EMTC

أهل القمة

هلا.. بالرياحين

ــ  في بساتين الدنيا.. يتواجدون كما الرياحين.. كنسمات فجر، حين تهب على البيوت..

- محملة بعطر الياسمين.

ــ  هم بسمة بريئة، ترتسم على وجوه البشر، وفي زحمة الأيام تحيي الأمل..

- وتمسح دمعة المهموم الحزين.

ــ  قلوبهم رقيقة، نقية، مضيئة.. تشع بالحب والحنين

ــ  راضون بما قُسم لهم.. يعيشون على حواف الحياة.. تسعدهم كلمة طيبة، وربتة على أكتافهم..

-تُطَمئِن أفئدتهم كل حين.

ــ  كثير منهم اعتادوا على الصعاب والمكابدة.. اكتسوا بالصبر تارة والتحدي تارة أخرى..

-لعل الأيام لهم تلين.

ــ  وجدوا أنفسهم.. حين امتدت لهم الأيادي الطيبة الأمينة، وفي الملاعب الرياضية..

-تفجرت طاقاتهم كما البراكين.

ــ  فيها، قهروا اليأس، وحطموا قيود العجز، وارتقوا في تَأَنٍ نحو تتويج ثمين.

ــ  في سعادة يتنافسون، ويتبارون في إجادة، ويثبتون كفاءاتهم بالبراهين

ــ  تفيض أعينهم من الدمع فرحاً بما حققوه.. ومع كل انتصار..

-يتناسون معاناة السنين.

ــ  يملأهم الفخر حين يفوزون ويشعرون بقدراتهم والوصول بها إلى حد اليقين.

ــ  إنهم أصحاب الهمم.. من ذوي الاحتياجات الخاصة، يجمعهم الأولمبياد العالمي الذي يقام في أبوظبي..

- عاصمة التسامح والمتسامحين.

ــ  ينخرطون في مسابقات مختلفة، بين 14 و21 ‏مارس الجاري، زمن يعج بالحركة وتواجد أبرز النجوم العالميين.

ــ  ما يزيد عن 7500 رياضي من أكثر من 200 دولة، يتعايشون مع هذا الحدث، الذي يقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، ويأتي تتويجاً لـ 50 عاماً من تاريخ الأولمبياد الخاص الذي يعد طاقة نور وفاتحة أمل، للمشاركين.

ــ  فعاليات عالمية.. يحضر حفل افتتاحها، عدد من المشاهير والنجوم، يسيرون ضمن موكب ‏الرياضيين.

ــ  في مقدمتهم، ديديه دروجبا، نجم تشلسي ومرسيليا السابق، والنجمان البرازيليان، روماريو وكافو، حاملا لقب كأس العالم مع منتخب بلادهما 1994.

ــ  ومن المنتظر حضور أبولو أوهنو، بطل سباقات التزلج السريع على الجليد، ونجم كرة الطائرة الصربي فلاديمير جربيتش، الذي كان له دور بارز في إنجاز بلاده، بالفوز بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية سيدني 2000‏.

ــ  ولكونه حدثاً عالمياً وإنسانياً، فهو يحظى باهتمام عظيم، يتناسب مع حجمه، حيث يقام تحت رعاية ‏صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولذلك يحفل الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية 2019، بعدد كبير يصل إلى 20 ألف شخص من المتطوعين.

ــ  وكما هو حال المشاركين في الأولمبياد الخاص العالمي، يأتي المتطوعون من مختلف جنسيات دول العالم، بينهم أعداد كبيرة من المواطنين الإماراتيين، يمثلون أكثر من 40% من المتطوعين المسجلين.

ــ  والجميل أن أعداد المتطوعات فاق المتطوعين الرجال حيث وصل نسبتهن إلى 54%، في دلالة تؤكد اهتمام العنصر النسائي بالمشاركات والمنافسات، خاصة مع تسجيل رقم قياسي ‏عالمي في عدد اللاعبات المتنافسات في الألعاب، وهن أكثر من 3200 رياضية من بين أعداد المشاركين.

ــ  ومن بين هؤلاء المتطوعين ما يقرب من 3 آلاف شخص يملكون الخبرات الكاملة في التنظيم وإدارة ‏العمليات، والترجمة، والاتصالات، والنقل، وخدمات الضيافة، والرياضة والخدمات الفنية التقنية التكنولوجية، لسابق تواجدهم العام الماضي خلال الأولمبياد الخاص للألعاب الإقليمية ‏‏‏‏التاسعة أبوظبي 2018 وهو الحدث الذي شهد بنجاحه وإبهاره كل الحاضرين.

ــ  هذا الحدث الضخم يتم فيه المنافسة في 24 رياضة من خلال 25 برنامجاً للمسابقات للمرة الأولى، لكي تتاح الفرصة لهؤلاء الرياضيين من أصحاب الهمم، ‏لإبراز مواهبهم على منصة التتويج والاستمتاع بتحقيق الذات أمام من يتابعهم في الملاعب وعبر الفضائيات من مشاهدين.

ــ  وبجانب المسابقات المختلفة التي تقام، تنظم أيضاً الأولمبياد الثقافي الحافل بالأنشطة الترفيهية والعائلية في مناطق الاحتفالات، إضافة إلى عدد من ‏الأنشطة الأخرى في كل من أبوظبي ودبي، احتفاءًً بإقامة هذا الحدث الكبير في وطن التسامح والمتسامحين.

ــ  إنه أولمبياد عالمي، من نوع خاص في بلد تتعامل بأسمى معاني الإنسانية، وتهتم بأصحاب الهمم كونهم فصيلاً لا يتجزأ من نسيج المجتمع، فهنيئاً لمن أقام ونظم وشارك ودعم، هذا العرس الرياضي الكبير الذي وضع نفسه بما فيه ومن فيه في سجل أهل القمة، وأهلاً برياحين الحياة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات