برشلونة يستعيد ذكريات الخماسية ومورينيو يتأهب للثأر من غوارديولا

بعد عام واحد فقط من الهزيمة الثقيلة صفر- 5 لريال مدريد أمام برشلونة لتكون الهزيمة الأسوأ في مسيرة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ، تبدو الفرصة سانحة الآن أمام مورينيو والنادي الملكي للثأر من الفريق الكتالوني العملاق.

وشتان الفارق بين ما كان عليه كل فريق في نفس هذا اليوم الموافق 30 نوفمبر من العام الماضي وما هما عليه اليوم وقبل عشرة أيام فقط من مباراة الكلاسيكو المرتقبة بينهما في الدوري الأسباني للموسم الحالي.

وفي 29نوفمبر2010 ، حل ريال مدريد ضيفا على منافسه العنيد برشلونة في استاد "كامب نو" وسط ظروف كانت مهيأة تماما للنادي الملكي لتحقيق فوز ثمين على برشلونة بعد البداية الرائعة للريال في الموسم الماضي بقيادة مورينيو.

ولكن العكس تماما هو ما شهده استاد "كامب نو" حيث سقط الريال بخماسية نظيفة لقن بها برشلونة ومديره الفني جوسيب غوارديولا ضيفه الملكي ومدربه البرتغالي درسا قاسيا لتحول الظروف المحيطة بريال مدريد في اليوم التالي إلى الاتجاه المعاكس تماما حيث بات الفريق في موقف أضعف من منافسه العنيد.

ولكن الوضع اليوم يبدو مختلفا تماما بعد ساعات من استعادة الكاتالونيين لذكريات الفوز الساحق على النادي الملكي حيث يبدو برشلونة في الموقف الأضعف قبل مباراة القمة المرتقبة بين الفريقين في العاشر من ديسمبر المقبل.

 

الريال أفضل

ولا يختلف اثنان على أن الريال وبرشلونة ما زالا الأفضل في الدوري الأسباني وأنهما يغردان على القمة بعيدا عن باقي المنافسين حيث يتسع الفارق بينهما من ناحية وبين باقي الفرق من ناحية أخرى.

ولكن الشيء المختلف قبل لقاء الكلاسيكو بين الفريقين في الموسم الحالي عنه في المواسم القليلة الماضية هو الفارق الذي يتفوق به الريال على منافسه الكتالوني لأنها المرة الأولى التي يصل فيها الفارق بين الفريقين إلى ست نقاط لصالح الريال. وقلص برشلونة هذا الفارق إلى ثلاث نقاط ظاهريا فقط من خلال فوزه الساحق 4- صفر على رايو فاليكانو الثلاثاء في مباراة مقدمة بينهما من المرحلة السابعة عشرة للمسابقة بسبب انشغال برشلونة في منتصف الشهر المقبل بالمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية باليابان.

ومع التغاضي عن هذه النتيجة في ظل وجود مباراة باقية للريال أكثر من برشلونة ، يظل الفارق المنطقي بينهما ست نقاط قبل مباريات المرحلة القادمة والتي تنطلق مطلع الأسبوع المقبل والتي تمثل الاختبار قبل الأخير لكل منهما قبل لقاء الكلاسيكو حيث يخوض الفريقان أيضا فعاليات الجولة السادسة بالدور الأول لدوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع المقبل.

 

خماسية تاريخية

وألقت الهزيمة الثقيلة للريال صفر- 5 أمام برشلونة بظلالها على أجواء النادي الملكي فيما تبقى من فعاليات الموسم الماضي والذي شهد عددا لا حصر له من المشاكل لمورينيو الذي اتسمت سلوكياته بالقلق والفظاظة.

وعلى مدار المواسم الثلاثة الماضية منذ أن تولى غوارديولا تدريب برشلونة لم يتجاوز الفارق الذي يتقدم به ريال على الفريق الكتالوني نقطتين في أي وقت خاض فيه الفريقان نفس العدد من المباريات بالدوري الأسباني في المواسم الماضية.

وما يضاعف من صعوبة الوضع الحالي ولقاء الكلاسيكو على برشلونة أن ريال مدريد قدم في الموسم الحالي أداء راقيا يقترن بنتائج رائعة وصلت بمعدل التسجيل في مباريات الفريق إلى 5ر3 اهداف في المباراة الواحدة.

ومثلما حدث في جميع الفرق التي تولى تدريبها من قبل ومع كل إنجاز تحرزه هذه الفرق ، أشارت جميع الأصابع إلى مورينيو لتؤكد أن الفضل الأول في أداء الفريق يرجع للمدرب البرتغالي أكثر مما يرجع لنجوم الفريق وفي مقدمتهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني جونزالو هيجوين والألماني مسعود أوزيل والفرنسي كريم بنزيمة.

 

بصمة مورينيو

وبعدما خطف فلورنتينو بيريز رئيس النادي معظم الأضواء في مطلع القرن الحالي من خلال حرصه على شراء أبرز نجوم العالم مثل الفرنسي زين الدين زيدان والبرتغالي لويس فيغو والبرازيلي رونالدو والإنجليزي ديفيد بيكهام وغيرهم فيما عرف بعصر النجوم العمالقة "جالاكتيكوس" ، خطف مورينيو الأضواء من فلورنتينو أيضا في الموسمين الماضي والحالي رغم ما أنفقه بيريز من أموال هائلة لتدعيم صفوف الفريق في الموسمين الماضيين.

وأظهرت الفترة الماضية التطور الواضح في أداء الريال وعدم لجوء مورينيو إلى الأسلوب الذي اعتمد عليه كثيرا في الماضي وهو التأمين الدفاعي والتركيز بشكل أكبر على الهجوم السريع الخاطف.

واتسم أداء الريال في الموسم الحالي بالهجوم الضاغط والمكثف على مرمى المنافس منذ الدقيقة الأولى للدرجة التي لجأ فيها مورينيو أحيانا إلى الدفع بأربعة مهاجمين سويا.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات