خلود الزعابي: أعيش «صدمة فرح»

تعيش خلود الزعابي الحكمة الدولية في كرة القدم «صدمة الفرح»، على حسب وصفها بعد ترشيحها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، ضمن المحكمات المرشحات للتحكيم في تقنية الفيديو في كأس العالم للسيدات 2023، والمقررة في كل من أستراليا ونيوزيلندا، موجهة الشكر إلى كل المهنئين لها وعائلتها بهذا الترقي الهام في مسيرتها الاحترافية، ومشيدة بالدعم الكبير الذي تلقاه من الاتحاد الإماراتي، والذي ساهم فيما وصلت إليه على ساحة قضاة الملاعب العالمية.

تهنئة

تحدثت خلود، عن شعورها بعدما أبلغت بالقرار من قبل اتحاد كرة القدم الإماراتي، قائلة: «لم أكن أصدق هذا الأمر، وفي الحقيقة ما أزال أعيش (صدمة فرح)، وعائلتي يعيشون حالة من الفرح أكثر مني، لأنهم لم يكونوا يتوقعون أن أصل إلى تلك المكانة في عالم تحكيم كرة القدم، وجدي لا يزال يتلقى التهنئة من الأهل والأصدقاء في مدينة كلباء، حيث أعيش وأنتمي بعد وفاة والدي (رحمة الله عليه)».

وواصلت: «أعتبر نبأ ترشيحي للمشاركة في مونديال السيدات المقبل، لحظة تاريخية وعلامة فارقة في حياتي، لأنني أصبحت أول حَكمة إماراتية وعربية يتم ترشيحها للتحكيم كحكمة فيديو في هذه البطولة العالمية الكبرى، وعلي الآن التحضير الجيد على صعيد اللياقة البدنية، لأكون على قدر المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي، ولأقدم صورة مشرفة، ولأرفع علم الإمارات عالياً في هذا الحدث العالمي».

جهد

واعتبرت خلود الزعابي، أن ترشيحها للمشاركة في إدارة مباريات مونديال السيدات، ثمرة جهود تواصلت على مدى ثماني سنوات، منذ دخولها مجال التحكيم، وقالت: «قطعت مشواراً طويلاً، إذ أعتبر أقدم قاضية ملاعب في الإمارات، بعدما شاركت في أول دورة تدريبية تأهيلية، ولأننا في الإمارات مجتمع محافظ للغاية، لم يكن مقبولاً وربما لا يزال غير مقبول، أن تدير امرأة مباراة في كرة القدم».

وأضافت: «أهلي كانوا مشجعين لي أول سنتين، ولكن تراجع التأييد في السنوات التالية، والسبب يرجع لي مع تراجع طموحي ورغبتي في هذا المجال، إذ لم أكن أرى خلاله مستقبلاً جيداً، وعندما تغيرت رؤيتي وارتفع سقف طموحاتي، وبدأت في الوصول إلى العديد من أهدافي، عادت عائلتي إلى مساندتي، وأصبحنا الآن نعيش طموح التأهيل إلى المشاركة في إدارة مونديال السيدات، وهذا لن يكون إلا من خلال برنامج عمل طموح خلال الشهور التالية، خاصة على صعيد البرامج التأهيلية».

تأهيل

كما كشفت خلود الزعابي، عن الخطوات التي ستقوم بها بعد هذا الاختيار، قالت: «سيكون علي الخضوع لتدريبات ودورات مكثفة في التحكيم عبر تقنية الفيديو (الفار)، ولزيادة معدلات اللياقة البدنية، مع العلم أنني تم اعتمادي مؤخراً حكماً للساحة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بعد اجتيازي للاختبارات اللازمة، وهذا لم يكن ليتم، لولا تركيزي في آخر 3 سنوات، على جانب اللياقة البدنية، إذ كان دائماً ما يشيد بي محمد هديب المدير الفني للحكمات باتحاد الكرة الإماراتي، على الصعيد الفني، وكان يطالبني بالعمل أكثر لزيادة معدلات اللياقة البدنية».

وتابعت: «كما كان يحفزني المسؤولون في الدورات التدريبية، حتى أصبحت أكثر إيجابية، وبعدما كان معدل اللياقة لدي ما بين عامي 2012 و2018، لا يتجاوز 20%، بات الآن 90%، وهو ما ساعدني على اجتياز اختبار اللياقة، والحصول على الشارة الدولية، وزاد طموحي بعد التحكيم في بطولات الشباب وآسيا، والآن أصبحت مرشحة للمشاركة في أهم حدث عالمي في كرة القدم النسائية، والمطلوب الآن المشاركة في إدارة مباريات في دوري الخليج العربي كحكم فيديو، لأن المشاركة في دوريات المحترفين، شرط أساسي لاختيار قضاة المونديال».

تجربة

توقعت خلود الزعابي، المشاركة في إدارة مباريات بدوري المحترفين الإماراتي عبر تقنية الفيديو «الفار» خلال شهر أو شهرين من الآن، وقالت: «أتواجد حالياً في حكام (الفار) في عدد من مباريات دوري المحترفين، ضمن فترة للتدريب والتأهيل، وأجد كل مساعدة من قضاة الملاعب الرجال، والحريصين على شرح كل صغيرة وكبيرة، بل في بعض الأحيان يشاركونني في اتخاذ قرارات، والجميع لم يقصر معي يوماً، سواء داخل اتحاد الكرة الإماراتي، والذي أجد منه كل الدعم، أو من زملائي قضاة الملاعب، وأتمنى يوماً أن أشارك في إدارة مباريات بدوري المحترفين، بعدما أدرت مباريات في دوري الرديف».

أكملت خلود الزعابي: «أتوقع أن تتغير تلك الثقافة للفتاة داخل ملاعبنا قريباً، والمطلوب فقط زيادة الدعم الإعلامي لكرة القدم النسائية بالدولة، لأن الجماهير عندما ترى الكثير من مباريات الكرة النسائية، سوف تتقبل ممارسة المرأة للعبة الأكثر شعبية في العالم، والتي ظلت لسنوات طويلة حكراً على الرجل، وأتمنى من زميلاتي في مجال التحكيم، الصبر لأن تحقيق الأهداف ليس بالأمر السهل، ولن يتم بين ليلة وضحاها».

طموح

قالت خلود الزعابي: «طموحي إدارة مباريات دورينا، كخطوة مهمة لأكون حكماً للساحة في دوري المحترفين، والبطولات الآسيوية والعالمية، وأنا أعتقد أن الأمر سيكون صعباً في البداية، ولكن سيأتي الأمر تدريجياً، لأن جماهير الكرة في الإمارات والعالم، لديها مشاكل مع الحكام الرجال، ولا تتقبل قراراتهم بسهولة، وأعتقد أن الحال مع المرأة لن يكون أفضل، وللأسف ثقافة كرة القدم، مرتبطة بالرجل فقط».

طباعة Email