الفجوة بين أجيال التحكيم.. ناقوس خطر

يمر التحكيم الإماراتي بمرحلة صعبة في مسيرته، حيث يعاني هذا الكيان المهم من عدم وجود صف ثانٍ من الكفاءات، يكون قادراً على تحمل المسؤولية خلال الفترة المقبلة، بعد اعتزال عدد من الحكام الدوليين الحاليين.

ويلاحظ المتابعون والمهتمون وجود فجوة بين الجيل الحالي والأجيال المقبلة، نتيجة عدم الاهتمام الكافي بجذب عناصر موهوبة خلال السنوات الماضية، ما سيكون له تأثير سلبي وناقوس خطر على التحكيم مستقبلاً.

دعم

من جانبه، نفى محمد عمر رئيس لجنة الحكام الأسبق الإهمال في عدم الاهتمام بقطاع المراحل السنية للحكام، وقال: حينما كنت في المسؤولية قمنا بعمل زيارات للجامعات والمدارس من أجل تشجيع عناصر الشباب للانضمام إلى سلك التحكيم، وتقدم عدد من الشباب وبدأ العمل على إعدادهم، لكن للأسف المردود السلبي نتيجة الهجوم على الحكام جعل البعض لا يستمر في مزاولة تلك الهواية، ونقول للحكام الشباب لابد أن تتعودوا على النقد وتستفيدوا منه لتطوير القدرات والارتقاء بالأداء.

وأضاف: مهمة لجنة الحكام الحالية تتضاعف أمام مثل تلك الظروف من خلال العمل الدؤوب وزيادة الاهتمام بقطاع المراحل السنية، لاستقطاب عناصر صغيرة السن تستطيع العطاء لسنوات، وتوفير بيئة العمل المناسبة أمامهم، لأن للأسف تلك المهنة لا تستقطب اللاعبين القدامى.

إلا فيما ندر لرغبتهم في العمل الفني أو الإداري، مع ضرورة السعي لاستقطاب خبراء على مستوى عالٍ من الدول المتقدمة في مجال التحكيم مثل إنجلترا واليابان وكوريا الجنوبية والاستفادة من خبراتهم في صقل مواهب هؤلاء الشباب الواعد.

أفضل 3 مديرين

في حين، أشار الدولي السابق فريد علي، إلى أن تلك الفجوة يتحمل مسؤوليتها إدارات التحكيم السابقة، فمنذ عهد عبيد إبراهيم وسالم سعيد وعمر بشتاوي وهم أفضل 3 مديرين فنيين، لم نشاهد مديرين فنيين يهتمون بتخريج أجيال جديدة تتوافق مع الطموح وحاجتنا لدماء شابة، وآخر 4 سنوات تعتبر سنوات عجاف لم يتم خلالهم الاهتمام بالجيل الجديد من الحكام الشباب.

وأتحدى أي مسؤول يجزم أننا صعدنا مواهب في تلك السنوات العجاف، المجال الآن ليس للمحاسبة، ولكن علينا الاستفادة من دروس السنوات الماضية، والعمل على استقطاب عناصر شابة موهوبة يتم إعدادها للمستقبل.

وواصل: ثقتي كبيرة في رئيس لجنة الحكام الحالي علي حمد البدواوي ابن المهنة والقوي، وخبير التحكيم علي الطريفي، والدولي الأسبق خالد الدوخي، بالاهتمام بقطاع المراحل السنية للحكام لتخريج جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية لأن معظم الحكام الدوليين الحاليين على وشك الاعتزال.

حكام المراحل

بدوره، قال الحكم السابق عبد الله ناجي: نعم التحكيم يعاني من وجود فجوة بين أجيال التحكيم، ناجمة عن عدم الاهتمام بحكام المراحل السنية خلال السنوات الماضية، حيث كان الاهتمام بالحكام الذين يديرون مباريات دوري المحترفين، فنتج عن ذلك عدم وجود صف ثانٍ يعتمد عليه خلال الفترة المقبلة، بعد اعتزال مجموعة من الحكام الحاليين.

وأشار إلى أن آخر مرحلة تم فيها الاهتمام بتخريج جيل من الحكام الواعدين كانت قبل عدة سنوات في عهد المدير الفني الأردني عمر بشتاوي، الذي أعد جيلاً من الحكام مثل: عمر آل علي، وعادل النقبي، وسلطان محمد صالح، ومحمد أحمد يوسف.

وأحمد الراشدي، وسلطان عبدالرزاق، ودفع بمجموعة من الحكام الشباب وقتها لإدارة مباريات المحترفين والدرجة الأولى ومن بعدها قل الاهتمام مما أوقع اللجنة الحالية في حرج نتيجة عدم وجود جيل من الحكام يعتمد عليهم في السنوات المقبلة، وأصبح لزاماً عليهم العمل لإعداد صف ثانٍ وثالث خلال الفترة المقبلة ولكن يحتاجون إلى وقت وجهد حتى يجنوا الثمار.

حماسة واستقطاب

أكد علي حمد البدواوي رئيس لجنة الحكام، أن اللجنة تعمل جاهدة على سد الفجوة القائمة بين أجيال التحكيم من خلال وجود قطاع لحكام المراحل السنية، والعمل على استقطاب العناصر الشابة الموهوبة صغيرة السن وكذلك إعدادهم وتجهيزهم بشكل جيد لتولي المسؤولية خلال السنوات المقبلة، خاصة وأن دعم قيادات اتحاد الكرة والأندية يزيد من حماسنا ورغبتنا في التطور المنشود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات