الكل في «التفنيش» سواء إقالة المدربين ليست ماركة إماراتية!

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

لم تعد إقالة أو «تفنيش» مدربي فرق كرة القدم، ماركة أو عادة إماراتية متفردة لطالما قيل فيها الكثير من معلقات الأخذ والرد، ومقطوعات الشد والجذب، بل باتت وبامتياز، ظاهرة عالمية، تشغل فيها الفرق العربية حيزاً كبيراً لا سيما في موسم 2019-2020، حتى قفزت إلى الخاطر والذهن والذاكرة، تلكم المقولة العربية الشهيرة «كلنا في الهم سواء»، لتصبح آنياً، كلنا في «التفنيش» سواء!

عامل مشترك

وما يلفت النظر حقاً في ظاهرة إقالة أو «تفنيش» مدربي فرق كرة القدم، هو أن فيها عاملاً مشتركاً، هنا في الإمارات، وهناك في مختلف أرجاء العالم، ألا وهو، تعليق شماعة الإخفاق أو الفشل في رقبة المدرب حتى لو كان ذلك المدرب بريئاً، إلا أنه وفي كل الأحوال، لا بد وأن يكون «كبشاً» تعلق رقبته في أول مقصلة تظهر شاخصة على وقع هزيمة مدوية أو إخفاق كبير أو خطأ فادح سواء أكان ذلك، فنياً أم إدارياً، المهم، أن المدرب هو المذنب، وهو «الكبش» الأقرب، وهو الذي لن تتاح له فرصة تقديم أي دفوع للبراءة أو حتى إثباتها!

ولعل ما حدث في نادي برشلونة في أعقاب فضيحة الأهداف الثمانية أمام بايرن الألماني في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، خير دليل، على أن المدرب هو الشماعة الجاهزة دائماً وأبداً، وفي جميع الأمكنة والأزمنة، هنا وهناك، أمس واليوم وغداً، وبغض النظر عن تعدد أسباب ومبررات «التفنيش»، تارة، إصلاح وضع عام في النادي، كما هو الآن في برشلونة، وتارات، تعديل مسار فريق، كما هو الشائع في الأغلب الأعم عند إقالات المدربين!

وبالعودة إلى دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات في موسم 2020-2019، ورغم أزمة وباء «كورونا» وما تمخض عنها من توقف امتد لأكثر من 4 أشهر، ثم قرار الإلغاء عند الجولة 19، فإن تلك النسخة من البطولة، دخلت معمعة ذلك الموسم، وهي تشغل المركز الرابع بـ 11 حالة «تفنيش» نتج عنها التعاقد مع 11 مدرباً جديداً، 5 في عام 2019، و6 في 2020.

11 فريقاً

وضمت قائمة فرق الإمارات الـ 11 التي خاضت 18 جولة من دوري موسم 2020-2019 بمدربين جدد، النصر مع الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش في 2019، والوصل مع الروماني ريجيكامب في 2019، وحتا مع اليوناني كريستوس كونتيس في 2019، والجزيرة مع الهولندي مارسيل كايزر في 2019، واتحاد كلباء مع الأورغواياني غوران في 2019، وشباب الأهلي مع الإسباني جيرارد زاراغوسا في العام 2020، والعين مع البرتغالي بيدرو إيمانويل في 2020، والوحدة مع الهولندي مارك فوتا في 2020، وبني ياس مع الروماني دانيال ايسايلا في 2020، وخورفكان مع الإسباني كانيدا في 2020، والفجيرة مع الصربي غوران في 2020.

السعودي أولاً

وفي موسم 2020-2019 حل دوري الخليج العربي في الإمارات ، رابعاً في لائحة الدوريات الأكثر «تفنيشاً» للمدربين بـ 11 حالة، بينما جاء الدوري السعودي في المركز الأول بـ 14 حالة إقالة، آخرها مع الأورغواياني دانيال كارينيو مدرب فريق الوحدة، لتكون تلك الإقالة مع إقالة الإسباني كيكي سيتين مدرب برشلونة، أحدث فصول حكاية «تفنيش» المدربين في العالم!

الإنجليزي خامساً

وحل الدوري الألماني ثانياً في لائحة الدوريات الأكثر إقالة للمدربين بـ 13 حالة خلال موسم 2020-2019، فيما جاء الدوري الإيطالي ثالثاً مشاركة مع نظيره الإسباني بـ 12 حالة إقالة لكل منهما، بينما جاء الدوري الإنجليزي خامساً بـ 7 حالات إقالة فقط.

ومع عدم ثبات المراكز في لائحة الدوريات الأكثر إقالة أو «تفنيشاً»، فإن لائحة التبريرات أو الأسباب التي تدفع مختلف إدارات الأندية في الإمارات والعالم إلى إقالة هذا المدرب أو ذاك، ما زالت على حالها دون أي جديد أو تغيير، حيث «حافظ» مبرر «سوء نتائج الفريق» على تربعه على قمة لائحة التبريرات، تلاه مبرر «تعديل مسار الفريق»، لحقه «تلبية رغبة الجماهير»، ثم «نهاية العلاقة بالتراضي»، قبل أن يدخل مبرر «إصلاح الوضع العام في النادي» في تلك اللائحة بقوة بعد هزة بايرن ميونيخ العنيفة لأركان برشلونة!

المدرب الوطني المعروف حسن علي، أعرب عن قناعته بأنه لو لا قرار إلغاء دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات عند الجولة 19 في موسم 2020-2019، لتواجد «دورينا» في صدارة الترتيب ضمن لائحة الدوريات الأكثر إقالة أو «تفنيشاً» للمدربين، لافتاً إلى أن استكمال بعض الدوريات في المنطقة وخارجها، جعل دوري الإمارات يتراجع إلى المركز الرابع.

معالجة الأسباب

ولفت إلى أن دوري الإمارات معروف عنه كثرة «تفنيش» المدربين، وسرعة اتخاذ قرار الإقالة بعد 4 أو 5 خسارات لأي فريق في أحسن الأحوال، معتبراً ذلك ظاهرة سلبية، وغير ناجعة في معالجة الأسباب الحقيقية وراء أي حالة إخفاق ، داعياً إلى عدم جعل المدرب شماعة جاهزة لفشل الحلقات الأخرى .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات