السوشيال ميديا صيف ساخن بالشائعات

رغم الهدوء الذي يخيم على فصل الصيف، فإن فضاء «السوشيال ميديا» يبدو ساخناً لا يهدأ بسبب الشائعات والأخبار التي يروج لها البعض بأنها «حصرية» ومن «مصادر موثوقة» وغيرها من المصطلحات التي توهم المتابع بصحة الأنباء المتداولة.

وتعتبر أخبار انتقالات اللاعبين أكثر القضايا التي شكلت جدلاً في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شهدت الفترة الماضية العديد من الشائعات والأخبار غير الصحيحة بالنسبة لانتقالات بعض النجوم في دورينا، لعل أبرزهم لاعب منتخبنا الوطني والهلال السعودي سابقاً عمر عبدالرحمن «عموري»، حيث استغل البعض مستقبل «عموري» الغامض من أجل الترويج لأخبار تفتقد المصداقية والشفافية.

بيان رسمي

وكان لتأثير السوشيال ميديا الكثير من التداعيات في مختلف الأندية، حيث تنتشر الأخبار عبر مواقع التواصل ويتناقلها الأفراد مما يضطر الأندية للحاق بالخبر ودحضه، ونشر بيانات توضح الحقائق،.

ودفعت الشائعات في مواقع التواصل الاجتماعي بعض الأندية إلى إصدار بيان رسمي حول عدم صحة الأنباء المتداولة عن التعاقد مع بعض اللاعبين، لعل أبرز هذه الأندية نادي النصر الذي قام بنفي الأخبار المتداولة في صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية بشأن قيام شركة كرة القدم بالتعاقد مع لاعبين جُدد لضمهم إلى صفوف الفريق الأول للكرة.

هذا بخلاف الكثير من الأخبار التي تتناقل المفاوضات والصفقات التي لا أساس لوجودها، وما هي إلا مجرد فقاعات كاذبة يتناقلها البعض، ويصدقها آخرون، وتتسبب في إرباك الأندية.

انتقالات

ولم يكن النصر الضحية الوحيدة للأخبار التي يتم تناقلها دون سند حقيقي، فنموذج آخر كان العنابي الذي فوجئ بسيل من الأخبار عن انتقالات وصفقات وتعاقدات، ولا وجود لأي منها، مثال ذلك ما حدث في شائعة انتقال البرازيلي ليوناردو دي سوازا، ما جعل نادي ​الوحدة يسارع بنفى تلك الشائعات التي تحدثت عن انتقال لاعبه البرازيلي ​ليوناردو دي سوزا​ إلى الصين.

والتي جاء فيها تلقي اللاعب عرضاً من أحد الأندية الناشطة في الدوري الصيني، وانتشر الخبر انتشار النار في الهشيم، وتناقلته بعض الصحف الصينية والآسيوية، ما دفع النادي لوقف انتشار الشائعة وإصدار بيان ينفي فيه ما تردد من معلومات غير صحيحة، معلناً أن دي سوزا مستمر مع الفريق وانتقاله إلى ​الدوري الصيني​ مجرد شائعات ليس لها أي أساس.

تعاقدات

كذلك نادي اتحاد كلباء كان ضحية من ضحايا شائعات مواقع التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا»، بعدما ترددت الكثير من الأخبار التي استخدمت اسم النادي وربطته بصفقات وتعاقدات غير موجودة على أرض الواقع، ما جعل النادي يصدر بياناً هو الآخر في بداية «الميركاتو الصيفي» ينفي ما تردد عبر «السوشيال ميديا» عن التعاقد مع لاعبين، تبع ذلك الأمر بيان آخر في وقت لاحق لوقف تناقل بعض الأخبار المغلوطة عن النادي.

والمشكلة أن البعض يطلق تلك الأكاذيب مما يتسبب في بلبلة داخل جدران الأندية، مع تسارع اتهامات الجماهير للأندية بعدم الشفافية، وظن البعض أن الأندية تخفي أمور على جماهيرها، وواقع الأمر أن أغلب ما يتردد مجرد أكاذيب لجذب الانتباه أو رفع معدلات المشاهدة والزيارات لتلك الحسابات على مواقع التواصل.

قضية عموري

ولا يزال مستقبل «عموري» المجهول، يتصدر المشهد في مواقع التواصل الاجتماعي، والكثير من الكلام تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي، سواء بربط اللاعب بالانتقال لنادي الزمالك المصري، أو بالعودة إلى ناديه العين.

حيث فتح رحيل اللاعب عن فريقه السابق الهلال السعودي مسلسلاً لا ينتهي من الشائعات، وتتردد بشكل مستمر أنباء تشير إلى قرب انتقال اللاعب إلى أندية محلية، وربط البعض اسمه عبر تغريدات أو منشورات مختلفة بما لا يقل عن 3 أندية حتى الآن منذ بداية فترة الانتقالات الصيفية، الأمر المربك لإدارات تلك الأندية وللاعب نفسه.

الوصل وجدل التواصل

وكان نادي الوصل قد تعرض للأمر ذاته، وأثير الكثير من الجدل إثر إعلان الإمبراطور عن غياب محترفه البرازيلي رونالدو منديز لمدة 5 أشهر، بسبب الإصابة وخضوعه للتأهيل والعلاج الطبيعي، ورد اللاعب في الوقت نفسه بظهوره في حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «انستغرام»، وهو يتدرب تدريبات قاسية كونها نوعاً من الإعلان عن جاهزيته للعب والمشاركة وعدم احتياجه للراحة، عكس ما تؤكد التقارير الطبية، الأمر الذي أدى لجدل في وسائل التواصل الاجتماعي.

وتبادل للتشكيك بين جميع الأطراف، إلا أن الوصل أكد عن طريق حميد يوسف مدير الفريق، رفض التعليق على الفيديوهات معتبراً أن التدريبات التي نشر اللاعب فيديو عنها لا يجب القيام بها في هذه الفترة، لأنها قد تؤثر على إصابته على حسب التقارير الطبية، التي تم الاطلاع عليها، مشيراً إلى أنهم في النادي يكنون كل الاحترام والتقدير للاعب.

واعتبر الوصل أن الرد عبر مواقع التواصل الاجتماعي يؤدي لبلبلة، وجدل في الوسط الرياضي دون إسناد الأخبار الصحيحة إلى مصادرها، ودون توخي الدقة في نقل الأخبار واستكمال الحقائق.

مجتمع مصغر

وللحديث عن هذا الأمر تحدث منذر علي لاعب منتخبنا الوطني والوصل سابقاً، أن مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر مجتمعاً مصغراً يجمع العديد من الأشخاص الذين يتسابقون على نشر معلومات أو أخبار قد تفتقد المصداقية مغلفة بغطاء مصطلح «الحصري» أو «الخاص»، وقد تننشر الشائعات بسرعة البرق بسبب إعادة تغريد المتابعين لحسابات أو شخصيات قد تملك قاعدة عريضة من المتابعين.

حتى أن بعض مواقع التواصل الاجتماعي، بل وربما المواقع الإلكترونية، تخصص أبواباً لما تسميه «الشائعات»، يتم ضخ كمية من الأخبار المغلوطة والمفبركة إليه، لزيادة نسبة المشاهدة وجذب الانتباه، وفي هذا الصدد قال منذر علي:

«فترة الصيف تنتشر فيها الكثير من الشائعات كونها تتزامن مع فترة الانتقالات التي تشهد انتهاء عقود بعض اللاعبين وتأخر أندية لتجديد عقود بعض اللاعبين لديها، ويستغل البعض تلك الفترة للترويج الشخصي ودس الأخبار، وربما أيضا لجذب الانتباه».

جدل

لاعب منتخبنا الوطني والوصل سابقاً أوضح أن الفترة الماضية شهدت جدلاً حول أخبار تم تأكيدها على مواقع التواصل الاجتماعي مثل تغيير مجالس إدارات في أندية أو تعيين شخصيات رياضية في مناصب معينة، إلا أن الأيام أثبتت عكس ما تردد في «السوشيال ميديا» وأن الأنباء المتداولة غير صحيحة بسبب استناد تلك المواقع إلى مصادر غير رسمية، الأمر الذي قد يسبب إحراجاً للبعض لا يستند على مصادر حقيقية.

ودلل منذر علي بأحد القضايا العالقة التي تناولتها وسائل التواصل الاجتماعي بعشرات من الشائعات وما يطلقون عليه حصريات، وهي قضية مستقبل النجم الإماراتي عمر عبد الرحمن «عموري».

ذلك المستقبل الغامض الذي يعتبر حديث الساعة ووجبة «دسمة» للعديد من المغردين والمتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي آملاً عودة اللاعب قريباً إلى الملعب وحسم وجهته إلى أحد الأندية قريباً، ليضع حداً لتلك الشائعات والتوقعات التي يحاول أصحابها صبغها بصبغة الأخبار.

ترويج

ولفت لاعب منتخبنا الوطني والوصل سابقاً إلى أن الشائعات قد تنعكس بالإيجاب أو السلب على بعض اللاعبين حينما يتم ربط أسماؤهم بعدة أندية، ما يسهم في رفع قيمة الصفقة والعرض المقدم في ظل الترويج بدخول أندية في خط التفاوض، وهذا الأمر أحيانا يستغله البعض لصالحهم كنوع من الدعاية.

بينما كما يرى منذر علي قد تؤثر الشائعات على لاعبين آخرين بخفض قيمة العرض المقدم في حالات أخرى. وكشف منذر علي عن تضرر بعض الأندية من الأخبار الكاذبة بسبب إعلانها من مصادر غير رسمية، ما أدى إلى رد الأندية عبر إصدار بيان رسمي في الكثير من الحالات التي استدعت التدخل لعل أبرزها نفي التعاقد مع بعض اللاعبين.

مشدداً على ضرورة تقنين العملية بسن قوانين تحد من انتشار الشائعات أو الأخبار الكاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي نظراً للآثار السلبية والأضرار التي قد تتسبب فيها هذه الشائعات سواء على مستوى المؤسسات والأندية أو الأفراد بالنسبة للاعبين.

شائعات «التواصل الاجتماعي» تزعج السماوي

أبدى نادي بني ياس انزعاجه من الشائعات التي تظهر على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن صفقات اللاعبين الجدد، نافياً بشدة ما تم تداوله عن تعاقده في فئة المقيمين مع الألماني ليون مولر الذي ظل يشارك في تدريبات الفريق السابقة بمعسكر إسبانيا حالياً.

وقال النادي عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن مولر يخضع للتجربة فقط مع مجموعة أخرى من اللاعبين للوقوف على مستواهم الفني بواسطة المدرب الألماني وينفريد شايفر ومعاونيه في الجهاز الفني الذي يتابع أداء جميع اللاعبين.

وأشار النادي إلى أن هنالك أسماء لاعبين صغار مثل السنغالي شيخ سيدي بابا والكاميروني فابريك بيريز والمالي عبدالكريم، الذين لاتتجاوز أعمارهم 18 عاماً يشاركون في تدريبات الفريق الرديف بدبي، مؤكداً أن الاختبارات والوقوف على إمكانات اللاعب والسلوك الشخصي نواحٍ يهتم بها قبل التعاقد سواء في الفريق الأول أو الرديف.

ودعا نادي بني ياس إلى توخي الدقة في تناول وتناقل جميع أخبار النادي، والتعامل مع المصادر الرسمية فقط لنقل الأخبار، حتى لا يقع المتابعون في فخ الشائعات والأخبار المضللة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات