عملية انتقال إجبارية، لم يخطط فالفيردي للتعامل معها عندما تولى مسؤولية تدريب الفريق خلفاً لويس إنريكي، وزاد من متاعب المدرب الوافد، إصابة عثمان ديمبيلي القادم من دورتموند لتعويض رحيل نيمار.

    وكذلك الشكوك التي ظلت تلاحق قدرته على صناعة خط هجوم قوي، وتغير طريقة لعب البارسا، في ظل تراجع مستوى سواريز في بداية الموسم، والإصابات المتلاحقة على صانع لعب البارسا أندرياس أنييستا، الذي يبدو أنه يمضى موسمه الأخير مع النادي الكاتالوني كلاعب أساسي، في ظل التعاقد مع أغلى صفقات النادي الكاتالوني، فيليبي كوتينيو القادم من ليفربول، بصفقة وصلت إلى 160 مليون يورو.

    9

    ونجح برشلونة في الوصول إلى المباراة التاسعة عشر من غير أن يتلقى الخسارة، منهياً النصف الأول من الليغا في الصدارة بفارق 9 نقاط عن أتلتيكو مدريد صاحب المركز الثاني، و11 نقطة عن فالنسيا الذي يقف في المركز الثالث، والأهم بفارق 19 نقطة عن غريمه التقليدي ريال مدريد، حامل اللقب، والذي يحلم برشلونة بتحطيم الأرقام التي نجح الملكي في تحقيقها موسم 2011 - 2012، تحت قيادة جوزيه مورينيو، عندما نجح الفريق في تسجيل 121 هدفاً، وجمع 100 نقطة، وضعته على قمة ترتيب الدوري.

    ورغم نجاح برشلونة بعد عامين في الوصول على النقاط التي حصل عليها الريال، عندما حصل على اللقب تحت قيادة مدربه الراحل تيتو فليلانوفا، إلا أن الرقم الأكبر من ناحية عدد الأهداف في الموسم، والمسجل باسم الريال، ظل صامداً منذ أكثر من خمسة مواسم، ويبدو أن برشلونة يواجه مهمة مستحيلة لمعادل هذا الرقم أو تخطيه، حيث تمكن البارسا من تسجيل 51 هدفاً منذ بداية الموسم، ويحتاج إلى 70 هدفاً لمعادلة رقم الريال، خلال 19 مباراة متبقية من الموسم.

    6

    وكشفت مباريات برشلونة في النصف الأول من الليغا، عن قدرة الفريق على استعادة لقب الدوري من غير صعوبة تذكر، حيث إن مرحلة الإياب ستكون الأسهل له من ناحية المواجهات الكبيرة التي تجري جميعها على ملعبه، بعد أن تمكن بنجاح من تفادي الخسارة في سنتياغو بيرنابيو التابع للريال، واستاد وندا التابع لأتلتيكو.

    وكذلك سان ماميس الخاص بلباو، وأنويتا ملعب سوسييدا، الذي كان يشكل له عقدة تاريخية، كما نجح في تجاوز عقبة ملعب ميستايا التابع لفالنسيا، وأيضاً ملعب لا سراميكا الخاص بالغواصات الصفراء فياريال، والذي كان يشكل هو الآخر عقبة صعبة في مسيرة برشلونة.

    تخطي البارسا لهذه العقبات بنجاح في الدور الأول من الليغا، يمنح الفريق فرصة تاريخية لتفادي الخسارة حتى نهاية الموسم، مستفيداً من أفضلية ملعبه في المواجهات الكبيرة، وهو الحلم الذي يبحث عنه البارسا منذ سنوات، من أجل أن ينهي الليغا بلا خسارة.

    18

    ويصارع برشلونة من أجل تحقيق رقم آخر، لم يعتد عليه كثيراً، وهو القوة الدفاعية، حيث لم يعرف عن البارسا التركيز الدفاعي، إلا أن الطريقة التي يلعب بها فالفيردي الآن، والتألق الملحوظ للألماني تيرشتيغين حارس مرمى الفريق الكاتالوني، جعلت البارسا يفكر جيداً في تحطيم رقم أتلتيكو مدريد ن كأقوى دفاع في الموسم، عندما تمكن السلوفيني جان أوبلاك حارس أتلتيكو من إنهاء الموسم برقم قياسي، بعد أن استقبلت شباكه 18 هدفاً فقط في موسم 2015 - 2016، وكذلك باكو لايانو حارس مرمى لاكورونيا في موسم 1993 - 1994.

    واستقبلت شباك البارسا حتى الآن 9 أهداف فقط، ويمكن للفريق أن يتخطى الرقم القياسي للصلابة الدفاعية في الموسم، لو تجنب استقبال مثل هذا العدد في النصف الثاني من البطولة.

    8

    وعلى الرغم من التوقعات التي ذهبت إلى فشله بعد عودته إلى الكرة الأوروبية قادماً من الدوري الصيني، إلا أن البرازيلي باولينيو، أثبت أنه صفقة ناجحة بكل المقاييس، حيث تمكن من تسجيل 8 أهداف حتى الآن، من بينها الهدف الأول الذي قلص به برشلونة الفارق أول من أمس أمام مضيفه سوسييداد، الذي تقدم بهدفين نظيفين قبل أن يقلب برشلونة النتيجة.

    واحتل باولينيو المركز الثاني بين أفضل الهدافين من لاعبي الوسط في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، خلف فلوران توفين لاعب مرسيليا الفرنسي، الذي تمكن من تسجيل 9 أهداف حتى الآن، ويأتي خلف البرازيلي الذي تمكن من الوصول إلى الشباك 8 مرات، وهو ضعف عدد الأهداف الذي سجله أفضل هداف في الريال، والذي يتشاركه أربعة لاعبين من النادي الملكي، وتحديداً رونالدو وبيل وإيسكو وأسينسيو.

    2007

    وبعد أن تمكن برشلونة من تحقيقه فوزه الأول على ملعب أنيوتا التابع لريال سوسييداد منذ عام 2007، وتوسيع الفارق بينه وريال مدريد حامل اللقب إلى 19 نقطة، قال خوردي ألبا الطرف الأيسر الدفاعي للبارسا، إن جمهور برشلونة كان يمكن أن سيقتل اللاعبين إذا وصل الفارق في النقاط بينهم والريال إلى 19 نقطة لصالح النادي الملكي.

    وأضاف في تصريحات للصحافة الإسبانية بعد المباراة: التقدم على الريال بـ 19 نقطة، يعد فارقاً كبيراً ، ولكن علينا أن نتذكر أن النادي الملكي سيقاتل حتى اللحظة الأخيرة من الموسم، لا يمكن أن نعيش على هذا الفارق، علينا أن نواصل حصد النقاط، إذا كنا نرغب في استعادة لقب الدوري.

    11

    وعن سبب نجاح برشلونة الحالي قال ألبا: أعتقد أن كلمة السر تكمن في الرقم «11»، الفريق بكامله يهاجم ويدافع، يقطع الكرات، ويبني الهجمات، نعم يمتاز هجوم برشلونة بحلول عبقرية، ولكن الفريق يعمل كوحدة واحدة، وهذا ما حدث في ملعب «أنويتا»، نجحنا بتماسك الفريق في تجاوز لحظات صعبة للغاية، تأخرنا بهدفين على ملعب يعد الأكثر صعوبة علينا، ولكن الفريق أثبت قدرته على التعامل مع مثل هذه الحالات، ونجح في خطف ثلاث نقاط مهمة للغاية.

    6

    نقاط تفصل البارسا عن المجموع الكامل لنقاط الدور الأول، بعد أن تعادل في 3 مباريات، جامعاً 51 نقطة، في إنجاز مميز جداً للفريق الكاتلوني.

    طباعة Email