"كورونا" يكشف حاجة دورينا إلى رابطة لاعبين

صورة

تلعب رابطات اللاعبين أو النقابات دوراً مهماً في قيادة مفاوضات تخفيض الرواتب في الدوريات الأوروبية وغيرها، وتشارك أيضاً في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل كرة القدم على خلفية التداعيات الاقتصادية التي تسببت فيها أزمة تفشي فيروس «كورونا»، كما كان لها دور مهم في السابق من ناحية القوانين التي أقرها «فيفا» بخصوص اللعبة.

وفي الوقت الذي تحاول فيه الاتحادات الأهلية والأندية في مختلف الدوريات البحث عن حلول ودية مع اللاعبين عن طريق هذه الرابطات أو النقابات وعلى رأسها النقابة الدولية للاعبين المحترفين، تبرز حاجة دورينا إلى رابطة لاعبين من أجل العمل جنباً إلى جنب مع الاتحاد للوصول إلى اتفاق حول كل هذه المسائل، خصوصاً أن الاتحاد الدولي لكرة القدم رمى الكرة بخصوص تخفيض الرواتب في مرمى الاتحادات المحلية والأندية، داعياً إلى إيجاد حلول عادلة لهذه الظروف وتحقيق توازن منطقي للمصالح بين اللاعبين والأندية.

وأوضح «فيفا» في مذكرته التي أرسلها إلى الاتحادات أنه يشجع الأندية واللاعبين بشدة معاً لإيجاد اتفاقيات وحلول خلال الفترة التي يتم فيها تعليق بطولات كرة القدم، مؤكداً أن الأمر يرجع في المقام الأول إلى الأطراف الوطنية ذات الصلة لإيجاد حلول تتناسب مع الظروف في كل بلد، وقال: إذا لم تتفق الأطراف، ووصلت القضايا إلى الفيفا، سيتم دراسة الأمر وفقًا لعدة عوامل، مثل: هل هناك محاولة حقيقية من النادي للتوصل إلى اتفاق مع اللاعبين؟ وما هو الوضع الاقتصادي للنادي؟ وصافي دخل اللاعبين بعد تعديل العقد، وهل تم التعامل مع كل اللاعبين على قدم المساواة أم لا؟

لائحة الاتحاد

وكل النقاط التي طرحها الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يمكن أن تتحقق بعيداً عن أي طرف من أطراف اللعبة الثلاثة، الاتحاد والأندية واللاعبين، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيقوم الاتحاد بعقد جلسة مع كل اللاعبين في غياب هيكل ممثل لهم مثل النقابة أو الرابطة؟ ويقر النظام الأساسي لاتحاد الإمارات، في فصله الثاني حول قبول وإيقاف وإسقاط العضوية وضمن المادة 19 بوجود رابطة اللاعبين، لكن لم يتم إشهارها حتى الآن، حيث تنص المادة 19 على أن أعضاء الاتحاد هم: أولاً الأندية وشركات كرة القدم التابعة لها، وثانياً رابطة المحترفين الإماراتية، وثالثاً رابطة الحكام عند التأسيس، ورابعاً رابطة المدربين عند الـتأسيس، وخامساً رابطة اللاعبين عند التأسيس.

إشهار رابطة

وشدد خالد عبيد لاعب النصر السابق على أن دورينا يحتاج في أسرع وقت ممكن لإشهار رابطة لاعبين خصوصاً أننا تخطينا عقداً من الزمن في عمر الاحتراف وأن تطوير كرة القدم لا يمكن أن يتم بعيداً عن اللاعبين أنفسهم، لأنهم الطرف الرئيس في اللعبة، مشيراً إلى أن نقابة أو رابطة اللاعبين تلعب دوراً مهماً في الدوريات المحترفة الكبرى لخلق التوازن في منظومة كرة القدم وأن مهمتها لا تقتصر فقط على حماية حقوق اللاعبين والدفاع عن مطالبهم بل تشمل تحسين ظروف اللعب والإحاطة النفسية والمادية وتسهم في تطوير اللعبة بشكل عام، وقال: في مفهوم الاحتراف، اللاعب المحترف لا يملك وظيفة غير كرة القدم، ويرتبط مع ناديه بعقد وهو تحت حماية الاتحاد الدولي، ولكنه يحتاج إلى هيكل يدافع عن حقوقه أمام الهياكل الأخرى المنظمة للعبة بما فيها الاتحاد الدولي، لذا فإن النقابة الدولية للاعبين المحترفين «فيفبرو» التي تأسست في 1965 ومعترف بها من «فيفا» تلعب هذا الدور، وهي تهتم بشؤون لاعبي كرة القدم المحترفين في العالم، وهي السند الأول لهم، وساهمت في تغيير وجه كرة القدم في العالم من ناحية التنظيم والاحتراف والقوانين واللوائح، ويقرأ لها الاتحاد الدولي ألف حساب قبل اتخاذ أي قرار يهم اللاعبين المحترفين، كذلك يوجد نقابات على صعيد الدوريات الأوروبية وهي تقود مفاوضات تخفيض الرواتب حالياً في ظل الأزمة التي تعيشها كرة القدم بسبب فيروس كورونا.

وراء الأزمة

وأضاف: في الحقيقة أنديتنا غير متضررة من هذه الأزمة، لأنها تحظى بدعم حكومي وليس كما هو الحال في أوروبا التي تعتمد فيها الأندية على بيع التذاكر والاشتراكات وحقوق البث والرعاية ولكن ذلك لا يقلل من أهمية وجود رابطة لاعبين تناقش مع الاتحاد أي قرار حتى تخفيض رمزي للرواتب أو استئناف النشاط لأن طقس منطقتنا مختلف عن أوروبا وفي كل الحالات سيكون للاعبين رأي حول هذه المسألة، وفي حال هناك نية لتخفيض الرواتب على الأطراف المعنية أن تطرح الأمر على اللاعبين ونيل موافقتهم مثلما حث الاتحاد الدولي على ذلك، وهنا تبرز أهمية وجود الرابطة.

إعادة نظر

وبدوره، قال خالد عبيد إن أزمة «كورونا» أظهرت أن هناك أموراً كثيرة نحن متغافلون عنها مثل رابطة اللاعبين ورابطة المدربين، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في الشروط الأساسية للاحتراف ومنها الهياكل الممثلة للأطراف المكونة للعبة سواء لاعبين أو مدربين أو حكام.

وأضاف: لا يمكن أن نطلق القوانين في وقت قصير، وأعتقد أن هذه الأزمة درس للجميع ومحطة جديدة لاتخاذ المزيد من الإجراءات لتطوير كرة القدم ولحماية الأندية كذلك، كيف ندفع رواتب كاملة للاعبين والحال انهم جالسون في البيوت، لإيجاد حلول عادلة يجب طرح هذه المسائل على الطاولة ومناقشتها مع هياكل معترف بها، وليس مفاوضة كل لاعب على حدة.

وتابع: تأسيس رابطة لاعبين في دورينا ضروري لتطوير اللعبة لأن مساهمتها ستكون فعالة من الناحية الفنية وفي مناقشة تفاصيل عديدة تهم كرة القدم حتى برمجة الموسم، كما ستلعب دوراً مهماً في الإحاطة باللاعبين وحماية حقوقهم وفي بعض الحالات تقوم بدافع رواتب لهم لمساعدتهم مادياً على تخطي الأزمات التي يتعرضون لها بسبب فسخ عقودهم أو رفض أنديتهم دفع رواتبهم لفترات طويلة في انتظار الحسم في قضاياهم من طرف الاتحاد الدولي أو الاتحادات المحلية.

تأييد

ومن جهته، أكد عبدالله إسماعيل حارس مرمى الفجيرة حاجة دوري الخليج العربي إلى رابطة لاعبين، وقال: نسمع من حين لآخر عن تخفيض الرواتب، ولكن لا أحد سأل اللاعبين عن ذلك، هناك لاعبون قيمة عقودهم كبيرة، وآخرون يحصلون على رواتب متوسطة، لا أحد منا يجرؤ على الحديث عن رأيه بصراحة حول هذا الموضوع هل هو مع أو ضد؟ وهنا تبرز أهمية هيكل ممثل للاعبين، يناقش المسألة مع الاتحاد ويدافع عن مصالح اللاعبين ليس فقط من ناحية تخفيض الرواتب ولكن في مسائل متنوعة، هذا الأمر موجود في أوروبا وفي دول عديدة، وأضاف: نحتاج إلى من يمثلنا لدى الاتحاد ومن يوصل صوتنا، لا نعرف ما قد يحدث في الأيام المقبلة، أغلب اللاعبين وأنا واحد منهم يدعمون استمرار الموسم لكن هل الاتحاد يعلم ذلك؟ لو كان لدينا رابطة لاعبين لوصل صوتنا بسهولة إلى الاتحاد ورابطة المحترفين؟

كلمات دالة:
  • لاعبين،
  • رابطة لاعبين،
  • دوري،
  • الإمارات
طباعة Email
تعليقات

تعليقات