«كورونا» يتسلل إلى ماضي كرة القدم

من مباراة الإمارات وألمانيا بمونديال 1990 | أرشيفية

لم يكتف فيروس «كورونا» باستهداف حاضر ومستقبل كرة القدم في الإمارات، وغيرها من دول العالم في مختلف قارات المعمورة، بل راح يتمدد، ناسجاً خيوطه «العنكبوتية» باتجاه ماضي «الساحرة المستديرة»، مقلباً أوراق دفاتر مختلف البطولات، لا سيما الدوري العام والكأس والمنتخبات الوطنية.

وفيما حالة التسلل الحقيقي في مباريات كرة القدم، تُفسد هجمة، وتُلغي هدفاً، فإن تسلل «كورونا» غير الشرعي، سجل حالة إيجابية ربما هي من بين الانعكاسات العديدة في الحرب العالمية الناشبة حالياً ضد الفيروس من أجل القضاء عليه واستثمار الارتدادات الناتجة عن تلك الحرب على «فيروس» ما جاء ليقدم لنا جميلاً أصلاً. وشهدت فترة ما بات يعرف في عموم دول العالم بـ «خليك بالبيت» أو «الحجر المنزلي» لعموم الناس احترازاً من آثار «كوفيد - 19»، تداولاً واسع النطاق، واستثماراً متعدد الأشكال للوقت في هذه الفترة عبر عرض واستعادة ذكريات عدد كبير من أشرطة مباريات قديمة في شتى البطولات المحلية والدولية، لا سيما بطولتي الدوري العام والكأس، ناهيكم عن مباريات المنتخبات الوطنية.

ووفقاً لحجم المشاهدة التي بإمكان المتابع رصدها من خلال تصفح مختلف مواقع التواصل الاجتماعي المعنية بمتابعة شؤون الكرة الإماراتية، يتبين أن مباريات الدوري العام وبطولة الكأس، سجلت النسبة الأكبر من نصيب المشاهدة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمباريات الوصل والعين، والشارقة والعين، والنصر والعين، ناهيكم عن مباريات شباب الأهلي بمسماه القديم «الأهلي» مع فرق العين والنصر والوصل والشارقة، وهي الأقطاب التي فرضت سيطرتها المطلقة على منصات التتويج في مختلف بطولات الكرة الإماراتية طوال أكثر من 3 عقود من الزمن قبل الدخول في معترك الاحتراف منذ موسم 2009-2008.

نكهة خاصة

حسن علي نجم كرة القدم الإماراتية الأسبق، لفت إلى أن العودة إلى الذكريات في عالم كرة القدم، دائماً وأبداً، لها نكهة خاصة لدى عموم أطراف اللعبة، لاعبون، جماهير، متابعون ونقاد، وقال: لولا ظهور «كورونا»، لما كان لتلك الذكريات أن تعود إلى الواجهة، وتظهر بقوة، ويتداولها الناس بكثرة، معتبراً جلوس الناس في البيوت تجنباً لآثار «الفيروس»، فرصة لتشجيع المتابعين على استعادة تلك الذكريات .

ونوه إلى أن تقليب دفاتر ماضي كرة القدم يقدم الكثير من الحسنات التي بإمكان جيل الحاضر أن يستفيد منها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات