خطف الأنظار في الجولة الرابعة

الجمهور الألماني بطل جائزة رئيس الدولة في بادن بادن

صورة

حققت الجولة الرابعة لجائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة نجاحاً كبيراً في مضمار «ايفز هايم» بمدينة بادن بادن الريفية السياحية، فرغم الغياب 3 سنوات عن هذا المضمار العريق، جاءت العودة قوية بفضل الحضور الجماهيري لعشاق ومحبي رياضة الفروسية والسباقات السريعة، حيث فاق العدد 12 ألف شخص في مشهد لفت أنظار الألمانيين أنفسهم بحسب أندريس جاكوبس مدير المضمار.

وتميز سباق الجولة الرابعة للجائزة بإقامته ضمن المهرجان الأول للفروسية في مدينة بادن بادن، حيث يتم تنظيم 3 مهرجانات في الموسم نهاية شهر مايو وبداية يونيو ثم في منتصف أغسطس ثم يختتم الموسم في شهر أكتوبر، وجاء اختيار اتحاد الفروسية واللجنة المنظمة للجائزة لإقامة الجولة الرابعة في المهرجان الأول، بهدف مشاركة نخبة الخيول الجاهزة حاليا في أوروبا من السلالات العربية التي تستهدفها الجائزة، واستقطاب حضور جماهيري يناسب حجم الجائزة والمكانة التي وصلت إليها في القارة الأوروبية خلال أكثر من 20 عاماً.

تنظيم الحدث

وأكد فيصل العلي أمين السر العام المساعد لاتحاد الفروسية، أن الحرص في توفير نجاح يناسب الحدث المهم نبع من توجيهات القيادة الرشيدة وقال تفصيلاً: دائماً تحثنا قيادتنا على الإنجاز والتواصل في رياضة الفروسية بشكل خاص، واختيار أماكن جولات جائزة صاحب السمو رئيس الدولة، يتم فيه مراعاة كل عوامل النجاح ابتداء من التوقيت الذي يمكن من وجود نخبة الخيول العربية في السباقات مروراً بالمضامير والتجهيزات فيها، حتى يكون التنظيم مناسباً للجائزة التي تحمل اسماً عزيزاً وغالياً على الجميع، الانقطاع السابق في ألمانيا بسبب التوقيت والتحسينات التي كانت تجرى في المضمار العريق بمدينة بادن بادن وتم التأجيل جولة العام الماضي.

وكما شاهدنا جاءت العودة قوية من خلال الجولة الرابعة التي حققت نجاحاً أدهش الألمان أنفسهم من ناحية التنافس القوي بين الخيول ومستوى الحضور الجماهيري. وأضاف العلي: لدينا خطة في السنوات المقبلة لتطوير جولة ألمانيا أكثر من ذلك، واتحاد الفروسية حريص دائماً على التعرف إلى أية سلبيات مهما صغرت والتأمين على الإيجابيات لتكون مرتكزاً للتطور عاماً بعد الآخر، وبالنسبة لجولة بادن بادن التي أقيمت في مضمار «ايفزهايم».

فالمشاركة كانت ممتازة بتواجد 10 خيول تعتبر من النخبة انسحب منها خيل واحد قبل ساعات من انطلاقة السباق لسبب طارئ خاص بالخيل العراقي «الأصعد»، وإذا قارنا الغياب منذ 3 سنوات عن هذا المضمار بالنسبة للجائزة فالسباق يعتبر بكل المقاييس لافتاً لأنظار العالم.

تقدير خاص

أكد السفير جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى ألمانيا، شعوره بتقدير خاص من الشعب الألماني لدولة الإمارات، من خلال تواجده ومتابعته لسباقات جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، وقال إن سباقات الجائزة تحظى بحضور شخصيات كبيرة بجانب جمهور كبير، مشيراً إلى أن الانطباع السائد بعد كل سباق يتناسب تماماً مع وضع وسمعة الدولة ليس فقط على المستوى الإقليمي بل الدولي فكل من يتابع هذه السباقات في أوروبا تترسخ في ذهنه صورة حضارية راقية عن دولة الإمارات وهي تهتم بحيوان نبيل مثل الخيل، ويعكس الوجه الحضاري الذي تتعامل به حكومة وشعب الإمارات مع الرياضة عموماً وسباقات الخيول بشكل خاص.

وقال السفير جمعة الجنيبي إن صدى الاهتمام بالفروسية الإماراتية بلغ درجة كبيرة من الإعجاب لدى كل دول العالم، فالسباقات الكبيرة التي تنظمها الإمارات داخل الدولة مثل كأس دبي العالمي ومختلف السباقات في مضامير دبي وأبوظبي تحظى باهتمام كبير لدى الأوروبيين وباتت الإمارات من أشهر الدول في هذا المجال، زيادة على ذلك المستوى الراقي للدولة في التنظيم والبنية التحتية وتوفر أفخم وأفضل ميادين السباقات، وكل الأوروبيين يعرفون مضمار ميدان الشهير.

قبول التحدي

عبر الفارس مورو مانديو الفائز مع خيله «اميرتو» بكأس الجولة الرابعة عن سعادته الكبيرة بالنتيجة، وقال في تصريحات بعد تتويجه بالكأس الغالية، إن المنافسة كانت صعبة في الشوط وسط 9 من نخبة الخيول العربية من مختلف الدول، مشيراً إلى علمه بأن الترشيحات التي سبقت الشوط انصبت بشكل كبير نحو الجواد الهولندي «بيراسيور كوساك» ولكن لم يتأثر بذلك وحرص على تحقيق مفاجأة غير سارة للجماهير التي لم ترشحه للفوز.

وصف أندرياس جاكوبس مدير مضمار «ايفز هايم» في مدينة بادن بادن، إقامة جولة من جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية هذا العام في بادن بادن، بخطوة في طريق تعاون كبير مع اتحاد الإمارات للفروسية واللجنة المنظمة للجائزة، وقال جاكوبس إن عودة الجولة للمضمار العريق في بادن بادن، جعل إدارة المضمار تحرص على تحديد موعد مثالي في بدايات موسم السباقات الأوروبية، مشيراً إلى أن هناك أفكاراً ومشاريع كثيرة للتعاون في المستقبل القريب مع اتحاد الإمارات للفروسية ضمن هذه الجائزة التي لها وقع خاص لدى ملاك الخيول الأوروبيين.

 

مهرجان حافل

تميز مهرجان بادن بادن بتنوع فقراته منذ الصباح حتى المساء، وتحول السباق لمهرجان اجتماعي شهد وجود كثيف للعائلات، حيث تم تخصيص موقع خاص في المضمار للأطفال بالإضافة لمتاجر تم فيها عرض المنتوجات المرتبطة برياضة الفروسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات