دوري الرديف.. صرخة استغاثة ضد التهميش

أجمع مدربون وإداريون في الفرق الرديفة لأندية المحترفين، على أن مسابقة دوري الرديف وحدها لا تكفي لإعداد لاعبين يفترض أنهم مستقبل الكرة الإماراتية، وطالبوا بإنشاء مسابقات جديدة لزيادة عدد المباريات، واشتكوا من تجاهل الإعلام والجمهور لهذه المسابقة، الأمر الذي يمكن أن يتسبب في إحباط اللاعبين وبالتالي يقل لديهم الحافز والدافع.

من جانبه، وصف بدر صالح، مدرب الفريق الرديف بنادي خورفكان، تلك المسابقة بالتنشيطية، موضحاً أنها لا تجد الاهتمام اللازم من اتحاد الكرة ورابطة المحترفين، وطالب باستقلاليتها بعيداً عن الفريق الأول، أو إشراك الفريق الرديف في مسابقتي كأس رئيس الدولة، وكأس الخليج العربي لكرة القدم، حتى تتاح للاعب الرديف فرصة المشاركة في مباريات أكثر، لأن بطولة دوري الرديف مهمشة والأندية نفسها لا تريد نتائج، وهذا يحبط اللاعبين.

فرصة

وأضاف: يجب أن تكون هناك منافسة حقيقية ومستقلة بذاتها كما هو الحال في المراحل السنية الأخرى ودوري الدرجة الأولى، لأن اللاعب في هذه السن يحتاج لمزيد من المباريات، ومن المؤكد أن 26 مباراة فقط في الموسم لا تكفي، ولا ننسى كذلك أن عدداً من لاعبي الفريق الأول يشاركون في مسابقة الرديف، وبالتالي تتقلص إلى حد كبير فرصة اللاعبين الشباب.

وواصل بدر صالح: الفرق الرديفة هي مستقبل كرة القدم الإماراتية ولكن للأسف لا تجد الاهتمام المناسب، فليس هناك من يتابع مبارياتهم وتدريباتهم، ولم أر مدرباً أو مسؤولاً يفعل ذلك ولا أعرف كيف يتم اختيار اللاعبين للمنتخبات، كما أطالب باهتمام إعلامي أكبر لفرق الرديف.

هوية

في حين، أكد أحمد حديد مشرف عام فريق الرديف بنادي العين، أن المسابقة لا تجد الاهتمام الذي يتناسب وأهمية هذه الفئة من اللاعبين باعتبارها رافداً رئيساً ومهماً للأندية والمنتخبات، موضحاً أن معظم اللاعبين الذين يلعبون بفرق الرديف مروا بمختلف المراحل السنية، وعندما يصلون إلى الرديف يصبحون نسياً منسياً.

واعتبر حديد، أن المسابقة بشكلها الحالي بلا هوية، ولذلك لا يجد اهتماماً من قبل الجمهور والإعلام وتبعاً لذلك تتجاهله الشركات الراعية، وقال: طالما استمر عدم الاهتمام فلن تتطور كرة القدم الإماراتية، لأن إهمال الجذور يؤدي إلى موت الشجرة.

معنويات

بدوره، شدد ناصر حسين، مساعد مدرب الفريق الرديف بنادي شباب الأهلي، على أهمية منافسات دوري الرديف، باعتبار أن لاعبيه هم أساس كرة القدم الإماراتية ومستقبلها، مطالباً بمزيد من الاهتمام الإعلامي لتسليط الأضواء على هذه المنافسة، حتى يشعر اللاعب في هذا العمر بأهميته، وبالتالي يضاعف من جهوده، كما أن اهتمام الإعلام بلاعبي الرديف يكسبهم الخبرة والثقة.

وبالتالي يصعد اللاعب للفريق الأول أو المنتخب ولا يجد مشقة في التعامل، مقترحاً، إنشاء منافسة أخرى إضافية إلى جانب دوري الرديف تحت أي مسمى لتلعب أثناء فترة توقفات الدوري، لمزيد من الاحتكاك للاعبين.

مباريات

من جهته، طالب عبد الحكيم خميس مدير الفريق الرديف بنادي النصر، بالاهتمام أكثر بمنافسات الفرق الرديفة باعتبارها أساس المنتخب الوطني، وقال: أتمنى أن تجد فرق الرديف اهتماماً أكثر من الاتحاد، ورابطة المحترفين، وكذلك الإعلام، فاللاعب في هذه السن يحتاج للاهتمام الذي يكسبه خبرة التعامل مع وسائل الإعلام.

واقترح خميس، إضافة مسابقة أخرى لفرق الرديف بجانب الدوري وقال: مباريات دوري الرديف وحدها لا تكفي للاعب يتطلع للارتقاء إلى مستوى الفريق الأول، خصوصاً وأن هناك فترة توقفات في أيام «فيفا»، ولذلك أقترح أن تضاف بطولة كأس رئيس الدولة أو كأس الخليج العربي لفرق الرديف ليتمكن اللاعب في هذه السن من خوض مباريات أكثر بالموسم، لأن مباريات الدوري قليلة جداً في الموسم.

تجاهل

كما عبر خليفة محمد البدواوي، إداري فريق الرديف بنادي حتا، عن أسفه للتجاهل الذي يجده دوري الرديف من قبل الإعلام، مبيناً أن الأضواء مسلطة على الأندية الكبيرة وحدها، ويفترض أن تجد جميع الفرق حظها من الإعلام.

وقال: لاعبو هذه المسابقة هم مستقبل المنتخب ويفترض أن يجدوا اهتماماً أكبر من الشارع الرياضي، مسؤولين وإعلاماً وجمهوراً، وعلى مستوى المسابقات لا بد من زيادة عدد المباريات لأن دوري الرديف وحده لا يكفي، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من لاعبي الفريق الأول يشاركون في هذه المباريات.

وأقترح أن تكون مسابقة كأس الخليج العربي خاصة بلاعبي الرديف، وعلى المسؤولين في الرابطة، والاتحاد، الجلوس مع إدارات هذه الفرق لتلمس مشاكلهم وتستمع لمقترحاتهم، فهم الأقرب والأدرى، وبالتالي يمكنهم المساهمة بقوة في تطوير فرق الرديف ومسابقاتها.

محطة

من جانبه، يرى جوهر المرزوقي، مدرب فريق الرديف بنادي بني ياس، أن مشكلة دوري الرديف اعتباره محطة للفريق الأول؛ لذا لا يجد اللاعبون الاهتمام المطلوب، خصوصاً وأن أعمارهم صغيرة، وأعرب عن أمله في أن يزيد الاهتمام ويكون الدوري مستقلاً بعيداً عن الفريق الأول.

وقال: لا ننكر أن هناك اهتماماً ولكنه لا يكفي لهذه الفئة المهمة من اللاعبين، ونتمنى أن يتضاعف في المرحلة المقبلة، وذلك بإقامة مسابقة أخرى لهؤلاء اللاعبين كما هو الحال في المراحل السنية الأخرى ودوري الدرجة الأولى، كما أرجو أن يمنح الإعلام مساحة للرديف، لأن ذلك يعزز دوافع اللاعبين ويضاعف حوافزهم ويشعرهم بالمسؤولية، وبالتالي يضاعفون جهودهم أكثر وينعكس ذلك على مردودهم.

مساحة

بدوره، لا يرى أحمد إسماعيل، مدير الفريق الرديف بنادي الوصل، تأثيراً سلبياً يذكر لعدم الاهتمام الإعلامي والجماهيري بمنافسات الرديف على اللاعبين، وقال: هناك اهتمام لا بأس به من جانب الاتحاد ورابطة المحترفين لمسابقة الرديف.

ولكن أتمنى أن تمنحه وسائل الإعلام مساحة أكبر حتى يشعر لاعب الرديف بالمسؤولية، وبالتالي يضاعف من جهوده أكثر ويسعى إلى أن يظهر بأفضل صورة، وأوضح أن عدم التركيز الإعلامي على هذه المنافسات لا يقتصر فقط على الإمارات بل على مستوى العالم.

وعن فرص مشاركة لاعب الرديف في المسابقات قال: أرى أن نظام المسابقات هذا الموسم لا يمنح فرصة كافية لإشراك اللاعبين الشباب، نظراً لضغط جدول المباريات، حيث إن الفاصل الزمني بين مباريات الفريق الأول والرديف يومان فقط، وبالتالي ففي حال مشاركة اللاعبين الشباب مع الفريق الأول لن يكون بمقدورهم المشاركة مع الرديف، لحاجتهم لفترة استشفاء بين المباريات حتى لا يتعرضون للإصابة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات