اللاعبون المعتزلون.. دراسة وأعمال وإعلام

اعتزال الملاعب لا يعني نهاية مشوار اللاعب، بل قد تكون بداية قصة جديدة للكثير من اللاعبين الطامحين لاستكمال خطط ومشاريع مؤجلة، بسبب شغف الكرة، مثل إكمال الدراسة الجامعية، أو تأسيس مشاريع خاصة في عالم ريادة الأعمال، أو الانتقال إلى تحت أضواء الإعلام عبر منصات التحليل في القنوات التلفزيونية، أو حتى البقاء بالقرب من الملاعب، عبر تولي التدريب في الأندية أو المنتخبات، وهناك العديد من النماذج في الكرة الإماراتية، لا يمكن حصرها، نجحت في كتابة قصص جديدة، منهم اللاعب الدولي السابق بخيت سعد، الذي تألق مع منتخب الكرة الشاطئية، بعد الاعتزال، وتقلد العديد من الميداليات في رياضة الجوجيتسو، وأكمل دراسته الجامعية، وأنهى الماجستير، ليستعد في الفترة المقبلة لمرحلة أكاديمية جديدة في نيل الدكتوراه.

رحلة

يقول بخيت سعد، إن الانشغال بكرة القدم، حرمه من إكمال دراسته في كليات التقنية العليا، وتفرغ للدراسة بعد انتهاء مغامرته في الملاعب، ليتوج جهوده التعليمية، بالحصول على الماجستير في القانون الرياضي، من إحدى جامعات الدولة، ما شجعه على إكمال الرحلة، وشق طريقه نحو الدكتوراه، في الخطوة القادمة، مشيراً إلى أن معسكرات الإعداد الطويلة مع النادي أو المنتخب، وغيرها من الارتباطات الأخرى في كرة القدم، قد تضع أمام اللاعب تحديات كبيرة لاستكمال دراسته الجامعية، خاصة للأجيال السابقة، بسبب عدم وجود مرونة في نظام الدراسة، كما هو الحال في الفترة الراهنة، مبيناً أنه التحق بأكاديمية شرطة دبي لدراسة الحقوق، ونجح في إنهاء مشواره الأكاديمي بنجاح، بعد فك الارتباط بكرة القدم، إضافة إلى الكرة الشاطئية.

ظروف

ويضيف لاعب الأبيض الأسبق، أنه بعد إنهاء الماجستير في القانون الرياضي قبل سنوات قليلة، بدأ الاستعداد لدراسة الدكتوراه في إحدى الدول العربية، ولكن بسبب الظروف الراهنة التي يمر بها العالم وصعوبة السفر، تأجل مشروع الدراسة، حتى عودة الحياة بشكل طبيعي في دول العالم، موضحاً أنه غيّر وجهته الأكاديمية لدراسة القانون، بحكم طبيعة عمله، وحصل على رخصة محاماة، وأشاد ببعض اللاعبين الحاليين، الذين ثابروا من أجل استكمال الدراسة الجامعية، رغم التحديات، إلا أن هناك فئة أخرى من اللاعبين همشوا الدراسة في الوقت الحالي، إلا أن نظرتهم ستتغير بعد الاعتزال، وسيعودون لإكمال دراستهم أو مشاريعهم الأخرى، بسبب وجود وقت الفراغ.

نجاح

ويرى محمد مطر غراب نجم شباب الأهلي السابق، والمحلل الفني في قنوات دبي الرياضية، أن النجاح الإعلامي للاعب المعتزل، لا يأتي بسهولة، باعتبار الإعلام تخصص يحتاج إلى مجموعة من المهارات، ويعتمد على المستوى الثقافي والتعليمي للاعب، إلى جانب الخبرة الميدانية التي يملكها اللاعب، كما أن التحليل الفني لكرة القدم عبر الشاشات، يحتاج إلى شخص مؤهل وملم بالجوانب الإدارية والتحكيمية، وغيرها من التخصصات التي تعزز من قوة ظهوره إعلامياً، والاستمرار في المسار الإعلامي، يعتمد على مدى امتلاك اللاعب على جميع هذه العناصر، لافتاً إلى أن الجهات المسؤولة، بإمكانها الاستفادة من اعتزال اللاعب أو الحكم في الجوانب الإدارية أو الفنية.

مقاولات

ويعتبر معتز عبد الله حارس منتخبنا الوطني والعين سابقاً، الذي اعتزل اللعب 2015، من اللاعبين الذين اتجهوا إلى عالم ريادة الأعمال بعد الاعتزال، عبر تأسيس شركة مقاولات خاصة، بعد مسيرة طويلة في الملاعب، وحرص على منح جزء من وقته وممارسة نشاطه التجاري في الأوقات التي لا يكون فيها مرتبطاً بالملاعب، سواء حتى بعد تحوله إلى مجال التدريب مع فريق 17 سنة بنادي الوحدة، أو بني ياس، بعد تعيينه مدرباً مساعداً للفريق الأول في الموسم الماضي، ويرى أنه من المهم أن يستفيد لاعب كرة القدم من العائدات التي يحصل عليها في عمل مشروعات تجارية مختلفة، لتأمين مستقبله بعد اعتزاله اللعب.

وحرص معتز عبد الله على استثمار جانب من حياته للأعمال الإنسانية، ما قاده إلى تقلد لقب سفير الخير في هيئة الأعمال الخيرية، ومن أبرز الأعمال الإنسانية، مشاركته في حملة «دفع البلاء»، التي أطلقتها هيئة الأعمال الخيرية لمواجهة تفشي جائحة فيروس «كورونا» المستجد، ليضرب أروع الأمثلة، ويكون قدوة حسنة لجميع اللاعبين، من أجل المساهمة في مد جسور الخير والعطاء لكل محتاج، حتى بعد وداع الملاعب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات