الشوط الثالث

النصر والوصل.. نغـمة «الزمن الـجميـل» !

أجزم بأنه ليس هناك مَن لديه الإجابة الكافية، المقنعة والموضوعية لتعلق غالبية أبناء الوسط الرياضي في الإمارات بما يعرف بـ«الزمن الجميل»، ولأن الحال يكاد يكون عاماً، فإن نغمة «الزمن الجميل» قد تعالت وطغت بشكل ملحوظ قبل وأثناء وبعد قمة الجولة الأولى لدوري الخليج العربي لكرة القدم بين النصر وضيفه الوصل في «الديربي» الشهير بحكايات الماضي في دبي خصوصاً، والإمارات عموماً.

عزف منفرد

وما زاد من سرعة استحضار نغمة «الزمن الجميل» والعزف المنفرد والجماعي على وتره في قمة النصر والوصل، هو أن نهاية المباراة بالتعادل السلبي قد أضاعت أبرز عناصر «التشويق» الذي لطاما عرفت به مباريات العميد والإمبراطور في مختلف البطولات، وعلى مر عقود من الزمن.

آهات وهتافات

ورغم أن الفريقين قد اجتهدا من أجل إمتاع 8921 مشجعاً حضروا «الديربي»، ونقل تلك الجماهير إلى ضفاف أيام «الزمن الجميل»، إلا أن تلك المحاولة لم يكتب لها النجاح التام، فجاء الأداء الفني متوسطاً، وخلا من اللمسات التي «كانت» جماهير الفريقين تطلق معها الآهات والهتافات أيام خالد إسماعيل وفهد عبدالرحمن وزهير بخيت وفهد خميس وغيرهم العشرات ممن حفروا مكانة راسخة في عقول جماهير العميد والإمبراطور!

المعيار الأمثل

ولأن الاستناد إلى لغة الأرقام، هو المعيار الأمثل للتقييم، فإن «ديربي» النصر والوصل قد تمخض عن نسبة استحواذ بلغت 48% للنصر مقابل 52 للوصل، و10 أخطاء مرتكبة من النصر، و9 من الوصل، و5 ركنيات للوصل في مقابل صفر للنصر، و7 تسديدات للنصر و10 للوصل، و459 تمريرة للنصر و415 تمريرة للوصل، و17 حالة تشتيت للكرة من جانب النصر في مقابل 11 حالة تشتيت من طرف الوصل.

«حسبة» رقمية

كما اشتملت «الحسبة» الرقمية على خلو المباراة من البطاقات الحمراء، فيما ارتفعت البطاقة الصفراء 5 مرات، 3 للنصر و2 للوصل، ولعب الفريقان كلاهما بخطة «4-2-3-1»، واحتساب 8 حالات تسلل، 5 على النصر و3 على الوصل، و1223 لمسة للنصر و1180 لمسة للوصل، وهي كلها أرقام تشير إلى تكافؤ واضح تم تتويجه بالتعادل من دون أهداف.

قطبان كبيران

محمد علي «كوجاك» نجم الكرة الإماراتية السابق، أعرب عن قناعته بأن «ديربي» النصر والوصل افتقد كثيراً وهج النجوم الذين لطالما زخرت بهم تشكيلتا القطبين الكبيرين طوال سنوات من «الزمن الجميل»، مبدياً سعادته بالحضور الجماهيري الذي شهد المباراة، عادّاً ذلك مؤشراً على بقاء زخم وحلاوة وطعم مباريات النصر والوصل رغم إفرازات تطبيق الاحتراف.

جمال وإبهار

واستعاد كوجاك جانباً من ذكرياته الزاخرة بالقصص والحكايات عن «ديربي» النصر والوصل، بقوله: لعبت الكثير من مباريات «الديربي» بين النصر والوصل، وفي أغلب المباريات، كنا كلاعبين، نتسابق من أجل تقديم أجمل وأفضل ما لدينا في تلك المباريات بالتحديد، نظراً لقوة الزخم الجماهيري والإعلامي، والاهتمام بها من قبل غالبية أبناء الوسط الكروي في الدولة، وفي المحصلة، كانت معظم «ديربيات» العميد والفهود تخرج بصورة أكثر من رائعة، وبأهداف «ملعوبة» فيها قدر كبير من الجمال والإبهار.

شريط مثير

ووصف فهد عبدالرحمن نجم الكرة الإماراتية السابق، الحضور الجماهيري في «ديربي» النصر والوصل، بأنه نفحة من الماضي الجميل الذي كثيراً ما يداعب شريطه المثير محبي كرة القدم الجميلة، كاشفاً النقاب عن أنه يحرص كثيراً على متابعة «الديربي» من خلف شاشة التلفاز في أغلب الأحيان، معللاً ذلك بانشغالاته وبرغبته في الاستمتاع بمباريات «الديربي» في ظل حالة من الهدوء والنظرة المتفحصة لقمم الفهود والعميد.

آليات خاصة

وتمنى عبدالرحمن أن تبادر رابطة دوري المحترفين إلى وضع آليات خاصة بالحضور الجماهيري في جميع «ديربيات» الكرة الإماراتية، والمبادرة بفتح بوابات الملاعب في تلك «الديربيات» حصراً من دون التقيد بقواعد النسب الخاصة بكل فريق، عادّاً ذلك مفتاحاً لجذب الجماهير لحضور تلك «الديربيات»، ومحاولة جادة من أجل المحافظة على رونقها وزخمها في ذاكرة الجماهير الإماراتية.

حتا وشباب الأهلي.. «ونان» الفرسان

صدح صوت «ونان» الفرسان عالياً على وتر الفوز المستحق الذي حققه فريق شباب الأهلي الأول لكرة القدم، على مضيفه حتا في الجولة الأولى لدوري الخليج العربي بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة حقق فيها الفرسان ما أرادوا، بغض النظر عن المستوى الفني الذي قد يراه البعض غير مقنع من جانب فريق كبير منافس دائم على درع الدوري.

وأسفرت المباراة عن عدد من الحقائق الرقمية، منها، إشهار البطاقة الصفراء 4 مرات، 2 لشباب الأهلي ومثلهما لحتا، و51% نسبة استحواذ لمصلحة الفرسان، في مقابل 49% للإعصار، وارتكاب 8 أخطاء من جانب الإعصار، و12 من جانب الفرسان، وركنيتان لحتا و8 لشباب الأهلي، وحالة تسلل واحدة على حتا وحالتان على شباب الأهلي، 1119 لمسة للإعصار، و1089 للفرسان، و403 تمريرات لحتا و410 تمريرات لشباب الأهلي.

العين واتحاد كلباء.. فوز ولكن

اجتاز فريق العين الأول لكرة القدم، عقبة ضيفه اتحاد كلباء بصعوبة بالغة، بفوز تحقق في الرمق الأخير من الوقت الإضافي بثلاثة أهداف لهدفين، لحساب الجولة الأولى الدوري الخليج العربي، في مباراة اقتنص فيها الزعيم الأهم، وهو النقاط الثلاث، لكنه لم يكن مقنعاً إلى درجة كافية، أمام منافس اجتهد كثيراً من أجل إحداث المفاجأة، لكنه تجرع مرارة الخسارة في اللحظات الأخيرة.

وأسفرت المباراة عن عدد من الحقائق الرقمية، منها، إشهار البطاقة الصفراء مرتين فقط من نصيب اتحاد كلباء، دون إشهار أي بطاقة حمراء، و63 % نسبة استحواذ لمصلحة الزعيم، في مقابل 37 % للنمور، وارتكاب 13 خطأ من جانب العين، ومثلها لكلباء، و5 ركنيات للعين و3 لكلباء، وحالة تسلل واحدة على كلباء، 1520 لمسة للزعيم، و745 للنمور، 545 تمريرة للعين و215 تمريرة لكلباء.

الجزيرة والظفرة.. ما قل ودل

لم يدخل فريق الجزيرة الأول لكرة القدم في تفاصيل تبعده عن هدفه الأكبر أمام ضيفه الظفرة، وهو الفوز الذي تحقق بهدفين دون رد في الجولة الأولى لدوري الخليج العربي، في مباراة طبق فيها الجزيرة «ما قل ودل» أفضل تطبيق، متجنباً الوقوع في أي مطب مع انطلاقة البطولة، التي له في درعها حظوظ كبيرة جداً.

63 %

وأسفرت المباراة عن عدد من الحقائق الرقمية، منها، إشهار البطاقة الصفراء 6 مرات، 2 للجزيرة و4 للظفرة، والبطاقة الحمراء مرة واحدة للاعب الظفرة سلطان السويدي، و63 % نسبة الاستحواذ لمصلحة الجزيرة، في مقابل 37 % للظفرة، وارتكاب 13 خطأ من جانب الجزيرة، و24 خطأ من الظفرة، و7 ركنيات للجزيرة، و2 للظفرة، وغياب تسلل أي من لاعبي الفريقين، و1538 لمسة للجزيرة، و788 للظفرة، و540 تمريرة للجزيرة، و215 تمريرة للظفرة.

الشارقة وخورفكان.. شخصية البطل

أظهر فريق الشارقة الأول لكرة القدم، قدراً كبيراً من شخصية البطل، في أول ظهور له في حملة الدفاع عن لقب دوري الخليج العربي، بتحقيقه فوزاً مستحقاً على ضيفه خورفكان، بهدفين دون رد، في الجولة الأولى من البطولة، في مباراة حاول فيها خورفكان كثيراً من أجل مجاراة مضيفه البطل، لكن الفارق في الإمكانات الفنية حسم المباراة لمصلحة المضيف.

55 %

وأسفرت المباراة عن عدد من الحقائق الرقمية، منها، إشهار البطاقة الصفراء مرتين من نصيب الشارقة، مع غياب البطاقة الحمراء عن المباراة، و45 % نسبة الاستحواذ لمصلحة الشارقة، في مقابل 55 % لخورفكان، وارتكاب 18 خطأ من جانب الشارقة، و9 أخطاء من خورفكان، و8 ركنيات للشارقة، و2 لخورفكان، وحالة تسلل واحدة على الشارقة، ومثلها على خورفكان، و1140 لمسة للشارقة، و1315 لخورفكان، و334 تمريرة للشارقة، و431 تمريرة لخورفكان.

الفجيرة والوحدة.. صدمة البداية

تعرض فريق الوحدة الأول لكرة القدم إلى ما يمكن وصفه بصدمة البداية من مضيفه الفجيرة بخسارته بهدف دون رد في الجولة الأولى لدوري الخليج العربي، في مباراة تفوق فيها المضيف على نفسه، مقتنصا 3 نقاط غالية من أحد أبرز المرشحين لخطف اللقب الذي اعتبره أحمد الرميثي رئيس شركة الوحدة لكرة القدم الهدف الأول لفريقه العنابي ولإدارة الشركة.

وأسفرت المباراة عن عدد من الحقائق الرقمية، منها، إشهار البطاقة الصفراء 3 مرات، مرتان للفجيرة ومرة واحدة للوحدة، مع غياب البطاقة الحمراء عن المباراة، و44% نسبة الاستحواذ لمصلحة الفجيرة، في مقابل 56% للوحدة، وارتكاب 11 خطأ من جانب الفجيرة، و12 خطأ من الوحدة، وركنيتان للفجيرة، و7 للوحدة، وحالة تسلل واحدة على الفجيرة، ومثلها على الوحدة، و938 لمسة للفجيرة، و1288 للوحدة، و289 تمريرة للفجيرة، و424 للوحدة.

بني ياس وعجمان.. بركان لم يكتمل

لم تكتمل ثورة بركان فريق عجمان الأول لكرة القدم في ملعب مضيفه بني ياس بخروجه متعادلاً بهدفين لمثلهما بعدما تقدم مرتين في الجولة الأولى لدوري الخليج العربي، وكاد أن يعود لمعقله بثلاث نقاط ثمينة من منافس شرس، خصوصاً على ملعبه الذي كثيراً ما يوصف بأنه ملعب «النار»، حيث تعتبر النتيجة مخيبة لـ«السماوي».

وأسفرت المباراة عن عدد من الحقائق الرقمية، منها، إشهار البطاقة الصفراء 5 مرات، 2 لبني ياس، و3 لعجمان، مع غياب البطاقة الحمراء عن المباراة، و69% نسبة الاستحواذ لبني ياس، في مقابل 31% لعجمان، وارتكاب 13 خطأ من جانب السماوي، و15 من البرتقالي، واحتساب 6 ركنيات لبني ياس، و2 لعجمان، مع عدم وجود أي حالة تسلل على الفريقين، و1206 لمسة لبني ياس، و450 لعجمان، 468 تمريرة للسماوي، 114 للبرتقالي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات