المباريات التاريخية ملاذ الجماهير في زمن «كورونا»

فرض تفشي فيروس «كورونا»، واقعاً مختلفاً وعادات يومية جديدة على جمهور كرة القدم نتيجة تعليق النشاط الرياضي، وغياب البطولات والمباريات في كل دول العالم، ما أدى إلى وجود فراغ لدى عشاق الساحرة المستديرة، الذين اعتادوا متابعة المباريات، والذهاب إلى ملاعب كرة القدم. وتسبب انتشار «كورونا» في إيقاف بطولات كرة القدم ، ولم تتضح الصورة في ما إذا كان سيتم استئناف الموسم في دوريات العالم، حيث يتوقف الأمر على مدى النجاح في الحد من انتشار الوباء. وأكد عدد من جماهير الكرة الإماراتية أن إيقاف النشاط ترك فراغاً كبيراً لديهم، بعدما كانت كرة القدم تشكل نسبة كبيرة من حياتهم اليومية سواء بالذهاب إلى المباريات أو متابعة الأندية والتدريبات واللاعبين، مشيرين إلى أن غياب كرة القدم فرض عليهم اللجوء إلى مشاهدة المباريات التاريخية والأهداف المميزة والملعوبة في مباريات سابقة، للتغلب على الملل نتيجة عدم إقامة المباريات.

حياة صعبة

وذكروا أن الحياة من دون كرة القدم صعبة كونها المتنفس الوحيد للملايين حول العالم، معربين عن أمنياتهم بانتهاء الجائحة سريعاً وإعادة الحياة لملاعب الكرة، لافتين في الوقت ذاته إلى اعتقادهم أن كرة القدم لن تعود كما كانت قبل ظهور «كورونا»، وستطالها تغييرات كبيرة بعد العودة وبشكل مختلف عما كانت عليه في السنوات الأخيرة. ويرى الجمهور أن إلغاء الدوري هو القرار المناسب في حال تعذر عودة المباريات من دون الإعلان عن بطل، وإن كانت الآمال معلقة على واستكمال المنافسات الرسمية خاصة قبل دخول فصل الصيف.

 

الكرة تروي

وقال فهد المنصوري (فالودا) مشجع الوحدة: «أفتقد بشدة لكرة القدم لدرجة الشعور بأنك في صحراء، وتحتاج إلى الماء لتروي ظمأك من العطش، ليس كرة القدم الإماراتية فقط ولكن كرة القدم بشكل عام، وأتعامل مع توقف النشاط بمشاهدة المباريات التاريخية والأهداف القديمة، وإعادة استذكار مقاطع فيديو لنا كوننا مشجعين في المدرجات، وكيف كانت طريقتنا في التشجيع، وأتواصل في أحيان كثيرة مع أصدقائي رؤساء روابط المشجعين في الأندية، متخوفا من الاعتياد على الغياب عن مدرجات الملاعب».

 

وأكد حريز المنهالي مشجع نادي بني ياس أن توقف منافسات كرة القدم ترك فراغاً كبيراً بالنسبة له كونه مشجعاً بعدما كانت تشكل أكثر من 60 % من حياته اليومية، مشيراً إلى التأثير النفسي الهائل الذي تسبب فيه إيقاف النشاط الرياضي على نفسية المشجعين خاصة كرة القدم، التي تعد الملاذ والمتنفس الوحيد للملايين.

وقال: «بالطبع الأهم في الوقت الحالي هو صحة وسلامة الإنسان، وضرورة الالتزام بالتعليمات والتقيد بالبقاء في المنازل، وفيروس «كورونا» تسبب في حرماننا من أكثر شيء نحبه، فقد اعتدت الوجود في المدرجات خلال مباريات منتخبنا أو بني ياس، الذي أفتقده كثيراً وأدركت مدى عشقي للسماوي، وأتمنى انتهاء الجائحة، واستكمال الدوري، إلا أنه في حال اُتخذ قرار بإلغائه لا أعتقد أنه سيكون من المنصف منح اللقب لشباب الأهلي خصوصاً أن الأمر حدث في السابق أيام حرب الخليج عندما ألغي الدوري رغم أن بني ياس حينها كانت متصدراً ، ولكن لم يتحدث أحد عن منح النادي اللقب».

 

افتقاد «الزعيم»

وأبدى أحمد البلوشي مشجع العين حزنه الشديد على توقف كرة القدم بسبب فيروس «كورونا»، مؤكداً أنه يفتقد كثيراً لمشاهدة المباريات خاصة مباريات العين، وقال: «الجميع لديه عشق لكرة القدم لدرجة وحاليا أتابع ملخص المباريات القديمة لنادي العين، وأدركت بسبب الأزمة أهمية كرة القدم في حياتي كوني مشجعاً، ولم أكن أتخيل أن أرى حياتي من دون نادي العين وكرة القدم، فلم أكن أترك أي مباراة للزعيم سواء داخل العين أو خارجها، إضافة إلى مباريات يوفنتوس وبرشلونة»، ويرى البلوشي صعوبة استكمال الدوري مشيراً إلى أنه من الظلم منح اللقب للمتصدر الحالي كون الفارق مع الفرق التي تليه في الترتيب ليست كبيرة، أو حتى تحديد الفريق الهابط للدرجة الأولى.

 

تدريبات

وكشف إبراهيم الحوسني مشجع نادي الوحدة عن أنه يشارك شقيقه أحمد الحوسني حارس مرمى دبا الفجيرة التدريبات، خلال فترة البقاء في المنزل، مؤكداً أنه اكتشف أن الحياة كانت عبارة عن كرة القدم بالنسبة له، ويفتقدها بشدة ، وقال: «أتابع القنوات الرياضية لمشاهدة المباريات التاريخية والقديمة، وأتمنى عودة كرة القدم والذهاب مجدداً إلى المدرجات، ومستعد الذهاب لأي مباراة ولو في رأس الخيمة، بينما يأمل عبد المجيد رستم مشجع شباب الأهلي استكمال الموسم حتى ولو من دون حضور جماهير خاصة أن فريقه المتصدر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات