«كورونا» يفرض تعديل لوائح الاتحادات الرياضية

أظهرت الأزمة العالمية بسبب فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19»، أهمية تعديل اللوائح الرياضية ليس على الصعيد المحلي وحسب، وإنما على الصعيد العالمي كذلك، لمواجهة مثل هذه المستجدات الطارئة، وكيفية التصرف حيالها في إدارة مختلف المسابقات، بعد أن خلت اللوائح من نصوص صريحة يمكن من خلالها حسن التصرف في إدارة المسابقات سواء المحلية أو القارية أو الدولية، ولعل تأخر الاتحاد الدولي في إصدار العديد من القرارات المتعلقة بكيفية التعامل مع المسابقات، والتصرف بخصوص عقود اللاعبين والأجهزة الفنية، يأتي بسبب غياب النصوص الصريحة التي تعالج مثل هذه القضايا، وعلى الصعيد المحلي خلت اللوائح في اتحاد الكرة ورابطة المحترفين، من نصوص صريحة في التعامل مع مثل تلك الحالات، مع أننا مررنا بتجربة سابقة في موسم 90/‏‏‏91، حينما تم إلغاء مسابقة الدوري بسبب حرب الخليج، وتم تدارك مثل هذا الموقف في كيفية التعامل مع المشاركة في البطولات الخارجية، دون الإشارة إلى التعامل مع قرار مثل الإلغاء أو حتى استكمال المسابقات.

وفي النظام الأساسي لاتحاد الكرة، وتحديداً المادة 151، حدد المشرع الأزمات وتم تسميتها باسم الظروف القاهرة، ولكن المشرع رمى الكرة في ملعب مجلس الإدارة لاتخاذ ما يراه مناسباً في مثل تلك الظروف، دون أن يضع العلاج وكيفية التصرف في حال وجدت ظروف قاهرة، وتقول المادة 151 لمجلس الإدارة القرار النهائي في أي من الأمور التي لم يرد بشأنها نص في هذا النظام أو في حالات القوة القاهرة، وتكرر الأمر في المادة 5 من لائحة دوري المحترفين، حيث أشار المشرع إلى إمكانية إلغاء المسابقة، وشرح كيفية التعامل مع المشاركات الخارجية القارية وفق ظروف الإلغاء، ولكن غفل المشرع عن وضع نصوص تشرح كيفية التعامل مع المسابقة في حال الإلغاء لأي سبب من الأسباب، وهو ما أثار اللغط في الشارع الرياضي خلال تلك الفترة، حيث كثرت الاجتهادات الشخصية لغياب النصوص الصريحة، وتقول المادة الخامسة الفقرة الثانية إذا تقرر لأي سبب من الأسباب إلغاء المسابقة يتم الاستعانة بترتيب الأندية عن الموسم السابق، لتحديد الأندية التي تمثل الدولة في البطولات المحلية والقارية والدولية.

وعن كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات، يقول الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد الكرة الأسبق، لا شك أن مثل تلك الظروف التي نمر بها تعتبر من الظروف القاهرة كما وصفها مشرع اتحاد الكرة ولا تتكرر إلا نادراً، لذلك نفتقد خبرة التعامل التشريعي في مثل هذه الحالات، وهي نقطة ليست سلبية ضد أي طرف من الأطراف لندرة حدوثها، ولكن بما أننا تعرضا لهذه الظروف القاهرة حالياً، فإنه من الواجب لفت الأنظار إلى ضرورة تعديل اللوائح وفق تلك المستجدات، ويضيف الدكتور سليم الشامسي قائلاً، في المادة 151 من النظام الأساسي لم تكن أمام المشرع أمثلة للظروف القاهرة لذلك ترك تقييم الموقف لمجلس الإدارة لاتخاذ القرار المناسب وفق الواقع الميداني، ودائماً الواقع الميداني يفرز العديد من الأمور التي يترتب عليها قيام الاتحاد الدولي والاتحادات القارية والأهلية بإجراء تعديلات سنوية على اللوائح لمواكبة الواقع وسعياً للتطوير المستمر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات