«أمل العودة»

صورة

جاء قرار الحكومة الفرنسية قبل يومين، بالسماح بحضور 5 آلاف مشجع بحد أقصى بداية من 11 يوليو المقبل، في الأحداث الرياضية، مع تطبيق التباعد الاجتماعي، بارقة أمل بإمكانية عودة الجماهير إلى مدرجات كرة القدم قريباً، بعدما تابعنا على مدار الأسابيع الماضية، استئناف النشاط في الدوريات الأوروبية الكبرى، من دون أي حضور في المدرجات، وهو ما أثر كثيراً على متعة الكرة، رغم محاولات الابتكار لإضفاء أجواء جماهيرية على المباريات.

ابتكارات

تضمنت تلك الابتكارات، وضع صور كارتونية لجماهير فعلية في المدرجات، مقابل مبالغ رمزية، خصص أغلبها لمواجهة فيروس «كورونا» المتسبب في الأزمة الحالية، ولجأت بعض الأندية إلى إذاعة أصوات فعلية لجماهيرها داخل الملعب، مع تفاعلات صوتية في اللقطات المهمة في المباراة مثل الأهداف، وركلات الجزاء، وابتكرت شبكة «سكاي» خلفية صوتية تلفزيونية خلال المباريات، بالاتفاق مع مصممي لعبة «فيفا»، وتحتوي على تسجيلات لجماهير فعلية في المباريات، والمخصصة لكل فريق في اللعبة، ولكن لا يسمعها اللاعبون داخل الملعب، وفقط يسمعها المشاهد أمام التلفزيون.

ورغم كل تلك المحاولات، لا تزال تجمعات كرة القدم مفقودة سواء في المدرجات أو حتى في المقاهي، خصوصاً في ظل الإجراءات الصحية المشددة، التي تمنع تجمع الجماهير حول الملاعب التي تقام فيها المباريات، وهو ما أدى إلى تحويل عدد من أماكن سينما السيارات في إنجلترا، إلى سينما لعرض المباريات المهمة، واشترط على المشاهدين الحضور بحد أقصى 3 أفراد داخل السيارة، وعدم الخروج منها للاحتفال، وسألت «البيان الرياضي»، رؤساء الروابط الجماهيرية بالدولة، عن رأيهم في أي من تلك الوسائل يناسب الجماهير الإماراتية، عند انطلاق الموسم الجديد، من دون السماح بالحضور في المدرجات؟

الحياة

قال فهد المنصوري «فالودة» رئيس رابطة مشجعي نادي الوحدة: «أعجبتني فكرة «سكاي»، بأن تكون هناك أصوات جماهير، ولكن تكون تلفزيونياً فقط، ولا يسمعها اللاعبون في الملعب، وكانت لديّ فكرة أنوي عرضها على إدارة نادي الوحدة، بأن تكون هناك أصوات للجماهير داخل الملعب، يتم إذاعتها من خلال سماعات أو أي وسيلة أخرى وتوقفت الفكرة مع صدور قرار الإلغاء». وأضاف: «أتمنى أن تعود الجماهير مع انطلاقة الموسم الجديد، مع تطبيق الإجراءات الاحترازية المطلوبة، مثل التباعد الاجتماعي، وارتداء الأقنعة والقفازات، واستخدام أدوات التطهير، لأن المهم دائماً سلامة المجتمع، ولكن كرة القدم من دون جمهور، لا يوجد فيها حياة».

الحضور

وقال عبد المجيد رستم عضو مجلس جماهير شباب الأهلي: «فكرة وجود خلفية متحركة في مدرجات الدوري الإسباني، مع أصوات خلفية تلفزيونية خلال المباريات، كانت جيدة، ولكن لا تزال متعة الحضور، وتجول الكاميرا بين الجماهير مفقودة، ولا أحد ينكر أهمية دور الجمهور المتحمس، وتأثيره الكبير على أداء اللاعبين داخل الملعب، ومهما توصلت الأندية والجهات المنظمة، لابتكارات إلا أن الحضور الجماهيري لا غنى عنه».

وأكد أن فكرة تحويل سينما السيارات إلى وسيلة لعرض المباريات المهمة في دورينا إذا لم يسمح بالحضور الجماهيري، لن تنجح.

وأبدى رستم تعجبه من إلغاء دوري الموسم الحالي، والمتبقي منه 7 جولات، وكذلك كأس صاحب السمو رئيس الدولة، والمتبقي منها المباراة النهائية فقط، رغم التأكيدات السابقة بإعادة النشاط في أغسطس المقبل، وقال: «من الغريب في الرابطة أن تعقد جمعية عمومية، لأخذ رأي الأندية في تتويج منافسهم باللقب، ثم يجتمع اتحاد الكرة، ويلغي مباراة واحدة، يمكن أن تقام في أي وقت، رغم استعداد الأندية بلعبها بأي تشكيلة، وفي الوقت نفسه، تتكرر مباراة كأس السوبر بين الفريقين أنفسهما، رغم أنه سبق ولعبت من قبل، والقرارات الأخيرة، ستزيد من الغموض حول مستقبل الموسم المقبل، حتى بالنسبة للحضور الجماهيري».

الروابط

وأبدى حريز المنهالي رئيس جمعية جماهير بني ياس، إعجابه بفكرة الدوري الإسباني في عرض المباريات، لكنه أكد رفضه لفكرة سينما مفتوحة لعرض المباريات، في ظل إذاعة المباريات على القنوات التلفزيونية المفتوحة، ووجه نقداً لرابطة المحترفين واتحاد الكرة، بقوله: «الجماهير في وادٍ، والرابطة والاتحاد في وادٍ آخر».

وتابع: «رؤساء روابط الجماهير في الدولة، وأتكلم عني شخصياً، لا أعرف ماذا سيحدث الموسم المقبل، ورغم أن الحياة بدأت بالعودة طبيعياً في الدولة، وكان يمكن أن نكمل الموسم، تقرر إلغاء الدوري، وحتى إلغاء نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وهي مباراة واحدة، وهو الأمر الذي يزيد من غموض الموسم المقبل، كوني رئيساً لرابطة جماهير بني ياس، أطالب بأن يكون هناك تنسيق أكبر مع روابط الجماهير بداية من الموسم المقبل، إذا كانت لدينا الرغبة في زيادة الحضور الجماهيري بالمدرجات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات