فترة الإعداد.. مضـــاد للإصابات

نصح عدد من الأطباء، لاعبي الأندية بالاستفادة القصوى من فترة الإعداد الحالية لفرقهم قبل الدخول في المباريات الرسمية برفع معدل اللياقة البدنية والتحضير الجيد للموسم الجديد، باعتبار أن الإعداد الجيد مضاد وعدو للإصابات، مع ضرورة الراحة التامة والتركيز على التمارين اليومية والتغذية الجيدة وعدم السهر.

مؤكدين أن مستوى اللاعب طوال الموسم الطويل والشاق وتقليل نسبة التعرض للإصابة تتوقفان على الإعداد بطريقة مثالية في الفترة الحالية. وقال الدكتور مراد الغرايري مدير مركز «فيفا» الطبي المتميز بدبي، إن الإعداد مهم جداً في منظومة العمل الاحترافي لذلك يجب أن يكون تركيز اللاعب كبيراً، مشيراً إلى أن أي فترة راحة سلبية تتجاوز 6 أسابيع تفقد اللاعب 40% من لياقته البدنية.

وبالتالي يحتاج إلى برنامج تحضيري خاص تحت إشراف الجهاز الفني حتى يكون مهيأ للمباريات، وأضاف: إذا كانت لياقة اللاعب غير مكتملة سيتعرض للإصابات، وهذا ما يجعل الإعداد فترة مهمة للغاية من ناحية طبية يكتسب فيها جميع اللاعبين اللياقة بنسق تصاعدي بهدف الوصول إلى كامل الجاهزية.

وبالتالي يكون اللاعب في منأى من الإصابات بنسبة كبيرة. ودعا دكتور مراد الغرايري جميع لاعبي كرة القدم في أي مكان إلى التركيز على فترة الإعداد والتزود منها بشكل جيد، لأن ذلك وحسب قوله يحفظه من الإصابات ويساعده على الظهور الجيد.

بناء موسم كامل

من جانبه، قال الدكتور عبد الله بارون أخصائي الطب الرياضي، طبيب منتخبنا الوطني للشباب، إن اللاعب يبني موسمه على فترة الإعداد التي تكون بعد راحة سلبية تجعله يبدأ من الصفر لاكتساب اللياقة البدنية والتحضير البدني الجيد، وأضاف: هذه المهمة لا تتوقف عند اللاعب فقط.

ولكن عند الجهاز الفني، المدرب ومدرب اللياقة والطبيب، كلهم شركاء في تحضير اللاعب بشكل جيد، لأن الجهاز الفني يجب أن يراعي التدرج في الجرعات البدنية والتحمل، منعاً للإصابات وحتى يستطيع اللاعب أن يخوض المباريات بشكل جيد.

وأوضح بارون أن اللاعب عندما يشارك في المباريات دون تحمل عضلي وجسدي فإنه يعرض نفسه لخطر الإصابات، الشيء الذي يؤكد أهمية الإعداد، وفي ذات الوقت يجب مراعاة الجهد الزائد لأنه يكون سبباً في انتشار الإصابات وسط اللاعبين. وشدد عبد الله بارون على أهمية توافق البرنامج الإعدادي والاهتمام بكافة النواحي الصحية خاصة التغذية والنوم مبكراً، مع الراحة التامة ليكون كل التركيز على فترة الإعداد فقط.

أهمية بالغة

فيما قال فهد بن عمر أخصائي العلاج الطبيعي بنادي الظفرة، إن الإعداد يمثل فترة بالغة الأهمية لدى اللاعب وبها اكتساب للمخزون البدني والصحي والفني وأضاف: من الناحية البدنية فإن اللاعب يستطيع أن يعد نفسه لياقياً بشكل جيد للموسم حتى يكون قادراً على التحمل والسرعة والرشاقة.

ومن ناحية صحية فإن هذه الجاهزية البدنية المدروسة والقائمة على أسس علمية تحت إشراف الأجهزة الفنية والطبية تحمي اللاعب من الإصابات، خاصة العضلية والمفصلية، لأنها مرتبطة بشكل كبير بالجانب البدني. وقال فهد بن عمر، إن فترة الإعداد أيضاً لديها العديد من الفوائد الفنية الأخرى مثل الانسجام بين اللاعبين، والتعرف على الخطط التكتيكية الفنية والدخول في أجواء المباريات التنافسية عبر أداء مباريات ودية، وأضاف: لذلك ننصح كل لاعب بأن يعمل جاهداً على الاستفادة الكاملة من فترة الإعداد ليساعد نفسه على التألق ويخدم مصالح فريقه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات