«البيان الرياضي» يكشف أسرار الجلسة العاصفة مع بينتو

شهدت الأيام الماضية جلسة عاصفة بين مسؤولين على مستوى رفيع من اتحاد الكرة والكولومبي خورخي بينتو مدرب «الأبيض».

حيث أبدى الوفد عدم رضاه عن أداء المنتخب في عهد المدرب الذي لم يضع بصمة مميزة على أداء الفريق منذ توليه المسؤولية في يوليو الماضي، فانهزم الفريق في مباراتين من أندية، ومباراتين مع منتخبات، وحقق الفوز بشق الأنفس على طاجيكستان، والأهم من النتائج ضعف الأداء، وعدم توظيف اللاعبين بشكل جيد.

«البيان الرياضي» ينفرد بتفاصيل اللقاء الذي تم قبل مباراة طاجيكستان في معسكر الفريق بدبي، حيث رأينا عدم النشر حينها، رغبة في تعزيز التركيز للفريق قبل مباراتيه أمام طاجيكستان والبحرين.

وتميز اللقاء بالصراحة التامة، فأبدى مسؤولو اتحاد الكرة عدم رضاهم عن أداء الفريق خلال الفترة الماضية، كما نقلوا للمدرب شكوى عدد من اللاعبين تتعلق بطريقة تعامل المدرب معهم، والحمل التدريبي الزائد خلال التجمعات الماضية.

حيث كانت الحصة التدريبية الواحدة تزيد على الساعات الثلاث، ما أدى إلى تعرض عدد من اللاعبين للإصابة خلال الفترة الماضية، كما أن المدرب نفسه، ومعه مدرب اللياقة، تعرضا للإصابة خلال معسكر صربيا، الذي أرهق خلاله اللاعبين بدنياً بشكل كبير، دون مراعاة لظروف توقفهم عن اللعب لفترات طويلة على خلفية جائحة كورونا، ما أدى إلى اختصار فترة المعسكر وعودة الفريق إلى البلاد.

وكان رد بينتو أنه يسارع الزمن من أجل إيصال اللاعبين لمستوى بدني مرتفع قبل استكمال التصفيات، وأن عطاء عدد من اللاعبين لا يرتقي لمستوى الطموح، ورد عليه مسؤولو اتحاد الكرة إن الحمل التدريبي يرتقي بمرور الأيام ومع تعدد المباريات الودية التي تحرص لجنة المنتخبات على توفيرها بناءً على طلب ورغبة المدرب، وطالب وفد اتحاد الكرة المدرب بتحسين علاقته باللاعبين وتحفيزهم لكي يؤدوا بقوة وحماس، خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا اللقاء الساخن بعد أن ناقش مجلس الإدارة الموقف خلال اجتماعه الأخير، بعد ارتفاع صوت بعض اللاعبين اعتراضاً على تعامل المدرب معهم خلال الفترة الماضية، ويبدو أن قناعة اتحاد الكرة بالمدرب بينتو أصبحت على المحك نظراً لأن «الأبيض» أصبح بلا هوية واضحة، وربما تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التطورات على ضوء جلسة التقييم التي ستقوم بها اللجنة الفنية والمنتخبات، للوقوف على كل أمور المنتخب خلال الفترة الماضية، ما يعني أن المدرب بينتو أصبح على سطح صفيح ساخن.

خلل واضح

وكان المنتخب الوطني قد اختتم معسكره الرابع بتجربة قوية أمام البحرين انتهت بفوز الأشقاء بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ولم يظهر المنتخب بالمستوى المنشود باستثناء 20 دقيقة في نهاية الشوط الأول، وحدث تراجع كبير في الأداء خلال الشوط الثاني الذي دانت السيطرة فيه للفريق المنافس، وظهر خلل واضح في الشق الدفاعي وتمركز اللاعبين استغله الأشقاء بإدراك التعادل.

ومن ثم تسجيل هدفي الفوز في 3 دقائق، ويعتبر خط الدفاع من أقل خطوط اللعب بالفريق إنتاجاً وتنظيماً، حيث يبدو بلا تنظيم ولا تركيز ولا تمركز صحيح، كما أن الكرات الثابتة تشكل خطورة كبيرة على المرمى، خصوصاً في الركنيات، كما حدث في المباريات الثلاث الأخيرة.

تغييرات في المراكز

وخلال مباراتي طاجيكستان والبحرين، وضح عدم التجانس بين اللاعبين وخطوط اللعب، حيث أجرى المدرب تغييرات في مراكز لعب بعض اللاعبين مثل يوسف جابر الذي أشركه في مركز قلب الدفاع مع أنه ظهير أيسر، وإشراك ليما في مركز صانع اللعب مع أنه يلعب جناح أيمن في ناديه، ما أدى إلى تشتت ذهن اللاعبين وعدم تجانسهم مع زملائهم في مراكزهم الجديدة.

وبدا المنتخب من دون صانع لعب حقيقي مؤثر خلال المباراتين، كما تبدو خيارات المدرب من اللاعبين ضعيفة ومحصورة في شرائح بعينها، ولم يقدم أية وجوه جديدة يمكن العمل على تعزيز تواجدها مع المنتخب خلال الفترات المقبلة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات