في البرواز

نجم بلا مشاكل

في فريج الغافية بالشارقة، كان رفاقه يتعاملون معه على أنه أكبر من سنه، فقد كان هدوؤه، وصمته يضفيان على ملامحه الحكمة والكياسة، فكان الكبار منهم يطالبونه بالانضمام إلى فرقهم، ليكون الفوز من نصيبهم، وهكذا تألق منذ صباه، في ملاعب الفرجان، وفي مدرسة العروبة الابتدائية، اكتشفه مدرس التربية الرياضية علاء الدين، وضمه إلى فريق البراعم بنادي الشارقة وظل به ثلاثة أشهر، حتى اكتشف أن شقيقه فهد الذي سبقه إلى نادي الوصل، سجله في صفوف الناشئين هناك، فانتقل معه إلى دبي، ليكون قريباً من النادي رغم صغره، وما لبث حتى ضمه الراحل إبراهيم شملان لفريق تحت 14 سنة، ثم التقطه زكي عثمان لفريق تحت 16 سنة، فحصل معه على لقب أفضل لاعب على مستوى دبي والشارقة وعجمان في هذه المرحلة.

في عام 1980 طلبه الكابتن حسن شحاتة الذي تولى مهمة تدريب فريق تحت 17 سنة لفترة مؤقتة، ليشارك معه في دورة ويلز في بريطانيا، وهي الدورة التي تألق فيها بمراوغاته وسرعة تحركاته، وتم اختياره ضمن منتخب الفرق المشاركة للعب ضد المنتخب الويلزي، الأمر الذي دفع زكي عثمان بعد أن تولى تدريب الفريق الأول، إلى تصعيده، حيث كان يسعى إلى تجديد الفريق بالكامل فدفع بـ7 ناشئين كان هو منهم، وقد راهن المدرب المصري على هذه المجموعة وأكد أنهم مستقبل كرة القدم في الوصل، وما هي إلا أشهر معدودات حتى تحققت نبوءته، وحصل الفريق على خمس بطولات .

وعلى مدار 12 عاماً لعب فيها للوصل من 1981 إلى 1993 والمنتخب الوطني من 1980 إلى 1986.. لم يدخل في أي مشكلة مع أحد، وقد شارك في كأس الخليج وكأس آسيا، فيما حرمته الإصابة بالرباط الصليبي من المشاركة في كأس العالم.

هذا هو، اللاعب الخلوق فاروق عبد الرحمن عبد الله عيون، نجم نادي الوصل والمنتخب الوطني السابق، الذي وُلد في الشارقة يوم 20 أكتوبر 1963 في عائلة كروية، وأشاد بدماثة خلقه الجميع.. لذلك أصبح من نجوم البرواز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات