أسس الصرح الرياضي الناجح دولياً

رؤية فارس العرب ترسخ المكانة العالمية لمربط دبي

عندما وجه فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإنشاء مربط دبي للخيول العربية قبل 10 سنوات، كان يضع سموه أساساً لصرح شامخ يماثل صروح دبي، في أنوار رؤيتها، وخلفياتها الحضارية، وإنجازاتها الفريدة والقياسية المشهودة في العالم المعاصر، وهي إنجازات مسجلة في عالم اليوم ماركات عالمية نموذجية، كتب على صدر صفحتها الذهبية «صنع في دبي» أو«صنع في الإمارات»، وطبيعي أن تحظى الخيل العربية الأصيلة لدى سموه باهتمام استراتيجي بين الاهتمامات التي تشكل منارات مضيئة، تمتد عميقاً لتؤسس وتزين وترسخ ركائز قلعة حصينة من أمجاد التميز والعطاء والريادة، في دولة الإمارات، كما حلم بها حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

صانع الأمجاد

واهتمام صانع أمجاد دبي بالخيل العربية الأصيلة، تجسَد في إنشاء نواة لصناعة مستقبلها في موطنها، خدمة لمكانتها في التاريخ العربي الإسلامي، ولهوية أبناء الإمارات والجزيرة العربية، ولتوسيع نطاق انتشارها وتكريمها، ولاستعادة ما تستحق من اهتمام وتقدير سجلهما لها التاريخ العربي الإسلامي، وفعلاً استطاع مربط دبي للخيول العربية أن ينطلق بحماس علمي مدروس، تعززه الإمكانات الكبيرة، التي وضعها فارس العرب والعالم، بين أيدي من اختارهم لتلك المهمة العظيمة.

فتمكن المربط في فترة زمنية وجيزة من الانتقال من مرحلة استقطاب كوكبة من أفضل الأفحل والأفراس من أقصى مناطق العالم شرقاً وغرباً، إلى مرحلة الإنتاج الفعلي والغزير، ثم مرحلة الإنتاج النوعي، الذي مكنه من وضع بصمة دبي الذهبية، في ميادين التنافس والتميز الجمالي، بين أعرق وأقوى مرابط الخيل العربية المنتجة في العالم، بل ليتقدمها بالإنجازات القياسية، في أعلى بطولات العالم تصنيفاً على الإطلاق، على مدى تاريخها، زمنياً ونوعياً.

التحدي والمركز الأول

ولأن مربط دبي للخيول العربية، صنيع فيلسوف صنع مدرسة ومنهاجاً التحدي والمركز الأول، كان طبيعياً أن يكون على قدر أهل العزم، ويبلغ قمة المجد، فكان له ما أراد صانعه، وما سعى له العاملون على تحقيقه، فانتقل مربط دبي من مزاحمة المرابط العالمية في أعلى البطولات المصنفة دولياً، إلى تصدرها من حيث الألقاب وعددها ومعدلاتها القياسية، ليتمكن أخيراً من احتلال المركز الأول عالمياً كونه أفضل مربط في الإنجاز والإنتاج والجودة، وتسجل السنوات القليلة الماضية سيطرة كاسحة لمربط دبي للخيول العربية على صدارة المواسم المحلية والدولية، في عدد الميداليات على ألوان معادنها النفيسة، وفي عدد الألقاب على تنوع أصنافها.

نجم الموسم

وخطف مربط دبي الأضواء، في الموسم المحلي المنصرم، بتحقيقه أعلى معدلات البطولات من خلال الظهور الفتان للإنتاج المحلي الجديد، وتماثل المشهد العام لإنجازات مربط دبي مع إنجازاته في الموسم قبل الماضي، الذي تصدر فيه مرابط الإمارات بأعلى المعدلات، وأكبر حصيلة من الميداليات، وأسمى وأغلى الجوائز والكؤوس في الداخل، وفي الخارج كذلك، ما مكنه من ترسيخ لقب أفضل مربط منتج وحائز على الذهب في الإمارات والخليج والعالم.

سيطرة على الألقاب

وأحكم مربط دبي للخيول العربية، قبضته على أغلب ألقاب التميز في الموسم المحلي مجدداً في عام زايد، مثلما أحكمها في عام الخير، ما منح المربط علامة تاريخية ذات دلالة كبرى، في حجم الجهود المبذولة من أجل تطوير الخيل العربية، وتقدير نتائجها الفعلية وحصيلتها المتميزة من الإنتاج المحلي وجودته العالية عالمياً، ونال المربط جائزة كأس زايد بن سلطان آل نهيان للخيل العربي في كل من بطولة الفجيرة لجمال الخيل العربي، وبطولة الإمارات الوطنية لجمال الخيول العربية، وبطولة أبوظبي الدولية لجمال الخيول العربية. كما نال مربط دبي جائزة الإمارات للخيول العربية في البطولة نفسها، فكان المربط الأكثر تميزاً بين مرابط الإمارات.

نجاح خليجي

تألق مربط دبي على مستوى المنطقة الخليجية، وكان ذلك في ختام بطولة كأس الخليج للخيل العربية المصرية، والتي أقيمت ضمن مهرجان الشرقية للخيل العربية الأصيلة 2018 في السعودية، مسجلاً أعلى نقطة في البطولة، كما سجل أفضل حركة خيل في البطولة، واستحق الذهب بامتياز.

التوحيدي:النجاح المبارك ثمرة الدعم المتواصل

أكد المهندس محمد التوحيدي المشرف العام، مدير عام مربط دبي للخيول العربية، أن تاريخ الفروسية في العالم، يحتفظ لفارس العرب بإنجازات بطولية بوصفه فارساً، وحكيماً مبدعاً، وراعياً وداعماً لتطويرها، وتشجيع عشاقها وصناع علومها، ورياضاتها وجوائزها، وأسس مستقبلها، ومن تلك الأسس يظل مربط دبي للخيول العربية أساساً تم بناؤه ليكون في المركز الأول بكل المقاييس في العالم، وقال التوحيدي إن النجاح المبارك لمربط دبي في إثراء الإنتاج العالمي من الخيل العربية الأصيلة، وانطلاقاً من دبي، هو ثمرة رؤية فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما قرر سموه تأسيس مربط يشبه دبي في بريقها وقوتها وجمالها ونجاحها.

دعم كبير

وأضاف التوحيدي: النتائج الطيبة والجيدة والقياسية للإنتاج المحلي عالمياً لمربط دبي خلال فترة وجيزة، مع تميز وامتياز، تترجم نجاح المساهمة الجليلة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تطوير الخيل العربية، وإعادتها إلى بيئتها، وإعادة هيكلة إنتاجها وانتشارها، وإحراز مزيد من احترامها في كل العالم، لقد وضع سموه للخيل العربية الأصيلة أفقاً واضحاً لتكون في أفضل مستوياتها إنتاجاً وإنجازاً.

فارس حكيم

وأشار المشرف العام ومدير مربط دبي، إلى أن المجد الذي سطره مربط دبي في تطور الخيل العربية الأصيلة، يؤكد أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رؤية قيادي عظيم وفارس حكيم، فمثلما يمتلك معرفة العارفين، يمتلك أيضاً ثقة المتمكنين من تحقيق الأعمال الجليلة النوعية، التي جعلت مربط دبي يشبه الإنجازات الكبرى، التي تحققت على يدي سموه الكريمتين، والكرم أحد أبرز خصائص منهج وتطبيق فلسفة سموه في كل المجالات، لذلك امتدت مكارم مربط دبي بتوجيهات سموه إلى رفد المرابط التي تعنى بالخيل العربي، في الداخل والخارج، بدماء أجود الفحول والأفراس المنتجة للخيل العربية الأصيلة، إيماناً من سموه بأن خدمة الخيل العربي هي خدمة للهوية العربية وإحياء لأمجاد ومكونات تاريخ عربي إسلامي مجيد، وأداء لأمانة اختار سموه تحملها ومنحها كل الإمكانات الكفيلة بتحقيق أسمى معانيها.

المربط الأول عالمياً

على مدار السنوات الثلاث الماضية، بلغ تميز مربط دبي وأفضليته العالمية منتهاهما، وحين تمكن من إحراز ألقاب قياسية على الإطلاق في تاريخ أعلى البطولات، بطولة كل الأمم في ألمانيا، وبطولة العالم في فرنسا، وبطولة منتون الدولية في فرنسا، ليكون الأول تاريخياً، من حيث عدد الميداليات، ومن حيث درجات ألقاب التميز معاً. ولفتت ماكينة الإنتاج العالمي، الفحل إف إي إل رشيم انتباه العالم بعدما تمكن إنتاجه من إحراز ألقاب وبطولات عالمية.

وكان أعلاها بطولة العالم التي نالها المهر الفاتن «دي سراج»، وفي تاريخ بطولة العالم لجمال الخيل العربية سجل مربط دبي للخيول العربية حضوراً ذهبياً ونوعياً، محققاً تميزاً نادراً بين أقوى مرابط الخيل العربية الأصيلة في العالم، بعدما أحرز في العام 2016 لقب البلاتينيوم الأعلى في البطولة، وذهبيتين، وعدداً من الألقاب أبرزها لقب أفضل مربط للخيل العربية في العالم، فضلاً عن جائزة أفضل مربّ ومالك، وجائزة أكثر مربط حاصل على ألقاب ذهبية في العام 2016.

كما حصلت الفرس ليدي فيرونيكا لمربط دبي على جائزة أفضل فرس منتجة في العالم، وفي تاريخ بطولة كأس كل الأمم للخيل العربية الأصيلة، التي تقام سنوياً في ألمانيا، يحتفظ مربط دبي برقم وإنجاز تاريخي في عمر البطولة منذ انطلاقتها، فقد تقاسم المربط ألقابها الذهبية مع أقوى مرابط العالم، ونال العديد من ألقاب الأفضلية وثلاثية ذهبية تميز بها عن الجميع، وضمن لنفسه الإنجاز القياسي على مدى عمر البطولة الممتد أكثر من ثلاثة عقود.

ريادة في إنتاج الأبطال

واصل مربط دبي إنتاجه النوعي من الفحل «إف إيه إل رشيم»، وسجل بصمته البطولية في الموسم الأخير محلياً ودولياً، وكان مصدر أكثر الخيل البطلة للمربط بصور أكدت سطوته الإنتاجية للأبطال، ولفتت أنظار مجتمع الخيل العربي في العالم، وبالنظر إلى ما حققه إنتاج الفحل العالمي إف إيه إل رشيم من إنجازات، ليس فقط لصالح مربط دبي، بل كذلك للعديد من المرابط التي تألقت في مختلف البطولات المحلية والإقليمية والعالمية، وصولاً إلى بطولة العالم في باريس مع المهر«دي أرغد».

ثم في أقوى بطولة إقليمية هذا الصيف مع المهرة دي جلاء المملوكة لمربط الهدد، والتي أحرزت ذهبية مهرات عمر السنة في بطولة سوق عكاظ لجمال الخيول العربية، يتأكد نجاح الصفقات التي يتمتع بها ملاك إنتاج مربط دبي، الذين استفادوا من مزاد اللؤلؤة المتزامن مع بطولة دبي الدولية للجواد العربي، والذي أصبح يتمتع بسمعة عالمية مكنته من استقطاب أبرز ملاك الخيل العربية في المنطقة والعالم، بحرص على جلب دماء الفحل إف إيه إل رشيم إلى مرابطها.

ومثلما يشكل إنتاج الفحل العالمي إف إيه إل رشيم حلم ملاك ومربي الخيل العربية في العالم، يظل الفحل رويال كالرز أحد أقوى وأجود الفحول المنتجة، محتفظاً بألقه الجذاب لما حققه من إنجازات، وما تميز به من إنتاج عالمي، يُعدُ بين صفوة أجود الإنتاج الذي يغزو ميادين العالم في السنوات الأخيرة، وفي سجل رويال كالرز العديد من الألقاب أبرزها ذهبيتان في بطولة العالم، واللقب البلاتيني في بطولة العالم قبل الموسم الماضي، وهو أعلى لقب عالمي.

وقد لفت إنتاج رويال كالرز انتباه المتتبعين والمراقبين بشدة، خلال بطولة الكويت الأخيرة، لتفوق العديد من المهور والمهرات من إنتاجه على غيرها من الخيول المشاركة.

تعليقات

تعليقات