العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    النظارة السوداء.. تلهم حراس كرة الإمارات

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    ليس لأن يان سومر حارس مرمى منتخب سويسرا، ارتدى النظارة السوداء، وباتت ملهمة لحراس مرمى كرة القدم الإماراتية فحسب، ولكن لأن تلك النظارة صارت حديث الناس لا سيما بعدما تمكن سومر من صد ركلة جزاء مبابي نجم منتخب فرنسا في دور الـ 16 من بطولة الأمم الأوروبية الجارية حالياً في مدن عدة من القارة العجوز، ونقل سويسرا إلى ربع النهائي قبل أن تودع على يد الإسبان رغم نجاح سومر أيضا في صد ركلة جزاء واحدة.

    وبكل تأكيد أن شهرة النظارة السوداء ليست مقترنة بكون السويسري سومر قد ارتداها خلال التدريبات الرئيسة قبل مباريات منتخب بلاده في البطولة الأوروبية، بل إن تلك الشهرة تعود إلى سنوات خلت، سجلت فيها تلك النظارة حضوراً لافتاً في دوائر البحث والنقاش والتقصي عن مدى أهميتها في إفادة حراس المرمى خلال المباريات الرسمية مع فرقهم أو مع منتخبات بلدانهم.

    إسدال الستار

    وما يهمنا هنا هو مدى الفائدة المرجوة من ارتداء النظارة السوداء من قبل حراس مرمى كرة القدم الإماراتية، هل هناك مردود فني حقيقي يرفع من «رتم» أداء الحراس خلال المباريات، أم أن الشهرة الحالية للنظارة السوداء ليست أكثر من «شو» يذهب بمجرد أن يسدل الستار على بطولة القارة العجوز، ويذهب سومر إلى ناديه الألماني؟!

    ووفقاً لخلاصات عن استخدام النظارة السوداء في سنوات خلت، فإن هناك فوائد عدة لذلك الاستخدام، منها إعطاء انطباع إيجابي عن تقليل سرعة الكرة باتجاه حارس المرمى، ما يصنع ردة فعل أكثر إيجابية وأسرع في آن واحد، والعمل على المحافظة على مستوى مقبول من الأداء الإيجابي لدى الحارس رغم تقدم سنوات عمره شريطة الاستمرار لأطول فترة زمنية ممكنة على ارتداء النظارة خلال التدريبات لزيادة حدة النظر لدى حارس المرمى.

    مستوى باهر

    زكريا أحمد، المحاضر الآسيوي لمدربي حراس المرمى، نجم كرة القدم الإماراتية السابق، كشف النقاب عن أنه جرب شخصياً ارتداء النظارة السوداء خلال التدريبات، ووجد أنها مفيدة جداً، ولها ميزات حقيقية عدة، منها تقوية ردة فعل حارس المرمى، وتحسين الأداء، مستدلاً على ذلك بالمستوى الباهر الذي ظهر عليه السويسري سومر في بطولة الأمم الأوروبية.

    ولفت زكريا إلى أن التقنيات الحديثة، ومنها النظارة السوداء، دخلت وبقوة في أساسيات تدريب حراس المرمى، عاداً ذلك، أمراً طبيعياً في ظل تطور مجمل تفاصيل منظومة العمل في مجال كرة القدم الحديثة، مشيراً إلى وجود أدوات إلكترونية تسهم بمجملها في تطوير الأداء لدى حراس المرمى بشكل حقيقي.

    الجهاز الحساس

    وذكر زكريا أحمد تلك التقنيات بقوله، الأجهزة متنوعة، منها الجهاز الحساس لقياس الأداء وحساب المجهود، و«كاميرا» تصوير وتحليل الأداء، وأعتقد أن جزءاً كبيراً من تفاصيل التدريب أصبح «ديجتال» كونه يقوم على الاستخدام الأمثل للأجهزة الإلكترونية المتنوعة، ما جعل غالبية المدربين يعتمدون على الأجهزة لتطوير وقياس أداء اللاعبين، ومنهم حراس المرمى، خلال المباريات والتدريبات على السواء، ولذلك، أتوقع ظهوراً محلياً قريباً للنظارة السوداء على عيون حراس مرمى كرة القدم الإماراتية في الفترة القليلة القادمة.

    طباعة Email