أندية الإمارات.. الخصخصة تقترب

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس اتحاد الكرة، النقاب عن تحوّل عدد من الأندية الكبرى بالإمارات إلى الخصخصة، خلال الفترة المقبلة، بتحويلها إلى ملكية خاصة، وفق آلية محددة، ولوائح منظمة، ما يرسم مستقبل الكرة الإماراتية.

جاء ذلك خلال حديث رئيس اتحاد الكرة لإذاعة نور دبي، وتعد «خصخصة الأندية» تحولا كبيراً لرياضة الإمارات بشكل عام، بما يتماشى مع استراتيجية الرياضة الإماراتية، ورؤية اتحاد الكرة حتى 2038، خاصة أن الرياضة لم تعد مجرد ميدان للتنافس، وحصد البطولات وحسب، وإنما أصبحت صناعة قائمة على دعائم اقتصادية، وباتت تشكل مصدراً من مصادر الدخل للكثير من دول العالم التي وفرت المناخ لخصخصة القطاعات الرياضية، وعملت على تطبيق نظام الاحتراف المدروس في مختلف محاور المنظومة الرياضية.

وتهدف الخصخصة لتوسيع الملكية الخاصة، ومنح القطاع الخاص دوراً متزايداً في الاقتصاد الوطني، ورياضياً، تسهم الخصخصة في إعطاء الفرصة لتحويل ملكية المشروعات الرياضية إلى القطاع الخاص، لتولي إدارة وإنشاء المشروعات الرياضية بالشكل الذي يضمن تحقيق طفرة إدارية ومالية في إدارة المشروعات الرياضية.

خطوات

وخطا اتحاد الكرة عدة خطوات ملموسة في هذا المجال خلال الآونة الأخيرة، بعد أن منح الفرصة لعدد من أندية القطاع الخاص، للمشاركة في مسابقاته، مثل دوري الدرجتين الأولى والثانية، وهي امتداد لفكرة إنشاء شركات رياضية لإدارة الأنشطة الرياضية، وعلى رأسها كرة القدم، مع إنشاء شركات متخصصة في التسويق الرياضي، وشركات أخرى في إدارة وتشغيل الأنشطة والمنشآت الرياضية وغيرها، بجانب إنشاء أكاديميات خاصة، مقابل حصول الأندية على عائد منها، أو من خلال الحصول على إيجار لملاعبها، وفي نفس الوقت حصول اللاعبين على خدمة مميزة رياضياً.

أفكار

وتوجد أفكار مماثلة في بعض الدول العربية، مثل مصر، التي منحت الفرصة أمام أندية القطاع الخاص، للمشاركة في أكبر مسابقاتها الكروية، كما أن السعودية، ألزمت أندية دوري المحترفين لكرة القدم، كمرحلة أولى، بالتحول إلى الخصخصة، أو بمعنى أدق، إدارة هذه الأندية، دون الاعتماد بشكل رئيس على الدولة، مع البحث عن مصادر تمويل، للقناعة بأن خصخصة الأندية تسهم في تخفيف العبء المالي المترتب على رعاية الأندية من قبل الحكومات، وسيؤدي إلى فتح آفاق أوسع من الاستثمار في الأندية، يسهم في إثراء مسيرة الحركة الرياضية، ويعمل على تحقيق النقلة النوعية المرجوة، تكاملاً مع رؤية السعودية 2030، والتي يعد القطاع الرياضي، أحد أكبر مبادراتها.

تأييد

وأيد خالد عوض رئيس شركة الوحدة للألعاب الرياضية، خطوة خصخصة الأندية في الإمارات، مشيراً إلى أنها خطوة مهمة، وقادمة لا محالة، ولكن يجب تنفيذها وفق ضوابط محددة، وأسس واضحة، ولوائح منظمة، حتى يكتب لها النجاح، وقال: خصخصة الأندية الإماراتية ليس صعباً، ونجحت الدولة، وبتفوق، في تطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية، ومطلوب من الأندية، إيجاد مصادر دائمة لتمويل نشاطها، كما أنه من الممكن أن تتم خصخصة الأندية على مراحل تدريجية، بشرط مشاركة كل الأندية المحترفة بها، لأن وجود أندية تتجه للخصخصة، وأخرى تنال دعماً حكومياً، يؤدي إلى عدم التكافؤ.

استثمار

وأضاف: نعلم أنه يوجد تخفيض في الموازنات، ولكننا قمنا بخطوة البداية في الاستثمار الرياضي، ومنها تأسيس شركات كرة قدم لأندية المحترفين، ولكن لا يزال أمامنا العديد من الخطوات، والأمور الواجب العمل عليها للوصول إلى (خصخصة) الأندية، ومنها توفير مصادر دخل لدعم الميزانيات من تذاكر المباريات، والنقل التليفزيوني، وزيادة مستوى الحضور الجماهيري، وغيرها من مجالات يمكن استغلالها لتوفير العائد المالي المناسب، وهذه الشركات لا تزال في حاجة لإدارتها بشكل أكثر احترافية.

مزايا

وتابع خالد عوض: من خلال الخصخصة، تحصل الرياضة على عدد من الفوائد والمزايا، مثل تطوير الفكر الإداري والمنشآت الرياضية، ونظم المسابقات، ومستوى العاملين بالمجال الرياضي، خاصة الأجهزة الفنية والإدارية، والذي سينعكس على مستوى اللاعبين، وللخصخصة أساليب متعددة، مثل عقود الإدارة، عقود التأجير، منح الامتياز، البيع للقطاع الخاص «البيع المباشر، وعن طريق المزاد، وعن طريق العطاءات»، وبيع الأسهم في الأسواق المالية، عن طريق الطرح للاكتتاب العام، البيع للعاملين، مقايضة الديون، إعادة الهيكلة، كما تشمل هذه التغييرات، القوانين واللوائح التنظيمية والمالية، التي تسهم بتحويل الأندية والمؤسسات الرياضية، إلى شركات استثمارية مساهمة في الارتقاء بالرياضة والاقتصاد.

واختتم قائلاً، يتضح لنا أن الرياضة خلال الفترات المقبلة، ستعتمد بشكل كبير على القطاع الخاص، وعلى قدرة الأندية والمؤسسات الرياضية على توفير التمويل، والذي يضمن القدرة على المنافسة، بل الأصعب، القدرة على الاستمرار، أو ما يطلق عليه الاستدامة.

طباعة Email