00
إكسبو 2020 دبي اليوم

ليلة كروية أوروبـــــــــــية ساخنـــــــــة

السيدة العجوز والأبيض المـــــلكي.. مواجهة الثلج والنار

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

يعوّل يوفنتوس الإيطالي على دفاعه الثلاثي «الحديدي»، عندما يواجه ضيفه ريال مدريد الإسباني حامل اللقب المدجج بألمع النجوم في الهجوم الليلة، في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويعود يوفنتوس إلى أداء دوره بين كبار القارة العجوز، بعدما بلغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 12 عاماً، وذلك بأسلوب لعب حديدي صلب يختلف تماماً عن العمالقة برشلونة وريال مدريد الإسبانيين وبايرن ميونيخ الألماني.

ومن المؤكد أن الموقعة ستضع لاعبين كباراً في مواجهة بعضهما، في ظل اعتماد ريال على لاعبين مثل رونالدو وبايل، وربما الفرنسي كريم بنزيمة الذي عاد إلى التمرينات، ورودريغيز والألماني طوني كروس أو «تشيتاريتو» الذي أداء دور البطل في ربع النهائي بتسجيله هدف التأهل لفريقه على حساب أتلتيكو، فيما يوجد في يوفنتوس حارسه القائد جانلويجي بوفون (37 عاماً و85 مباراة في دوري الأبطال)، والمايسترو أندريا بيرلو (35 عاماً و105 مباريات في المسابقة القارية)، والأرجنتيني كارلوس تيفيز، والتشيلي أرتورو فيدال، على أمل استعادة خدمات الفرنسي بول بوغبا قبل لقاء الإياب.

اعتراف

«كان أداءً سيئاً، لكننا تأهلنا»، هذا كان لسان حال مدافع «السيدة العجوز» الفرنسي باتريس إيفرا، عقب تأهل بطل إيطاليا إلى الدور نصف النهائي بتعادله مع مضيفه موناكو الفرنسي صفر - صفر في إياب ربع النهائي، وذلك لفوزه ذهاباً، بهدف جاء من ركلة جزاء للتشيلي أرتورو فيدال.

وتابع إيفرا: «لم يقدم الفريق أداء جيداً بمجمل المباراتين، لكن في نهاية المطاف قمنا بما هو مطلوب على الطريقة الإيطالية»، فيما رأى المدرب ماسيميليانو اليغري أن «النتيجة أهم من الأداء».

«يوم الثلاثاء سنكون في مواجهة فريق مذهل يملك لاعبين جيدين جداً، لا يمكننا أن نترك لهم أي مساحات»، هذا ما قاله أليغري، مضيفاً: «لكن هذه المواجهة ستحسم خلال 180 دقيقة، ويجب أن نعي تماماً أننا نملك فرصة التأهل إلى النهائي».

وقد قام أليغري بالفعل بما هو مطلوب، إذ بلغ فريق «السيدة العجوز» دور الأربعة للمرة الأولى منذ 2003 حين تخلص من ريال بالذات في دور الأربعة، وواصل مشواره حتى النهائي، قبل أن يخسر أمام مواطنه ميلان بركلات الترجيح، حين كان الأخير بقيادة مدرب النادي الملكي حالياً كارلو أنشيلوتي.

12 عاماً من الانتظار

«لم أعتقد بأننا سننتظر طيلة هذه الفترة!»، هذا ما قاله القائد الحارس جانلويجي بوفون عن انتظار فريقه 12 عاماً، لكي يصل مجدداً إلى نصف نهائي البطولة القارية التي توج بها «بيانكونيري» عامي 1985 و1996، ووصل إلى مباراتها النهائية في 5 مناسبات أخرى، لكنه خسر مكانته بين الكبار منذ إنزاله إلى الدرجة الثانية عام 2006 بسبب فضيحة التلاعب بالنتائج.

واحتاج يوفنتوس الذي هجره حينها الكثير من النجوم، مثل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وفابيو كانافارو، إلى الوقت لكي يستعيد عافيته والمستوى الذي يخوله مقارعة فرق كبيرة مثل بوروسيا دورتموند الألماني الذي تخلص منه في الدور الثاني، قبل أن يزيح موناكو في ربع النهائي.

«من أجل الوصول إلى هذا المستوى، أنت بحاجة إلى أسس فريق صلب، وإلى لاعبين جيدين أيضاً.. ومدرب جيد أيضاً»، هذا ما أضافه أليغري الذي خلّف أنتوني كونتي في نهاية الموسم الماضي، بعد انتقال الأخير للإشراف على المنتخب الإيطالي.

أسلوب محدود

من المؤكد أن أسلوب يوفنتوس محدود بعض الشيء إذا ما تمت مقارنته بريال مدريد الذي يعول على ترسانة هجومية يقودها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والويلزي العائد من الإصابة غاريث بايل، إلى جانب الكولومبي خاميس رودريغيز، والمكسيكي هرنانديز، فيما من المستبعد مشاركة الفرنسي كريم بنزيمة في لقاء الذهاب. لكن بإمكان فريق «السيدة العجوز» الاعتماد على خط دفاعه الثلاثي المكون من أندريا بارزاغلي وليوناردو بونوتشي وجورجيو كييليني، ومن خلفهم الحارس القائد جانلويجي بوفون، ثم انتظار تمريرة سحرية من المايسترو أندريا بيرلو، وتوغل صاروخي من تيفيز.

دفاع ثلاثي

وباستطاعة أليغري الاعتماد في خط الدفاع الثلاثي على المستوى المميز هذا الموسم لبونوتشي الذي تطور أداؤه بشكل لافت من ناحية الإسهام الهجومي، إذ لعب في أكثر من مناسبة صلة الوصل المباشر بين الخطين الخلفي والأمامي، بفضل تمريراته الطويلة المتقنة إلى تيفيز أو الإسباني ألفارو موراتا، ووصل به الأمر إلى تسجيل الأهداف الحاسمة، كما حصل في المباراتين المهمتين جداً في الدوري المحلي ضد روما ولاتسيو، كما أنه اللاعب الأكثر مشاركة هذا الموسم، بعد أن خاض 44 مباراة في جميع المسابقات.

في الجهة اليمنى من الدفاع، استعاد بارزاغلي مستواه، بعد عودته الصعبة إلى الملاعب في فبراير الماضي، إثر غياب دام تسعة أشهر نتيجة إصابته في مونديال البرازيل.

نقاط ضعف

لكن الدفاع الثلاثي لفريق اليغري ليس مثالياً، لأن هناك نقطة ضعف على الجهة اليسرى متمثلة بكييليني الذي كان خلف خسارة فريقه أمام النادي الملكي (1 - 2)، في اللقاء الذي جمعهما في ذهاب دور المجموعات الموسم الماضي، بعد أن تسبب في ركلة جزاء، ثم طرد في بداية الشوط الثاني، ما اضطر بطل إيطاليا إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين.

والأربعاء الماضي، تسبب كييليني في ركلة جزاء لا يرتكبها مدافع مبتدئ، لكن الحظ أسعفه بعدما أهدرها فيورنتينا في مباراة حسمها يوفنتوس 3 - 2 بفضل ثنائية لتيفيز، ما فتح الطريق أمامه لكي يحسم اللقب المحلي يوم السبت، بفوزه على سمبدوريا بهدف للتشيلي أرتورو فيدال.

ويأمل أليغري أن يكون دفاعه في قمة استعداده للقاء العملاق الملكي، وأن يستعيد المستوى الذي كان عليه قبل المرحلتين الثانية والثلاثين والثالثة والثلاثين، حين اهتزت شباكه أربع مرات أمام جاره تورينو (1 - 2) وفيورنتينا، وذلك بعدما دخل شباكه هدف واحد فقط في 10 مباريات متتالية في جميع المسابقات.

1

على الصعيد القاري، لم تهتز شباك يوفنتوس سوى مرة واحدة في المباريات الأربع التي خاضها في الأدوار الإقصائية للنسخة الحالية، والهدف جاء بعد أن فقد كيليني بالذات توازنه، ما منح ماركو رويس فرصة التسجيل لدورتموند في ذهاب الدور الثاني (2 - 1 ليوفنتوس على أرضه، و3 - صفر خارجها).

تطور

ما هو مؤكد أن يوفنتوس قطع شوطاً كبيراً بين الأمس واليوم، بين الخروج من الدور الأول على يد غلطة سراي التركي، وبين الوصول إلى نصف النهائي بعد التخلص من فريقين قويين مثل دورتموند وموناكو الذي أطاح في الدور الثاني بأرسنال الإنجليزي، لكن حلم العودة لا ينتهي هنا، بل يأمل الذهاب حتى رفع الكأس القارية الغالية للمرة الثالثة في تاريخه، من أجل مكافأة لاعبين أوفياء مثل بوفون (37 عاماً) الذي أشار إلى أنه لم يعد أمامه الكثير من الوقت من أجل التتويج باللقب الذي يغيب عن خزائنه.

طباعة Email