الإصابات توقف قلب الدفاع الكتالوني

بويول «الأسد الجريح» يودع برشلونة يونيو المقبل

قرر قلب دفاع برشلونة الإسباني، كارليس بويول، قائد النادي الكتالوني في حقبته الذهبية، الرحيل عن بيته الذي قضى بين جدرانه 19 عاماً بنهاية الموسم الجاري، بعمر 35 عاماً، وفي جعبته 21 لقباً توج بها مع البارسا، كانت الفكرة تدور في رأس بويول منذ وقت ليس بالقليل، بسبب الإصابات المتكررة التي تعرض لها خلال السنوات الأخيرة، والمجهود البدني الضخم الذي يتطلبه اللعب في البارسا.

لذا، فإن 30 يونيو المقبل سيشهد نهاية حقبته مع البارسا، وإن كانت مسألة استمراره في الملاعب بعدها ما زالت أمراً غامضاً، حيث لم يتحدث اللاعب في المؤتمر الصحافي الذي دعا له اليوم عن الاعتزال أو حتى يذكر هذه الكلمة.

حلم الاستمرار في الملاعب حتى يصل عمره إلى 40 عاماً الذي أعلنه اللاعب سابقاً، أصبح في الوقت الحالي محل شك لمن سبق له أيضاً، وأعلن أن مثله الأعلى هو الأسطورة الإيطالي باولو مالديني.

ويبلغ إجمالي السنوات التي قضاها "قلب الأسد" بين جدران النادي الكتالوني 19 عاماً، 15 منها في الفريق الأول للبرسا، ويعد ثاني أكثر لاعب شارك في مبارايات بقميص برشلونة بعد زميله في الفريق تشافي هيرنانديز.

بداية

وصل بويول إلى البارسا وعمره 17 عاماً، وفي الثاني من أكتوبر 1999 شارك في أول مباراة له مع الفريق الأول، وكغيره من كبار البارسا في الوقت الحالي، كان الهولندي لويس فان جال هو من أعطاه هذه الفرصة.

وفي بداياته مع فرق الناشئين كان يلعب بوسط الملعب، ومع الفريق الأول كظهير، ثم انتقل إلى قلب الدفاع، ليشكل بعدها مع جيرارد بيكيه واحداً من أفضل ثنائيات الخطوط الخلفية على مدار تاريخ البارسا، على الرغم من كل العيوب التي أخذت عليهما، وبالأخص خلال العامين الأخيرين.

استقرار

وكانت بداية بويول مع البارسا في حقبة مظلمة بتاريخه، وهي العقد الأول من القرن الـ 21، والتي همين عليها وداع خوسيه لويس نونييز، وفترة من عدم الاستقرار المؤسسي (جوان جاسبارت).

لذا، لم يقدر اللاعب على الاحتفال بأول ألقابه حتى موسم 2004-2005.. بمعنى آخر برشلونة في حقبة الرئيس خوان لابورتا والمدرب فرانك ريكارد، كان حينها هو قائد هذا الفريق، وبعدها في الموسم التالي، رفع لقب كأس الأندية الأوروبية (دوري الأبطال) بملعب سان دوني في العاصمة الفرنسية باريس.

وجاءت أول إصابة قوية يتعرض لها في موسم 2006-2007، حينما تمزق الرباط الجانبي الخارجي للركبة، وابتعد عن الملاعب لفترة تخطت الثلاثة أشهر.

وفي الموسم التالي (2007-2008) لم يتوج البارسا بشيء، كان موسم توديع ريكارد ومجيء ابن النادي ومدرب بايرن ميونخ الألماني الحالي، بيب غوارديولا ليقود الفريق.

ومع غوارديولا وصل بويول إلى قمة تألقه، كان يلعب كقلب دفاع وظهير أيمن وأيسر، وسجل هدفاً تاريخياً في الفوز الأسطوري على ريال مدريد بملعب سانتياغو برنابيو بنتيجة (6-2).. كان موسم الثلاثية الذي صنع فيه بويول التاريخ، ليصبح أول قائد في تاريخ برشلونة يرفع لقبين لدوري الأبطال.

وتوج بويول بلقب الليغا الرابع له في 2010، إلا أن حظه بدأ في الانقلاب عليه بموسم 2010-2011 بسبب مشاكل بدنية، صحيح أن برشلونة توج بالليغا ودوري الأبطال، إلا أن "قلب الأسد" لعب فقط حينها 27 مباراة بسبب آلام الركبة التي أجبرته على الخضوع لتدخل جراحي.

وفي موسم 2011-2012 لم يشارك بويول في فوز البارسا بكأس السوبر الإسباني والأوروبي، ولكنه تمكن من رفع لقبي كأس العالم للأندية وكأس الملك.

وخلال الموسم الماضي لم يتمتع قائد البارسا بالاستمرارية الكافية لخوض كل المباريات بسبب المشاكل البدنية، التي أجبرته على دخول غرفة العمليات مجدداً.

وبنهاية الموسم الجاري، سيكون أمام بويول خياران إما الاستمرار في اللعب بدوري أقل تنافسية من الليغا أو الاعتزال.

 

 

ألقاب

حقق كارليس بويول الذي أعلن رحيله عن برشلونة نهاية هذا الموسم 21 لقباً، هي الليغا ست مرات (أعوام 2005 و2006 و2009 و2010 و2011 و2013) وكأس السوبر الإسباني ست مرات في (2005 و2006 و2009 و2010 و2011 و2013) ودوري الأبطال ثلاث مرات (2006 و2009 و2011) ومونديال الأندية مرتين (2009 و2011) وكأس الملك مرتين (2009 و2012) وكأس السوبر الأوروبي (2009 و2011).

وبخلاف إنجازاته مع البارسا، كان بويول عنصراً هاماً في تتويج إسبانيا بكأس العالم 2010 واليورو عامي 2008 و

طباعة Email
تعليقات

تعليقات