نعيم جبارة في ذمة الله

الزميل الراحل ( يسار)يعرض الملحق الرياضي لعدد من زوار البيان عام 1983

بعد مواجهة ماراثونية مع المرض خاضها بروح رياضية عالية، أغمض نعيم جبارة عينيه في نومته الأبدية.

 

وعلى الرغم من انقطاعه عن «البيان» سنين عدداً، فإن شخصية نعيم جبارة ظلت ولعلها تظل تسكن «البيان»، فعلى قدر ما كان صحافياً موهوباً مطبوعاً محترفاً، كان له المغفرة إنساناً جاداً مرحاً صارماً مهذباً مصادماً رقيقاً شديد الصرامة في مهنته شديد الحرص على زملائه شهماً كريماً.

 

نعيم جبارة مؤسس قسم الرياضة في «البيان»، جاء إلى دبي متسلحاً بتجربة خصبة في الصحافة الكويتية. ببصيرته الصحافية استقطب كادراً عربياً متنوعاً في الانتماءات والكفاءات والخبرات بضروب الألعاب الرياضية.

 

بفضل قدراته تحول القسم الرياضي إلى رافعة حملت «البيان» إلى قاعدة عريضة من القراء وسوق الإعلان.

 

على أيام إدارته فاجأ نعيم جبارة إدارة التحرير بإصدار ملحق رياضي، كان هو الأول من نوعه في الصحافة المحلية، اعتمد برغم تنوعه على الطاقم نفسه.

 

ويجد الباحث في أرشيف «البيان» أن الملحق كان المبادر إلى إشباع نهم الجاليات العربية بالاعتماد على شبكة مراسلين متخصصين في الرياضة، ترفد «البيان» بحراك الحركة الرياضية، ونتائج الملاعب في الوطن العربي على إيقاع يومي.

 

دأبنا في صالة التحرير على سماع ضحكته المجلجلة حد انسياب الدموع من عينيه، فندرك بالتجربة أنه يخابر هاتفياً أحد الشخصيات الرياضية، إذ تميز نعيم جبارة على روحه الرحمة بشبكة واسعة من العلاقات مع شخصيات مرموقة في الوسط الرياضي على الصعيد المحلي خاصة والخليجي عامة. فقد كان قريباً إلى الشيخ حمدان بن زايد عندما تولى رئاسة اتحاد الكرة، كما كانت علاقته حميمة مع الراحلين الأمير فيصل بن فهد وفهد الأحمد.

 

على قدر تلك الحميمية تميز نعيم جبارة له المغفرة بالجرأة في الإخبار، والشجاعة في الرأي، والموضوعية في العرض.

ألا غفر الله لزميلنا الراحل.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات