الفروسية في حتا.. خطوات نحو المستقبل

تشهد منطقة حتا في دبي، طفرة ملحوظة ونمواً متزايداً في رياضة الفروسية خلال السنوات الأخيرة بعد ارتفاع عدد الإسطبلات والملاك والمربين للخيول في المنطقة، خاصة في ظل التطور الذي تشهده حتا انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بعد إطلاق سموه خطة تنموية شاملة لتطوير المنطقة عبر مجموعة من المبادرات والمشاريع النوعية، تشمل مختلف الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ولم تكن الرياضة في معزل عن هذه التنمية الكبيرة للمنطقة سواء من خلال رياضة الفروسية أو على مستوى الألعاب الأخرى، خاصة وأن حتا تعتبر مسقط رأس أحد أهم الأسماء في عالم تدريب الخيول وهو المدرب العالمي سعيد بن سرور، الذي حقق العديد من الإنجازات مع جودلفين في مختلف المضامير حول العالم أبرزها تحقيق لقب كأس دبي العالمي 9 مرات، وأصبح مصدر إلهام للعديد من أبناء المنطقة الذين يتطلعون إلى تعزيز حضورهم في رياضة الآباء والأجداد.

تزايد كبير

وأكد عامر بن ضاعن (مالك إسطبل) أن تربية الخيول في انتشار بين أهالي منطقة حتا، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تزايداً كبيراً وتحديداً من العام الماضي، وذلك في إطار الهواية وليس من أجل المشاركة في المنافسات.

مشيراً إلى أنه بدأ بتربية الخيل عام 2008 من خلال إسطبل يتكون من غرفتين تتسع لخيلين في مزرعته الخاصة حتى استطاع التوسع والوصول إلى امتلاك 18 خيلاً في الفترة الحالية، وأن وعورة التضاريس في حتا باعتبارها منطقة جبلية تتميز بأرضية صلبة، قد يشكل تحدياً كبيراً أمام محبي هذه الرياضة.

وقال: إنه في ظل تطور هواية ركوب الخيل واتساع قاعدة ممارسي الرياضة، يحتاج الملاك والمربين إلى مضمار أو مكان مناسب بعيداً عن الأماكن العامة وغير المهيأة لركوب الخيل.

إضافة إلى حاجة المنطقة إلى عيادة متخصصة في علاج الخيول، علماً أن هناك عيادة بيطرية تحت مظلة بلدية دبي وأخرى خاصة، ولكن الخيول تحتاج إلى عيادات متخصصة ، لافتاً إلى أنه لو تهيأت الظروف المناسبة أمامه في المستقبل سيحرص على المشاركة في المنافسات الرسمية سواء على مستوى سباقات القدرة والتحمل أو سباقات السرعة.

وأفاد بأن نمو رياضة ركوب الخيل فتحت آفاقاً أخرى نحو إطلاق مشاريع سياحية أمام بعض الملاك من أبناء المنطقة.

طفرة حقيقية

شاطره الرأي، مالك إسطبل حصن حتا عيسى البدواوي، والذي أكد أن حتا شهدت طفرة حقيقية في العامين الماضيين مما يستدعي التخطيط في المستقبل إلى تجهيز مكان مخصص ومضامير لممارسة ركوب الخيل، مشيراً إلى أن الإقبال المتزايد أسهم في المطالبة بتخصيص أيام للنساء فقط، وجاري العمل حالياً على هذه الفكرة نزولاً عند رغبة محبي رياضة الخيل.

وعزا البدواوي انتشار رياضة الفروسية في المنطقة إلى عوامل عدة أبرزها وجود قائد وقدوة وهو «فارس العرب» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وبطل العالم للقدرة في مونديال 2012، حيث نقل سموه حب رياضة الآباء والأجداد إلى كل أفراد المجتمع، وأصبح اقتناء الخيول أكثر سهولة في ظل الانتشار الكبير والنقلة النوعية التي تشهدها الدولة على مستوى رياضة الفروسية.

نزهة وسياحة

وذكر البدواوي أن إسطبله مخصص لخيول النزهة ويفتح أبوابه أمام أهالي المنطقة والسياح لاستكشاف حتا على ظهر الخيول بين المزارع وعلى مقربة من السد، حيث بإمكان الشخص التعرف على حياة أهل المنطقة قديماً من خلال هذه الجولة السياحية الاستثنائية، والتي نالت إعجاب الكثير من السياح وأهالي المنطقة وغيرهم من الزوار من مختلف أنحاء الدولة، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير على الإسطبل دفعه إلى العمل من أجل التوسع لضم مزيد من الخيول في نهاية فصل الصيف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات