المدرب المواطن.. الاحتراف الخارجي طموح مفقود

على الرغم من ارتفاع عدد المدربين المواطنين لكرة القدم في الدولة، خلال السنوات الأخيرة، ليصل عددهم إلى ما يقارب 300 مدرب حاصل على رخصة تدريب رسمية، ليصبح هؤلاء المدربون قيمة مضافة في عالم التدريب، ومع ذلك وقف الطموح لديهم في نيل فرصة محلية دون التفكير بخوض تجربة احترافية خارج الدولة.

وعلى مدى السنوات الطويلة الماضية كان للمدربين الإماراتيين تجربتان احترافيتان خارجيتان، واحدة خاضها مدرب الشباب في ثمانينيات القرن الماضي علي حسن، حينما درب أحد فرق سلطنة عمان لفترة وجيزة، والثانية للدكتور عبد الله مسفر حينما تولى مهمة تدريب منتخب الأردن الأول قبل ثلاث سنوات.

وكانت التجربة الأكبر والأبرز، فيما تلقى هلال محمد عرضاً للعمل في سلطنة عمان ولكنه اعتذر، كما تلقى مهدي علي عرضاً لتولى تدريب منتخب العراق الأول، ومن ثم منتخب البحرين للناشئين، ولم يقبل بأي من العرضين، ويبقى السؤال هل مدربونا يفتقدون إلى طموح الاحتراف؟!

تجربة ناجحة

يقول الدكتور عبد الله مسفر صاحب التجربة الأبرز في الاحتراف الخارجي: «تجربتي لتدريب منتخب الأردن تعتبر تجربة ناجحة بكل المقاييس وتحدياً كبيراً لنفسي، حيث اكتسبت خبرة إضافية، الإمارات تملك عدداً كبيراً من المدربين المتميزين، الذين سبق أن تولوا مهمة إدارة المنتخبات الوطنية وبعض الأندية، وحققوا معهم نجاحات كبيرة، ولكن مشكلة المدرب الوطني تكمن في عدم وجود تسويق جيد له، وزيادة ثقة من الوكلاء والترويج الفعال له، ولذلك يقع العبء كله على كاهل المدرب المواطن في تطوير قدراته، والتسويق لنفسه».

تهميش متعمد

ويشير حسن إسماعيل مشرف تدريب حراس مرمى نادي الشارقة إلى أن المدرب المواطن يعاني من تهميش متعمد، فدوري المحترفين ليس به سوى مدرب واحد وهو الكابتن عبد العزيز العنبري، وعدد المدربين العاملين في دوري الأولى قليل للغاية، ومن 49 مدرب حراس مرمى مواطناً لا يعمل منهم سوى مدربين اثنين فقط في البطولات الإماراتية.

ويضيف: «في الماضي كنا نقول على المدرب الوطني إنه مدرب طوارئ، ثم تطور الأمر وأصبح مساعداً، والآن نفتقد إلى الدورين، مع أننا نملك مدربين على مستوى عال، وعلينا منح مدربينا الثقة للنجاح محلياً، ومن ثم تكون الانطلاقة الخارجية».

واختتم حسن إسماعيل مطالباً بضرورة تفعيل دور رابطة المدربين في اتحاد الكرة، من أجل دعم المدرب الوطني وزيادة الثقة فيه، واعتماد شهادات التدريب لكل من يزاول المهنة في الدولة.

عوامل نجاح

وقال عبد الله حسن مدير التدريب والتطوير في اتحاد الكرة: حينما نتحدث عن فرص الاحتراف للمدربين لا بد من مراعاة توافر عوامل النجاح في البلدان، التي سيقوم بالتدريب بها، فأحياناً تفتقد إلى تلك العوامل وبالتالي تكون فرص النجاح محدودة، والمدرب هو من يدفع الثمن، كما أن مدربينا يترددون قبل قبول فرص الاحتراف نظراً لأن الأغلبية تملك وظيفة محلية خلاف التدريب.

ويختتم عبد الله حسن قائلاً: «نحن نفتقد إلى المدرب النجم، والاحتراف الخارجي يبحث عن المدرب النجم في مجال عمله، لذلك لا بد أن يكون هناك تسويق فعال للمدرب المواطن لكي ينال فرصة الاحتراف الخارجي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات