الطب الرياضي العربي.. ثقة مفقودة وآمال معقودة (02-02)

العلاج في الخارج.. إرهاق لميزانيات الأندية

لمشاهدة ملف "الطب الرياضي" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

في وقت، اجتهدت فيه بعض الدول العربية في مجال الطب الرياضي، من خلال إنشاء مراكز متخصصة، وإرسال بعثات طبية إلى الخارج للتعرف إلى آخر التقنيات العلمية في هذا المجال.. لا تزال الأندية والاتحادات الرياضية تفضل إرسال لاعبيها المصابين للعلاج خارج الحدود العربية، وتحديداً إلى أوروبا، الأمر الذي فتح العديد من التساؤلات حول الآمال التي كانت معقودة على التشافي في أوطاننا العربية، والثقة المفقودة للاعبينا ونجومنا الرياضيين في العلاج بأيدي بني جلدتهم، وعما إذا كانت أسفار المصابين منهم للعلاج خارجياً، ضرورة أم أنها مجرد رحلات سياحية.

«البيان الرياضي» يفتح هذا الملف، وفيه نسعى للتعرف إلى مناحيه العديدة.

حالة تطور

وتشهد المنظومة الطبية في الوطن العربي حالة من التطور الكبير في السنوات الأخيرة، وبات طبيعياً إجراء جراحات كنا نراها سابقاً درباً من المستحيل، مثل جراحات زراعة الأعضاء والمناظير وغيرها، كما أصبحت بعض البلدان العربية قبلة أمام الكثيرين للقيام بما يسمى بالسياحة العلاجية، إلا أنه، ووسط هذا التقدم الطبي الملموس، لا يزال الطب الرياضي يتحسس طريقه بما يمكن اعتباره أزمة ثقة لدى الرياضيين العرب للخضوع للعلاج بيدي أبناء جلدتهم، ليكون السفر إلى أوروبا لتلقي العلاج وإجراء الجراحة هو الحل المضمون بالنسبة لهم رغم ارتفاع تكلفته المادية.

ويرى البعض أن العلاج الرياضي في الخارج أفضل، بينما يعتبر آخرون أن الطب الرياضي في الوطن العربي حقق قفزات هائلة في السنوات الأخيرة ولم تعد هناك حاجة إلى السفر لتلقي العلاج بالخارج، الذي لا يتجاوز السياحة العلاجية غير ذات الجدوى الفعلية والمرهقة لميزانيات الرياضة العربية، ويطالب البعض بتقنين العلاج الرياضي الخارجي مع رفع كفاءة الأطباء العرب بالمزيد من الدورات التأهيلية والبعثات العلمية الخارجية في هذا المجال الطبي المهم للقضاء على ظاهرة النزهة العلاجية.

فارق شاسع

والمعروف أن التكلفة العلاجية في أوروبا أعلى بكثير من الدول العربية في كل فروع الطب المختلفة بما في ذلك الطب الرياضي، وعلى سبيل المثال، جراحة الرباط الصليبي، وهي الأكثر شيوعاً بين الرياضيين، وتتكلف في الدول الأوروبية ما يقارب 9 آلاف دولار، فيما يتكلف علاج الإصابة نفسها في الإمارات ما يتراوح بين ألفين إلى 3 آلاف دولار، وفي مصر من 4 إلى 5 آلاف دولار، مع الوضع في الاعتبار أن التأمين يتحمل تكلفة العلاج في الإمارات، من خلال عقود خاصة تبرمها الأندية مع شركات التأمين، ويمكن بالتالي قياس الكثير من الإصابات الأخرى في الملاعب، والتي يسافر بسببها الرياضي العربي إلى العلاج بالخارج.

خدماتنا الصحية

ومن جانبه أكد الدكتور علي السويدي رئيس جمعية جراحي العظام في الإمارات، أن الخدمات الصحية في الإمارات قطعت أشواطاً كبيرة من التقدم في السنوات الأخيرة بما فيها الطب الرياضي حتى بات لدينا كفاءات عالمية متخصصة في هذا المجال الطبي الحيوي والمهم، ولكن عاد وأكد أن الطب الرياضي في الدول العربية بشكل عام، لم يصل بعد إلى مستويات دول سباقة في هذا المجال، مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح أن الوصول إلى المستويات العالمية في الطب الرياضي يحتاج فيه الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي إلى فترات طويلة من التدريب في جامعات ومراكز متقدمة ومتخصصة بالطب الرياضي، وقال: «لكن هذا لا يعني أنه ليس لدينا مراكز طبية متقدمة في الإمارات، وأعتقد أنها كافية لعلاج الإصابات الرياضية في الإمارات، إلا أن المستشفى المتخصص بالطب الرياضي يعتبر إضافة مهمة، ولكنه ليس بالضرورة في هذا المجال، لأن الجراحات الخاصة بعلاج إصابات الملاعب يمكن إجراؤها في المستشفيات الجيدة ويتم استكمال العلاج والتأهيل من خلال المراكز المتخصصة.

وأضاف الدكتور علي السويدي أن نجاح الطب الرياضي يبدأ من التشخيص الصحيح للإصابة، لأنه المحدد الرئيسي لطريقة العلاج بواسطة الطبيب، ثم تأتي مرحلة التأهيل التي تحتاج إلى الكفاءة والخبرة في التعامل مع نوعيات الإصابة المختلفة، حتى يتم تحديد موعد عودة اللاعب بكل دقة، لأن أي تسرع في مراحل العلاج يؤدي إلى تجدد الإصابة.

كما شدد على أهمية التوعية للهواة والمحترفين بالإصابات الرياضية لأن البعض منهم يمارسون الرياضة من دون إدراك لما يمكن أن يحدث لهم من إصابات، وعلى سبيل المثال، إذا لم تتم عملية الإحماء بشكل جيد ومثالي، قد ينتج عنها إصابات فورية.

وراء التتويج

ويعتبر الطب الرياضي في الوقت الحالي أحد الأسباب القوية وراء الوقوف على منصات التتويج في مختلف الألعاب سواء في الدورات الأولمبية أو العالمية، مع تطور النظرة إلى الطب الرياضي، ليتحول من وسيلة لعلاج إصابات الملاعب فقط إلى وسيلة لصناعة نجوم الرياضة في المستقبل من خلال وضعهم لبرامج التأهيل البدني والنفسي والعضلي، ولا يختلف اثنان على أن كثيراً من الدول العربية تمتلك أطباء رياضيين أكفاء على مستوى عالمي قادرين على القيام بالأدوار الجديدة للطب الرياضي، ولكنهم يعانون من معوقات تؤثر على مستويات تطورهم، ما دفع الرياضيين العرب إلى أوروبا لتلقي العلاج.

اهتمام بالتطوير

يحتاج الطب الرياضي بدوره إلى اهتمام من قبل القيادات الرياضية في دولنا العربية بعدما بات ركناً أساسياً في تطور المنظومة الرياضية العالمية، حيث يجب أن يتوفر للطبيب العربي الفرص المناسبة للتطوير واكتساب خبرات جديدة تساعده على تنمية قدراته ومهاراته الطبية، من خلال فتح مجالات أكبر أمام الطبيب المتخصص بعلاج إصابات الملاعب، بالعمل مع المؤسسات الرياضية، وتوفير الدورات التدريبية الداخلية والخارجية، مع استقدام أطباء أجانب متخصصين لعلاج حالات رياضية عربية، وبمشاركة فعالة من الطبيب العربي، للتعرف إلى أحدث طرق العلاج.

«دولي» الطب الرياضي

ومع نمو عدد المتخصصين والباحثين وتزايدهم في الطب الرياضي بالعالم، أُنشئ الاتحاد الدولي للطب الرياضي ويهدف إلى تدريس الطب الرياضي وتطويره في أنحاء العالم، والحفاظ على صحة الإنسان وتطويرها برفع اللياقة البدنية، والمشاركة في الأنشطة الرياضية، والدراسة العلمية للتأثير الطبيعي والمرضي للتدريب وممارسة الأنشطة الرياضية.

كما يهدف أيضاً إلى تنظيم الاجتماعات الدولية العلمية ورعايتها، والمؤتمرات والدورات والمعارض المتخصصة في مجال الطب الرياضي، والتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية في الطب الرياضي والحقول المتعلقة به، ونشر المعلومات المتعلقة بالطب الرياضي والمجالات المتعلقة به.

وجاء إنشاء الاتحاد الدولي للطب الرياضي، ضرورة مع زيادة عدد ممارسي الأنشطة الرياضية المختلفة في السنوات الأخيرة، وتطور الطب الرياضي حتى بات غير قاصر على معالجة الإصابات عند الرياضيين، والتأهيل الجيد بعد هذه الإصابات، ولكنه نما ليشمل الوقاية من الأضرار المختلفة في أثناء ممارسة الأنشطة الرياضية، وفي أثناء إجراء الدراسات العلمية في الطب الرياضي وعند إجراء اختبارات تقييم الرياضيين من الناحية الفيزيولوجية والجسدية بهدف تحسين الأداء الرياضي وتطويره.

 

مصباح: المدرب الأجنبي يستعين بطاقمه الطبي معه

أكد الدكتور المصري ممدوح مصباح اختصاصي الطب الرياضي أن هناك تطوراً كبيراً في هذا المجال في الوطن العربي، خلال السنوات الأخيرة، وخاصة في مجال التأهيل عقب إجراء الجراحة، حتى أصبح نادراً أن يكمل الرياضي مثلاً الذي يجري جراحة الرباط الصليبي، برنامجه في الدولة الأوروبية، التي أجرى فيها الجراحة، إلا إذا تكررت إصابة الرباط الصليبي في الركبة نفسها.

وأشار إلى أن المؤسسات الرياضية العربية، تتعامل بشكل راق وجيد مع الطبيب حالياً، وتختار الأكثر تميزاً للعمل مع فرقها، إلا من بعض الأندية التي لا تزال المجاملات فيها تتدخل في برامج عملها، وبين أن المشكلة الأكبر التي تواجه الطبيب العربي في الكثير من البلدان، هو استعانة المدرب الأجنبي في كرة القدم، بطاقم كامل مرافق له، بما فيهم الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي ومدرب اللياقة البدنية، وهذا لا يعني عدم كفاءة الطب الرياضي العربي، ولكن زيادة ثقة من المدرب بالمعاونين له.

مصباح أشاد بوضع الكثير من الدول العربية، شروطاً مهمة للسماح بالعمل في هذا المجال الهام، وأكد أن تلك الشروط تضمن عمل أصحاب الكفاءة والخبرة، وهو ما يسهم بارتقاء المنظومة، مؤكداً أن هناك مستشفيات قادرة على علاج إصابات الرياضيين، ولكن سيكون شيء مهم أن يتم إنشاء مستشفى متخصص بالطب الرياضي.

 

العطار: امتيازات العلاج في كرة القدم أفضل من بقية الألعاب

قال الدكتور السوري مروان العطار أخصائي العلاج الطبيعي وإصابات الملاعب، إن الطب الرياضي في بلده تقدم كثيراً في السنوات الأخيرة، وأصبح هناك كليات ومعاهد طبية متوسطة لمدة 4 سنوات، متخصصة في الطب الرياضي، وتمنح درجة البكالوريوس، وواكب هذا تطور العلاج الطبيعي والمراكز المتخصصة.

وكشف أن فرق كرة القدم عادة، ما يكون الجهاز الطبي والأجهزة الطبية فيها، أفضل من باقي فرق ولاعبي الألعاب الأخرى، ومع هذا عندما يتعرض لاعب الكرة للإصابة، يسافر إلى الدول الأوروبية للعلاج، بينما يعالج رياضيو باقي الألعاب داخل أوطانهم، وقال: «هذه من أبرز النقاط السلبية التي تعاني منها الرياضة العربية بشكل عام، وتتوقف طريقة العلاج والمكان حسب أهمية اللاعب والميزانية المتاحة، والملاحظ حالياً، أن التشخيص والجراحة، يكون في الخارج، بينما يكمل اللاعب برنامجه التأهيلي في بلده، وهذا لم يكن يحدث من قبل، مما يدل على التطور الحالي في هذا المجال».

أما عن سبب تكرار أو تجدد إصابة بعض الرياضيين العرب، رغم إجرائهم الجراحة في الخارج، فقال: «التعافي من الإصابة لا بدّ أن يأخذ وقته الكامل، ومن ثم لا بدّ من التأهيل بشكل تدريجي، ولكن للأسف هناك في أوروبا بعض المراكز تخضع اللاعب إلى خمس جلسات في اليوم، ورغم أن ذلك خطأ إلا أن بعض الأندية ترحب به لرغبتها في عودة لاعبها السريعة إلى الملاعب.

وعن مراحل علاج الرياضي المصاب، قال: «العلاج الصحيح يبدأ من التشخيص السليم، وبناء على هذا التشخيص، يتم التعرف على كيفية العلاج، إما بالتأهيل فقط أو بإجراء جراحة، ثم تبدأ بعدها مرحلة العلاج الطبيعي، ولعل من أهم وأخطر الإصابات، قطع الرباط الصليبي وأوتار القدم، وعلاج هذه الحالات يحتاج الكثير من الوقت، ولا يجب التعجل في عودة اللاعب، وعندما تصل درجة التخطيط إلى النسبة المعقولة، يمكن أن يبدأ اللاعب التدريبات الرياضية بشكل تدريجي، مع الوضع في الاعتبار أن هناك لاعبين يحتاجون على سبيل المثال إلى ستة أشهر لعلاج الرباط الصليبي، وآخرين يحتاجون لأكثر من سنة».

 

جار النبي: الطب الرياضي لا يحظى بالاهتمام الكافي

أكد الدكتور السوداني جار النبي إبراهيم، أخصائي العلاج الطبيعي وإصابات الملاعب والتغذية، أن الطب الرياضي، لا يحظى بالاهتمام المستحق في الدول العربية، وأن بعض الممارسات الرياضية الخاطئة، تعرض لاعبين بعمر 16 و17 سنة، للإصابة في الرباط الصليبي، بخلاف مشاكل أخرى، مشيراً إلى أن الرعيل الأول من العاملين في مجال الطب الرياضي، تحملوا كثيراً حتى الوصول إلى المكانة الحالية لهذا المجال، ورغم هذا ما يزال يحتاج إلى المزيد من الاهتمام في الوطن العربي.

أشار إلى أن توجه الكثيرين من الرياضيين إلى العلاج في الخارج، له أسباب مجتمعية ومرتبط بالقدرة المالية، مع الوضع في الاعتبار، أن التشخيص الخاطئ يزيد من تكلفة العلاج، وبالتالي تضطر بعض الأندية الغنية اقتصادياً، إلى التوجه للعلاج الخارجي، عن قناعة خاطئة منهم بأن الطبيب الأجنبي أفضل من الوطني.

ثقافة اللاعب

جار النبي قال: «أطباء العظام في الدول العربية، على مستوى عالٍ، ولكن للأسف ثقافة اللاعب والأندية تبخث حقهم، طرق العلاج في العالم، أصبحت واحدة تقريباً، والفارق يكمن في مهارة الطبيب والمعالج، ونحن في الدول العربية، لدينا أطباء لا يقلون خبرة ومهارة عن الموجودين في الخارج.

وتطرق جار النبي إلى التأهيل الطبي بعد الجراحة أو التشخيص السليم لنوعية الإصابة، وقال: من وجهة نظري، أن التأهيل من خلال العاملين في الحقل الرياضي، أفضل من العاملين في المراكز الطبية، لاختلاف متطلبات الرياضي، حيث يجب أن يتم التعامل مع العضلة المصابة والسليمة بتوازن حتى لا تكون التقوية لعضلة على حساب الأخرى، وهذا الجانب يدركه أكثر المعالجين في الأندية.

وكشف جار النبي، عن انتشار إصابات الرباط الصليبي بين الرياضيين، وعن مستوى الطب الرياضي في السودان، بقوله: «الملاحظ فعلاً، الانتشار الكبير لقطع الرباط الصليبي، خاصة بين صغار السن من لاعبي كرة القدم، وهذا الأمر يتطلب وقفة جادة للبحث وراء الأسباب، وأشار إلى أن الطب الرياضي في السودان، لم يصل إلى مستوى متقدم، رغم وجود أطباء سودانيين على أعلى مستوى، ولكنهم يعملون خارج بلدهم».

 

نجوم العالم يعالجون في مركز «فيفا» دبي

يعد مستشفى القرهود الخاص في دبي، واحداً من أشهر المراكز الطبية التي تم اعتمادها رسمياً كمركز متميز من قبل الاتحاد «فيفا» عام 2015، ومن الاتحاد الآسيوي العام الجاري، لتقديم مختلف خدمات الطب الرياضي، إلى جانب البحوث العلمية التي يطلبها «فيفا»، ويتم ذلك في إطار شراكة استراتيجية التي تجمع مركز «فيفا» الطبي المتميز بدبي، مع اتحاد الكرة وجامعة محمد بن راشد للعلوم الطبية بدبي.

وللحصول على هذا الاعتماد، لا بد من توافر عدد من الشروط أهمها، إثبات خبرة للمركز لا تقل عن 5 سنوات في مجال الطب المرتبط بكرة القدم، وكذلك خبرة للعاملين في المركز، وهو ما يتوفر في مركز «فيفا»، والذي يتولى إدارته، التونسي مراد الغرايري مدير المركز، صاحب الخبرة التي تزيد عن 25 سنة في فرنسا وتونس والإمارات، إضافة إلى كادر إداري وطبي على على أعلى مستوى.

وحقق المركز نقلة نوعية في تطوير الخدمات الطبية للرياضيين، ووفر مبالغ مالية كبيرة على الأندية، وأجرى ما يقارب من 10 آلاف كشف طبي على الرياضيين، و50 ألف جلسة علاج طبيعي، و500 عملية جراحية، وتأهيل 500 لاعب من داخل الإمارات وخارجها.

وتعمل مستشفى القرهود حالياً على مشروع جديد، سيحمل اسم «دي إيكسون بون»، بإدارة الجراح الفرنسي العالمي فيليب لاندروا، ويرتكز على تواجد خبراء في مختلف مجالات جراحة العظام متخصصين في أجزاء الجسد منفصلة، للكتف أو الكاحل أو الرقبة، وسيكون أول مركز متخصص الهدف منه الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية.

مشاهير العالم

ولعل من أشهر اللاعبين ونجوم كرة القدم الذين عالجهم المركز على مستوى العالم، قائد منتخب إنجلترا هاري كين، وقائد فريق ليفربول الإنجليزي جوردان هندرسون، وزميله آدم لالانا، وجيرفينيو لاعب بارما، ومامادو ساكو لاعب كريستال بلاس.

كما عالج المركز نخبة من أشهر نجوم الكرة العربية، مثل نجوم السعودية هاتان باهبري ويحيى الشهري وعبد العزيز جبريل وفهد المولد وناصر الشمراني ومختار فلاتة، إضافة إلى مجموعة من أبرز اللاعبين في الإمارات، ومن بينهم عمر عبد الرحمن «عموري» وعلي سالمين ويوسف الزعابي، واللاعب البحريني محمد عبده، ولاعبا سوريا عمر السومة وعمر خريبين.

 

قطع الرباط الصليبي «رعب» يهدد مسيرة اللاعبين

تعرض بعض النجوم إلى عدد من الإصابات الخطيرة التي مثلت بالنسبة إليهم حالة رعب مهددة لمسيرتهم في ملاعب كرة القدم وواضعة إياهم على حافة الاعتزال، وتغيبوا بسببها طويلاً، وانتظرتهم الجماهير كثيراً حتى استعادوا مستواهم قبل الإصابة، ولعل أشهر هؤلاء المصابين في الملاعب العربية الآن، الإماراتيان عمر عبد الرحمن «عموري» لاعب الجزيرة، وماجد حسن لاعب شباب الأهلي، والمصري محمد محمود لاعب الأهلي القاهري الشاب.

تعرض «عموري»، للإصابة بقطع الرباط الصليبي، ثلاث مرات، وتغيب في كل مرة قرابة الموسم، ولم يشارك الفريقين اللذين لعب لهما سابقاً، وهما العين الإماراتي والهلال السعودي، أو منتخب بلاده، أحداثاً هامة، ومنها المشاركة مع المنتخب في كأس آسيا 2019، والتي أقيمت في الإمارات مطلع العام الجاري.

«عموري» أصيب للمرة الأولى، عندما كان عمره 19 عاماً، وتحديداً في أغسطس 2009، خلال مباراة ودية لمنتخب الشباب الإماراتي أمام لوزان السويسري، في إطار استعدادات المنتخب للمشاركة في كأس العالم للشباب 2009 في مصر، وغاب بسببها عن الظهور مع «الأبيض» في مونديال الشباب، الذي تأهل فيه المنتخب الإماراتي إلى دور الثمانية.

ثم تعرض لقطع الرباط الصليبي للمرة الثانية، أثناء وجوده مع المنتخب الأول في معسكر خارجي في النمسا في أغسطس 2011، استعداداً لمواجهة الهند في تصفيات كأس العالم 2014، قبل أن يتعرض للإصابة نفسها للمرة الثالثة في أكتوبر عام 2018، خلال مباراة الهلال أمام الشباب في الجولة السابعة من الدوري السعودي، ودون احتكاك مع أي لاعب.

ويتضمن سجل الإصابات أيضاً لـ«عموري»، الإصابة في كدمة بكاحل القدم خلال مواجهة المنتخب الأول أمام السعودية في نصف نهائي «خليجي 22» عام 2013، وتغيب أربعة أسابيع، وأجرى جراحة في العضلة الضامة في ألمانيا عام 2014، وتغيب لمدة شهر، وأصيب بتمدد في أربطة الركبة عام 2014، في مباراة العين والهلال السعودي في نصف نهائي دوري أبطال آسيا، وغاب لمدة ثلاثة أسابيع لتلقي العلاج في إسبانيا، وأصيب في كاحل القدم، في مباراة العين أمام الهلال السعودي في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2017، وغاب خمسة أسابيع للعلاج في سويسرا.

في حين، يعالج لاعب ونجم فريق الأهلي المصري، محمد محمود، من الإصابة للمرة الثانية بقطع في الرباط الصليبي، والذي تعرض له خلال التدريب بعدما شفي مباشرة من إصابة سابقة بقطع في الرباط الصليبي، والذي كان قد تعرض له خلال مشاركته في مباراة الأهلي وسموحة في يناير الماضي. أما ماجد حسن، فلديه قصة غريبة وطويلة مع الإصابات، والتي سافر من أجلها للعلاج في فرنسا وإسبانيا والبرتغال، وأخيراً لندن، وتسببت في عرقلة مشواره الكروي، وإبعاده عن الملاعب، إذ تعرض اللاعب للإصابة بعد 9 دقائق فقط، من مباراة فريقه شباب الأهلي والشارقة على كأس سوبر الخليج العربي هذا الموسم، في أول مشاركة للاعب بعد عودته من البرتغال لعلاج إصابة في الحوض، وأكدت الفحوصات إصابته في أربطة الركبة. وسبق أن تعرض ماجد، قبل موسمين إلى قطع في الرباط الصليبي، أواخر موسم 2015-2016، كما غاب أيضاً في 2017-2018 لفترة طويلة، بسبب الإصابة في أربطة الركبة، ولم يظهر في الدوري سوى في 5 مباريات فقط.

 

توصيات

1 ــ زيادة اتفاقيات التعاون بين المؤسسات الطبية العربية ونظيرتها الأوروبية لزيادة كفاءة الكوادر الطبية.

2 ــ تكثيف الدورات التدريبية للأطباء العرب في المجال الرياضي، تحت إشراف الاتحاد العالمي للطب الرياضي.

3 ــ العمل على إنشاء منظمة عربية يعمل تحت مظلتها الطبيب العربي المتخصص في المجال الرياضي.

4 ــ تبني عدد من الدول العربية، مشروع إنشاء أكثر من مستشفى للطب الرياضي والتأهيل وفق أحدث الأساليب العلمية.

5 ــ استقدام الأطباء المشاهير في الطب الرياضي لإجراء جراحات والإشراف على عمليات تأهيل الرياضيين العرب.

6 ــ مواكبة التطور الطبي الحالي، والاستعانة بطبيب للتغذية وآخر نفسي للتعامل مع الفرق الرياضية العربية.

 

لمتابعة الحلقة الأولى:

ـــ  عـلاج اللاعبين في الخـارج.. سياحة أم ضرورة؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات