مدربون مواطنون على الرصيف

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

في وقت يكافح فيه العديد من مدربي كرة القدم المواطنين، لإثبات أنفسهم، وصقل قدراتهم علمياً وفنياً من خلال الدراسات التدريبية، يواجهون حالة من عدم الاهتمام من مختلف الأندية، لدرجة قد تحبط الكثيرين منهم، وتجعلهم يعزفون عن مجال التدريب، لاسيما في ظل استمرار تجاهلهم.

وتشير الدلائل إلى وجود قائمة طويلة من المدربين المواطنين يقفون على رصيف الانتظار، لنيل فرصة الدخول إلى المنطقة الفنية وقيادة أحد الأندية بشكل فعلي، سواء في دوري أدنوك للمحترفين أو في دوري الدرجة الأولى، وتكاد تكون المقارنة شبه معدومة بين المدرب المواطن ونظيره الأجنبي، الذي يجد كل الدعم والمساندة من قبل إدارات الأندية، وهو ما لا يجده المدرب المواطن.

مهدي والنمر

وإذا دققنا في مختلف الدوريات المحلية، نجد أن دوري أدنوك، به مدربان مواطنان فقط، هما مهدي علي مدرب شباب الأهلي، وعبد المجيد النمر مدرب فريق خورفكان، بينما يتولى الأجانب الإشراف على 12 نادياً في دوري أدنوك للمحترفين، وفي مسابقة الهواة هناك 5 مواطنين هم محمد الجالبوت الذي قاد العربي إلى التربع على قمة دوري «الهواة»، ومحمد التيمومي «الفجيرة»، وعبد الغني المهري «مصفوت»، ومعتز عبد الله الجزيرة الحمراء، وفهد الدبل «مسافي»، مقابل 10 أجانب في أندية دوري الدرجة الأولى.

وإذا تأملنا فيمن ينتظرون فرصة التواجد ضمن كبائن التدريب، فإن القائمة تطول، فمنهم على سبيل المثال لا الحصر، عبد الله مسفر، عبد العزيز العنبري، عيد باروت، عبد الله صقر، جمال الحساني، محمد الطنيجي، هلال محمد، حسن بولو، سليمان البلوشي، محمد الخديم، وليد عبيد، سالم ربيع، خليفة سليمان، عارف شلنك، محمد العجماني، علي الوصلة، حسن إبراهيم وغيرهم من المدربين المواطنين.

دعم وفرص

وقال عارف شلنك مدرب فريق التعاون السابق: المدرب المواطن بحاجة إلى دعم وإلى منحه الفرصة كاملة ليحقق النجاح، ويجب أن يحصل عليها لأنه لا يقل عن الأجنبي، وهناك العديد من المدربين المواطنين حققوا نجاحات كبيرة مع الأندية ومع المنتخبات، وهذا يؤكد أن النجاح ليس مرتبطاً بجنسية معينة، فلا يوجد ما يمنع أن يكون المدرب المواطن متفوقاً حتى على الأوروبيين أو مدربي أمريكا اللاتينية.

وتابع شلنك: قضية المقارنة بين المدرب المواطن والأجنبي قديمة وكل له وجهة نظر، لكني أرى أن الأندية باتت تثق في المدرب المواطن أكثر من السابق، وباتت تتيح له بعض الفرص لكن ما زلنا نأمل في المزيد، ونحن كمدربين نحلم باليوم الذي نرى فيه المدرب المواطن على رأس كل الأندية والمنتخبات، وعموماً المدرب المجتهد والمتطور قادر على وضع بصمة حال تهيأت له الظروف والأدوات، فالنجاح لا يرتبط بجنسية محددة، ولا يوجد فرق في رأيي بين المدرب المواطن والأجنبي من حيث التأهيل والشهادات والخبرات وتحضير الفرق ووضع خطط الإعداد والإشراف على الفريق وإدارة المباريات، خصوصاً في الدرجة الأولى التي لا يقل فيه المدربون المواطنون عن نظرائهم الأجانب، وهناك مجموعة من المدربين المواطنين موجودة حالياً في دوري الأولى يقودون فرقهم باقتدار، والدليل أن الفريق الذي يتصدر ترتيب فرق الأولى يقوده مدرب مواطن هو الكابتن محمد الجالبوت، وأعتقد أن هناك ثقة في المدرب المواطن لحد ما، ولكن للأسف بعض الإدارات تعمل من دون استراتيجية وأهداف واضحة، وهذا يؤثر على عمل المدرب ومستقبله، ويقود أيضاً إلى أن الفريق يستمر سنوات ليصل إلى الهدف المطلوب منه، لكن في الوقت نفسه هناك إدارات لديها خطة واضحة وهدف معين تعمل عليه وهنا تسهل مهمة المدرب، كما أن هناك بعض الإدارات تضع هدفاً واستراتيجية، وخططاً لكنها تتأثر بالنتائج وبكلام الجمهور.

شكوى

وشكا المدرب عيد باروت من إهمال الأندية المحلية للمدرب المواطن، وعدم إعارته اهتماماً مقارنة مع نظيره الأجنبي، وقال: الأندية لا تثق بقدرات المدرب المواطن ولا ترشحه للعمل في أسوأ الأحوال مساعداً لأحد المدربين الأجانب في بطولات المحترفين، وهذه الصورة لابد من تعديلها لأنها لا تساعد المدرب المواطن على اكتساب الخبرة المطلوبة كونه يظل خارج دائرة اهتمام الأندية التي تسرف في الصرف على التعاقد مع المدربين الأجانب، ولا تفكر في منح المدربين المواطنين فرصة لإظهار الكفاءة المأمولة.

طباعة Email