عبدالله مسفر لـ «البيان»: نحتاج مراجعة «سياسة» منتخباتنا

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

دعا المدرب المواطن عبد الله مسفر مدرب حتا في تصريحاته لـ «البيان» لإعادة النظر في سياسة عمل جميع منتخباتنا الوطنية وطريقة إعدادها للاستحقاقات المقبلة ووضع آلية واضحة لاختيار المدربين واللاعبين، مشدداً على أهمية عامل الاستقرار في تشكيلة المنتخب الأول والاعتماد على العناصر الجيدة والأفضل وتجنب العشوائية في الاختيار، مشيراً إلى أن ثبات التشكيلة يعطي قوة لأي فريق وأن التغييرات المستمرة وغياب الاستقرار سبب أساسي فيما وصلنا إليه من نتائج مخيبة للآمال في «خليجي 25».

وكان منتخبنا الوطني ودع بطولة «خليجي 25» المقامة حالياً في مدينة البصرة العراقية، من الدور الأول بحصاد ضعيف، حيث تعادل مع قطر 1-1 وخسر من الكويت بهدف مقابل 0 والبحرين بهدفين مقابل 1.

وقال مسفر: «يجب إعادة النظر في سياسة عمل جميع المنتخبات الوطنية، وطريقة إعدادها واختيار المدربين واللاعبين، على مستوى المنتخب الأول نحتاج للثبات على منتخب واحد وعناصر جيدة، الأمور تبدو واضحة ولا تحتاج إلى فلسفة، نعتمد على مخرجات الدوري واختيار أفضل العناصر التي برزت فيه مع التركيز أيضاً على عامل الخبرة».

وأكد مسفر أن الوقت غير كاف لتصحيح كامل المسار قبل نهائيات كأس أمم آسيا المقررة في قطر ولكن يتوجب البدء على الأقل بتصحيح الأخطاء ومنح فرصة للاعبين لخوض أكثر عدد ممكن من المباريات.

تغيير

وأضاف: قمنا بحل «منتخب 1996» بسبب خسارته بركلات الترجيح في نهائي كأس آسيا، ومن يومها لم نتمكن من استرجاع ذلك المنتخب القوي، فالتغيير يجب أن يكون محدوداً وليس شاملاً، إضافة لاعب أو لاعبين بين فترة وأخرى، ويجب الحفاظ على الخبرة والدفع بالعناصر الشابة المميزة.وشدد مسفر على ضرورة اختيار اللاعبين المميزين، مؤكداً أنه ليس كل لاعب يستحق اللعب في المنتخب، وتابع: اليوم، أصبح أي لاعب بإمكانه اللعب في المنتخب، هذا دليل أننا نفتقد الاستقرار و لا نملك منتخباً أو ليس لدينا عناصر جيدة، عندما كان اللعب للمنتخب هدفاً صعب الوصول إليه كان اللاعب «يذبح نفسه» حتى يظل في القائمة، لكن اليوم لا يوجد شيء أسهل من كونك تصبح لاعب منتخب، لقد ضمت القائمة بين 50 و60 لاعباً آخر 3 سنوات، وبهذا الشكل من سيقاتل من أجل الوصول للمنتخب بما أن الأمر متاح للجميع، عندما يكون هناك منصب مهم ولديك 10 موظفين مرشحين له، الجميع سيقاتل حتى يصل أحدهم لذلك المكان لكن إذا قمت بترقيتهم جميعاً ستفقد المنافسة بينهم، وهو ما يحصل حالياً في المنتخب.

فكرة

وأردف مسفر قائلاً : بعد «خليجي 23» في الكويت، طفت على السطح فكرة تكوين منتخب وتم استبعاد أغلب العناصر من أصحاب الخبرة، في الوقت الذي كان يفترض الحفاظ على أعمدة الفريق والبناء عليها، مشكلتنا اتخاذ قرارات غير مدروسة وبناء على اعتقادات خاطئة.وتابع: منظومة العمل ضعيفة، لقد أهملنا دور اللاعب المواطن وركزنا على اللاعبين الأجانب والمقيمين، قمنا بتقليل عدد اللاعبين المواطنين، وبالتالي تقلصت قائمة الاختيارات، يجب إعادة الاعتبار للاعب المواطن لأن الروح والرغبة تختلف بينه وبين اللاعب المقيم.

أسبابوأرجع مسفر خروج منتخبنا الوطني من الدور الأول لـ«خليجي 25» إلى عدة أسباب أبرزها الاختيارات التي وصفها بغير الصائبة للمدرب الأرجنتيني رودولفو أروابارينا وعدم تحديد الهدف من المشاركة من البداية، حيث كانت التصريحات جميعها غير واثقة من تحقيق اللقب، وقال: كل المؤشرات قبل البطولة كانت تدل أننا غير مستعدين للمنافسة على اللقب ولم نكن واثقين من قدرتنا على فعل ذلك، في المقابل إذا قارنا التعامل الإعلامي من جانب المنتخبات الأخرى كانت تصريحات المسؤولين تصب في خانة واحدة وهي المنافسة على اللقب بكل ثقة.

وأضاف: الجانب المعنوي مهم جداً للاعبين، يجب أن تكون لديهم فكرة المنافسة لا غير، هذا لم يكن حال منتخبنا، إضافة إلى أن العناصر التي اختارها المدرب ليست العناصر التي تدعم الفريق، والرؤية لم تكن واضحة هل نحن فريق جديد في طور البناء مثل المنتخبين القطري والمنتخب السعودي اللذين شاركا بالصف الثاني أم نحن ذاهبون للمنافسة،(مع أني لا أريد التدخل في عمل المدرب ولا انتقاده) ولكن الأسلوب الذي لعب به المنتحب الوطني لم يساعدنا على تقديم أداء جيد، لذا أعتقد أن المدرب أخطأ في اختيار طريقة وأسلوب اللعب، والعناصر الموجودة لم تكن قادرة على تقديم أكثر من ذلك، إمكانياتهم محدودة، كان من المفترض استبعاد بعض اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة للمنتخب في المشاركات السابقة، وكان المدرب مطالباً بإعادة النظر في القائمة من البداية.

تبريرات

وأكد مسفر أن أروابارينا أخطأ بعدم استدعاء بعض اللاعبين الذين أثبتوا في السابق أنه بإمكانهم تقديم الإضافة دون أن يذكر أسماء بعينها، وقال: التبريرات حول استبعاد لاعبين مهمين في المنتخب لم تكن منطقية وحقيقية، إذا كنت أنوي المنافسة لا أستبعد لاعبين أصحاب خبرة وأقوم باستبدالهم بلاعبين صغار، المشكلة أن بعض المدربين لا يدركون أهمية بطولة كأس الخليج، ونحن لم نعطها الأهمية المطلوبة فكيف نفوز بها.

وعن رأيه في مستوى «خليجي 25» قال مسفر: كان المستوى الفني أقل من المتوقع والسبب تدني مستويات بعض المنتخبات مثل الإمارات والكويت ومشاركة المنتخبين السعودي والقطري بالصف الثاني، بشكل عام، عُمان والبحرين الأفضل فنياً في البطولة والعراق استفاد من عاملي الأرض والجمهور.

طباعة Email