نسبة التغيير تصل إلى 70 %

دورينا يستعد لاستقبال 35 لاعباً أجنبياً جديداً

يستعد دوري الخليج العربي لاستقبال أكثر من 35 لاعباً أجنبياً جديداً في الموسم الكروي الجديد، بعد أن قررت كل الأندية القيام بتغييرات كاملة أو جزئية على مستوى قائمة اللاعبين الأجانب بنسبة تغيير قد تصل إلى 70% مقارنة بالموسم المنتهي، وتختلف التغييرات من نادٍ إلى آخر حسب توجهات كل إدارة وأهدافها في الموسم الجديد.

لكن اللافت أن ليس هناك أي نادٍ حافظ على كامل عناصره الأجانب، بما في ذلك أصحاب المراكز الثلاثة الأولى.

استقرار

ويعدّ نادي الشارقة بطل الدوري الأكثر استقراراً في قائمة اللاعبين الأجانب، بما أنه اختار إجراء تعديل واحد سيشمل إيجاد بديل لهدافه البرازيلي ويلتون سواريز الذي رحل إلى نادي الوصل، فيما يدخل الصاعدان حتا وخورفكان بطاقم كامل من اللاعبين الأجانب الجدد (8 لاعبين)، وتدخل 5 أندية بقائمة أجانب تضم 3 لاعبين جدد.

وهي العين الذي اختار استمرار لاعب فقط من الموسم الماضي وهو الياباني تسوكاسا شيوتاني، فيما قرر الاستغناء عن خدمات الثلاثي كايو فرنانديز وماركوس بيرغ وروبن روبيرو، والأمر نفسه ينطبق على النصر الذي اختار الاستمرار مع هدافه الإسباني ألفارو نيغريدو، والاستغناء عن روني فرنانديز وسيرجيو دوترا وجوان العمري، واختار بني ياس الإبقاء على هدافه الإسباني بيدرو كوندي مع إمكانية الاستغناء عن الثلاثي روبنسون دي باولا وليروي جورج ومايكل أورتيغا.

واختار شباب الأهلي الإبقاء فقط على مهاجمه لوفانور واستبدال الثلاثي المكون من جامين إيوفي وماورو ألبيرتو وإيمليانو فيكيو، واختار الجزيرة الاحتفاظ بلاعبه الكامروني سيباستيان سياتي واستبدال الثلاثي أرنست إسانتي وليوناردو بيريا وناصر بارازيت، ومن المنتظر أن يدخل الظفرة موسمه الجديد بتغييرين أو ثلاثة في قائمة لاعبيه الأجانب.

حيث يستمر عقد لاعبه البرازيلي ديغو ريجناتو للموسم المقبل، وهناك أخبار عن تلقي لاعبه نقولا ميليسي بعض العروض المغرية، فيما انتهت إعارة روملو دوس سانتوس، وهو بصدد البحث عن بديل المغربي أمين عطوشي.

واختار نادي الفجيرة الإبقاء على الثنائي فرناندو غابرييل ومحمد بن يطو وعدم تجديد إعارة صامويل روزا من النصر والبحث عن بديل لمهاجمه عمر كوسوكو، وعلى الرغم من النجاح الذي حققـه عجمان فــي المــوسم المنتهي، فإنه انضــم إلى قائمة الفرق التي ستغير قائمة اللاعبين الأجانب.

وتشير بعض المصادر إلى أنه اختار الإبقاء على الثنائي فاندر فييرا ومامي بابا والبحث عن بديلين للثنائي ستانلي نكا وعادل هرماش في الوقت الذي أعلن فيه اتحاد كلباء إنهاء خدمات الثلاثي الأجنبي تومي رييــس وجيوفاني جاي سيو ومايك راموس وتجديد تعاقده مع المجري بالازس جوجاك.

تغيير

وستهب رياح التغيير على قائمة لاعبي الوصل برحيل كايو كانيدو إلى العين وعدم تجديد التجربة مع فينيسيوس دي ليما في المقابل استمرار رونالدو مينديز وفابيو دي ليما، ومن المنتظر أن تشمل التغييرات في الوحدة بين لاعب واحد واثنين بعد تأكد استمرار كل من هدافه الأرجنتيني سيباستيان تيغالي والبرازيلي ليوناردو دي سوزا مقابل إمكانية رحيل الكوري شانغ ريم في حال وجد البديل الأفضل وخروج المغربي مراد باتنا من حسابات الفريق بشكل نهائي.

خالد إسماعيل: المصالح الشخصية تحكم سوق الانتقالات

أكد خالد إسماعيل، نجم منتخبنا الوطني السابق، أن سوق الانتقالات تحكمه المصالح الشخصية في بعض الأندية، ويتحكم فيه أشخاص غير مؤهلين للقيام بهذه المهمة، وهو ما سبّب مأساة كروية متكررة في كل موسم تدفع ثمنه الأندية نفسها.

وقال: «التعاقد مع اللاعبين الأجانب في دورينا يتم بطريقة بدائية في أغلب الأندية، والتغيير بين فترة وأخرى يجب أن يكون مدروساً ووفق رؤية فنية، مثلاً اللاعب المستمرّ منذ مدة طويلة في ناديه لا يمكن أن يقدم العطاء نفسه، ومن الأفضل تغييره بعد 3 أو 4 سنوات، في هذه الحالة التغيير مفيد للاعب نفسه وللنادي أيضاً.

ولكن المشكلة في اللاعبين الذين يتم تغييرهم بعد موسم واحد أو 6 أشهر فقط، والحال أن عقودهم تكون لمدة موسمين أو ثلاثة، وهو ما يكلف النادي خسائر مادية وفنية كبيرة، بما أن قانون الاتحاد الدولي يفرض على النادي دفع راتب اللاعب كاملاً حسب العقد».

وأضاف: «المشكلة أن 80% من الأندية تقوم خلال فترة الانتقالات الشتوية بتغيير لاعبين تم التعاقد معهم قبل 3 أو 4 أشهر في الميركاتو الصيفي، والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تعاقدوا معهم؟ هذا يعني أن التعاقد كان خطأ من البداية أو لمصلحة شخصية، ومن الطبيعي أن نشهد تغيير 80% من اللاعبين بين موسم وآخر في دورينا».

استقرار

وأرجع خالد إسماعيل عدم استقرار أغلب اللاعبين الأجانب بدرجة أولى إلى المصالح الشخصية في بعض الأندية، مشيراً إلى أن المصالح الشخصية اقتحمت بقوة الأمور الفنية والإدارية، وثانياً لعدم وجود مختصين في 60% في أنديتنا، وقال: «تعتمد بعض الأندية على السماسرة في تعاقداتها، وهذا أكبر خطأ، من المفترض أن يقوم النادي بنفسه بالبحث عن اللاعب ومتابعته في الملعب ومتابعة سلوكه خارج الملعب، ليس عيباً الذهاب لمعاينة اللاعب مع ناديه، وللأسف غياب النظرة الفنية لمن هو مكلف بالتعاقد، وهذه طامة كبرى».

ووصف خالد إسماعيل طريقة التعاقد مع اللاعبين الأجانب في دورينا بالمأساة الكروية، وقال: «أغلب الأندية تحارب أهل الاختصاص، ولا تفسح لهم المجال أمام اللاعبين القدامى للعمل معها والإسهام بأفكارهم للتطوير، هم أصحاب خبرة ويملكون النظرة الفنية، وبإمكانهم أن يجنبوا الأندية دفع هذه الملايين المهدرة».

وأضاف: «الخسائر بسبب التغييرات المستمرة مضاعفة مادية وفنية، والغريب أن النادي يتعاقد مع اللاعب صيفاً وبعد 4 أشهر يقوم بتغييره في الميركاتو الشتوي بتعلّة أنه غير مقتنع بإمكانياته، لماذا لا يقوم النادي بمتابعة اللاعب في المباريات مع ناديه السابق قبل التعاقد معه؟

ويتجنب الوقوع في إهدار المال وإلحاق الضرر بنفسه، 80% من الأندية تفعل الشيء نفسه وتكرر الأخطاء من موسم إلى آخر بسبب غياب المحاسبة، ليس الموضوع يتعلق بالاختيار فقط، لماذا لا نجد هذه المهازل في أوروبا؟ هناك سبب واحد وهو أن التعاقد يتم وفق معايير صحيحة ودقيقة، المتابعة ليست بناء على مباراة واحدة أو شريط فيديو أو موقع عبر الإنترنيت، لا بد من المتابعة قبل التعاقد، ما لا يقل في 10 مباريات».

اختيار ناجح

وتابع: «في إحدى المرات، ذهبت إلى نادي بارين ميونيخ، ومررت بأحد المكاتب، كان به مجموعة كبيرة من الأشرطة، فسألت عن الأمر، فأجابني أحد المرافقين بأنه قبل التعاقد مع أي لاعب تتم مشاهدة 10 أو 12 مباراة له، كما تتم متابعته في الملعب دون أن يشعر اللاعب بذلك، ويتم التركيز على طريقة لعبه وسلوكه خارج الملعب، وهذه الطريقة تجنّب النادي الاختيار الفاشل، ويجب اتباعها في دورينا حتى نوقف هذه المسخرة».

وشدد خالد إسماعيل على أن سوء الاختيار والمصالح الخاصة لبعض الأشخاص من الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى هدر مال الأندية بسبب التعاقدات الفاشلة، وأن عدم المحاسبة يسبب تكرر الأخطاء نفسها.

وقال: «لا أتحدث عن نادٍ معيّن، بل بشكل عامّ، والمشكلة موجودة في أغلب أنديتنا، نحن بصدد صرف مبالغ طائلة من أجل أن يكون دورينا مميزاً، ولكن للأسف ليس لدبنا دوري مميز ولا لاعبون مميزون، البعض من لاعبينا المواطنين أولى بهذه الرواتب من اللاعبين الأجانب.

تخبط

نعيش تخبطاً واضحاً من معظم إدارات الأندية، والمحزن أن بعضهم لم يلعب كرة القدم، بل لم يرتدِ في حياته حذاء كرة قدم»، وأضاف: «البعض يقول إنه يجب تعيين أشخاص لهم خلفية إدارية، ولكن هذه الخلفية تأتي بعد الخلفية الفنية، الشخص المسؤول عن قطاع كرة القدم يجب أن يجمع بين الأمور الإدارية والفنية، هناك أشخاص يصلون على حساب ناس آخرين، وهذا الأمر ما زال موجوداً في كثير من الأندية».

وأكد خالد إسماعيل ضرورة أن تكون اللجنة المعنية بملف التعاقدات متخصصة 100%، وقراراتها نافذة وتدير كل ما هو فني، وتابع: «الاختيار يتم في معظم الأندية عن طريق شخص واحد أو شخصين، أريد أن أسال سؤالاً واحداً، الإمارات تزخر بالكفاءات الفنية، وهم لاعبون سابقون تركوا بصمة في تاريخ كرتنا، أين هم؟».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات