مكافآت الفوز.. «سري للغاية»

الحوافز تمثل عبئاً إضافياً على خزائن الأندية | أرشيفية

تظل أرقام مكافآت وحوافز الفوز التي تمنح للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية عقب تحقيق الانتصار أو التتويج بالألقاب من الأسرار التي لا يمكن البوح بها أو الكشف عنها وسط إدارات أندية دوري الخليج العربي ودوري الهواة، ودائماً ما يحذر رؤساء شركات كرة القدم وقيادات مجلس الإدارة المعنيين بالحوافز، سواء كانوا لاعبين أو مدربين أو إداريين، من إفشاء أسرار النادي أو الأدلاء بأي تصريحات تكشف قيمة الحافز، والذي يظل هو الآخر بمثابة هاجس يؤرق إدارات الأندية عقب تحقيق اللاعبين للانتصار، وذلك بشأن تحديد قيمة المبلغ الذي يتم منحه، ودائماً ما يكون هناك اختلاف حول المبلغ المالي الذي يمنح للفريق والذي ربما يختلف من مسابقة لأخرى، سواء على صعيد دوري الخليج العربي أو دوري الهواة أو مسابقة كأس رئيس الدولة.

زيادة

عادة ما تزيد النثريات في بعض الأندية مع نهاية الموسم عندما يكون الفريق قريباً من تحقيق حلم اللقب أو في حال النجاة من الهبوط لدوري الدرجة الأولى، كما تطبق زيادة الحوافز على فرق الهواة التي تكون قريبة من تحقيق حلم الصعود لدوري الأضواء والشهرة، ورغم عدم إفصاح الكثير من الأندية عن الرقم المخصص لدفع حوافز اللاعبين، تحصل «البيان الرياضي» على بعض الأرقام التي تم دفعها للاعبين خلال الموسم الكروي السابق، وأكدت مصادر مقربة بأن أحد أندية المحترفين في الإمارات الشمالية دفع 30 ألف درهم للفوز و10 آلاف عند التعادل، فيما خصص ناد بدوري الهواة خلال المواسم الماضية مبلغ 30 ألف درهم حافز لكل لاعب في حال تحقيق حلم الصعود، وأيضاً تم رصد 50 ألف درهم لكل لاعب في أحد الأندية المتوجة بالألقاب الموسم الماضي.

تحفظ ورفض

وأبدى عدد كبير من القيادات الرياضية تحفظهم عن ذكر القيمة المادية التي تمنح للاعبين باستثناء نادي مسافي، فمعظم من تم استطلاعهم امتنعوا عن إعلان أرقام حوافز الفوز التي يتم منحها والتي تظل سرية بين الإدارة واللاعبين، ومثل ما هناك حوافز فهناك أيضاً عقوبات وخصم حال إتيان اللاعب المعني بخطأ يستوجب العقاب.

 

وقال ناصر اليماحي رئيس شركة كرة القدم بنادي الفجيرة، إن وجود بعض اللوائح والتي وصفها بأنها مبالغ فيها وربما تفوق إمكانات هذه الأندية، مع العلم أن عقد اللاعب يفي بالمطلوب بعيداً عن حوافز الفوز والتي تعتبر «ثانوية» في الفجيرة وليست من الأولويات، مشيراً إلى أن الإدارة من حقها أن تعطي اللاعب أو تمنعه من الحافز، موضحاً أن لائحة العقوبات والجزاءات تختلف عن المكافآت وتنحصر في خصم نسبة من الراتب إذا تلقى اللاعب عقوبة مضاعفة نتيجة ارتكابه مخالفة تتعلق بإيقافه لعدة مباريات أو تغريمه من قبل لجان الاتحاد، لافتاً إلى وجود اتفاق تام بين الطرفين وذلك فيما يتعلق بإنزال العقوبات لكن المكافأة ليست إجبارية في الفجيرة ولم تتضمن في وثيقة العقد والذي يحقق أهداف النادي واللاعب.

 

رفع المعنويات

بدوره أشار خليل غانم رئيس شركة كرة القدم بنادي خورفكان، إلى أن كل ناد حر فيما يقدمه من حافز أو مكافأة، مشيراً إلى أن ما يتم يعتبر نوعاً من التحفيز والتقدير ورفع المعنويات للاعبين، مشيراً إلى أنهم يسمعون بمبالغ كبيرة تمنح في أندية أخرى للاعبين، لكن في الخور لا يستطيعون إعطاء اللاعبين أكثر مما هو متاح للتحفيز، وأشار غانم إلى أن بند المكافآت ليس في الأندية فقط وإنما يتم على مستوى الموظفين والعمال في الوزرات والشركات والمؤسسات، حيث يتم تقييم أداء الموظف الملتزم والمنضبط ويمنح مقدم راتب أو ترقيته وتحفيزه ومنحه كذلك إجازة.

التزام

وألمح غانم إلى أن اللاعب الملتزم والمواظب على التدريبات والمباريات يجب تحفيزه وإن لم يسجل أهدافاً، والعكس هو الصحيح في حال وجود لاعب مهمل ويفتعل المشاكل ويتعمد ارتكاب الأخطاء فهذا تطاله العقوبات، وضم غانم حديثه إلى ناصر اليماحي، وذلك فيما يتعلق بعدم وجود بند تحفيزي للاعبين من خلال العقد المبرم.

 

ورفض جمعة الشامسي رئيس مجلس إدارة نادي الحمرية، الكشف عن أرقام الحوافز المادية التي تقدم للاعبي الفريق الأول حالة حصولهم على الألقاب أو تحقيقهم لنتائج الفوز في المباريات، مشيراً في هذا الصدد إلى أن لكل ناد خصوصيته، ومعتبراً المكافآت التي يقدمها ناديه مجزية ومرضية والهدف منها تحفيز روح المنافسة.

 

ألعاب أخرى

وقال سعيد راشد الخطيبي نائب رئيس مجلس إدارة نادي دبا الفجيرة، إن مكافآت الانتصار في دبا تختلف من مسابقة لأخرى وحسب أهمية البطولة، مشيراً إلى أن بند الحوافز ليس في كرة القدم وحدها وإنما في بقية الألعاب الفردية والجماعية لرفع المعنويات، مؤكداً أن الفريق الأول لكرة القدم دائماً ما تكون له الأولوية في مسألة التحفيز، ومقراً بصعوبة ذكر المبلغ الذي يتم توزيعه على لاعبي النواخذة عقب الانتصار.

 

«شجاعة»

ولم يخفِ سعيد حمود المحرزي رئيس مجلس إدارة نادي مسافي، قيمة المبلغ الذي يتم منحه للاعبي فريقه عقب الفوز والذي لا يتجاوز الألف درهم، متحدثاً عن الصعوبات التي يواجهها الفريق لتوفير 30 ألف درهم والتي تمثل حافزاً للاعبين والجهازين الفني والإداري، حيث يتم توزيع مبلغ 1000 درهم على كل واحد منهم، قائلاً: أعتقد أن هذا الحافز بسيط، لكننا لا نستطيع دفع أكثر من ذلك، خصوصاً وأن النادي لا يمتلك أي مصادر دخل، في بعض الأحيان ندفع من جيوبنا لتسيير الأمور بالنادي وحتى لا تتوقف دورة العمل بالنادي أو الفريق الأول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات