الوحدة في موسم المتناقضات.. إخفاق محلي وتأهل آسيوي

جاء موسم الوحدة مليئاً بالمتناقضات، ما بين إخفاق على المستوى المحلي في واحد من أسوأ مواسم العنابي في دوري المحترفين، وبين تميز على المستوى الآسيوي بعدما نجح الفريق في التأهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا عقب احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية التي أقيمت مبارياتها في الهند في أبريل الماضي.

ورغم الآمال والطموحات التي سبقت الموسم المنصرم بإعادة «السعادة» إلى قلعة العنابي والسعي نحو اعتلاء منصات التتويج من جديد والسعي لإحراز لقب دوري الخليج العربي، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، وابتعد الفريق عن المنافسة على اللقب للموسم الحادي عشر على التوالي منذ أن أحرز اللقب في 2009-2010، وخرج الفريق خالي الوفاض بعد أن خرج كذلك من بطولتي كأس رئيس الدولة وكأس الخليج العربي.

 

عودة

وشهد الموسم المنصرم خيبة أمل كبيرة لجمهور الوحدة الذي كان يمني النفس بعودة الدرع الغائبة، ولكن جاءت النتائج محلياً بعيدة تماماً عن مستوى الطموحات وشهدت تراجعاً كبيراً وتذبذباً وسط حالة من عدم الاستقرار الفني، خصوصاً وأن الموسم شهد تولي 4 مدربين للمهمة منذ بداية فترة الإعداد التي قاد خلالها الفريق الهولندي مارك فوتا، ولكنه أقيل بعد مرور شهرين فقط من عمله في سبتمبر الماضي وقبل انطلاق مباريات الموسم، ليتم تعيين الصربي فوك رازوفيتش الذي أقيل من منصبه في مارس الماضي، ثم تولي قيادة الفريق غريغوري مدرب فريق 21 سنة بصفة مؤقته في مباراتين، قبل أن يعيد النادي الهولندي هينك تين كات مجدداً قبل نهاية الموسم.

وأنهى الوحدة الموسم في المركز السابع في أسوأ مركز له في دوري الخليج العربي منذ بداية عهد الاحتراف، وللمرة الثانية خلال 13 موسماً، وتحديداً منذ 8 سنوات ليكرر نفس المركز الذي أنهى به موسم 2012-2013، حيث حقق الفريق 40 نقطة من الفوز في 10 مباريات والتعادل في مثلها والخسارة في 6 مباريات.

بداية

ورغم بداية الوحدة القوية لدوري الخليج العربي بالفوز على حتا بسداسية في الجولة الأولى إلا أن الفريق تراجع في الجولات التالية، ولم تكن النتائج على المستوى المطلوب محلياً وشهدت تذبذباً كبيراً. وتوقع الجميع قبل بداية الموسم أن يحقق الصربي فوك رازوفيتش طفرة في أداء الفريق عطفاً على ما حققه المدرب من نجاحات في الموسمين الأخيرين مع الظفرة، إلا أنه خيب التوقعات، وظهر الوحدة بعيداً عن المستوى، وعجز المدرب عن صنع هوية حقيقية للفريق من الناحية الفنية، فيما أجمع محللون أن التأخر في إقالة رازوفيتش ساهم في استمرار تراجع النتائج، وأنه لم يكن المدرب المناسب للعنابي. وقاد رازوفيتش الوحدة في 20 مباراة في الدوري حصد خلالها 29 نقطة فقط وفقد 31 نقطة من أصل 60، ليأتي بعدها قرار إقالته عقب الخسارة من العين برباعية في الجولة 20 من المسابقة.

توفيق

وساهمت أسباب عدة في إخفاق الوحدة محلياً إلى جانب عدم توفيق المدير الفني رازوفيتش، أهمها اللاعبون الأجانب الذين لم يكونوا على قدر الطموح ولم يقدموا الإضافة المطلوبة خصوصاً في بداية الموسم، أبرزهم المولدوفي لوفانور هنريكي الذي تسببت الإصابة في خروجه من القائمة في الانتقالات الشتوية بعد أن خاض 3 مباريات فقط مع الفريق في الدوري، والكونغولي باول مبوكو الذي رغم بروزه في عدد من المباريات إلا أنه كان أقل من مستوى التوقعات.

بينما كانت الإصابات أحد أبرز العوامل التي ضربت الفريق في الموسم المنصرم وأبعدت عناصر عدة عن الفريق في مباريات كثيرة، أبرزهم المهاجم السلوفيني تيم ماتافز الذي غاب عن 7 مباريات في الدوري للإصابة، إلا أنه عاد في نهاية الموسم بشكل جيد لينهي الموسم بـ 12 هدفاً في رصيده من 19 مباراة، وخرج من الحسابات في الموسم المقبل رغم تبقي موسم في عقده مع الوحدة.

تراجع

كما ساهم تراجع مستوى عدد من اللاعبين في نتائج الفريق المخيبة وخسر الفريق نقاطاً عدة على ملعبه، إلى جانب خسارته في أغلب مبارياته أمام المنافسين على اللقب، واكتملت النتائج المحبطة في كأس رئيس الدولة بالخروج من دور الـ 16 بركلات الترجيح أمام النصر، ثم كأس الخليج العربي الذي ودعه الفريق من الدور الأول بالخسارة ذهاباً وإياباً أمام الوصل. وعلى المستوى الآسيوي ظهر الوحدة بشكل مغاير تماماً عن ظهوره المحلي وخاصة بعد تولي هينك تين كات المهمة، حيث قاد الفريق في الدوري في 7 مباريات بداية من الفوز على الزوراء العراقي في الملحق، ثم الفوز في 4 مباريات في دور المجموعات والتعادل في مباراة وخسارة مباراة، إذ نجح الفريق في التأهل لثمن النهائي من المركز الثاني برصيد 13 نقطة.

كلمات دالة:
  • الوحدة
طباعة Email