إداريو الأندية والمنتخبات.. هواة يديرون محترفين

تلعب الإدارة الرياضية وخصوصاً المتصلة مباشرة بفرق الكرة بالأندية والمنتخبات دوراً كبيرا ومباشراً في تحقيق الانتصارات والنجاحات الميدانية، فمهامها لا تقل أهمية إن لم يكن أهم من الجهاز الفني في إعداد فريق قوي من حيث التهيئة النفسية وتعزيز الدوافع المعنوية بما يعين اللاعبين على الصمود في مواجهة المنافسات وتقديم عمل متميز في أرض الملعب يقود إلى تحقيق التطلعات والأمنيات، وبالنظر للدور الحيوي المهم لهذا الجهاز فيجب أن تتوافر في الإداري معايير وشروط دقيقة بحيث يكون محترفا يقود محترفين وليس هاويا يدير نجوما كالحال في أغلب أنديتنا واتحاداتنا!

فما هي المعايير العلمية والعملية الواجب توافرها في الإداري، وهل تحتاج أنديتنا ومنتخباتنا لإداري متفرغ ومحترف أم مجرد موظف أو لاعب سابق يمكن أن يشغل هذا المنصب، وعلى أي مقاييس نختار هذا ونستبعد غيره؟ (البيان الرياضي) طرح هذه الأسئلة وغيرها على عدد من المختصين والمهتمين بالشأن الرياضي من قدامى اللاعبين والإداريين، والحكام، والمحللين، لنقف على المعايير والشروط والمواصفات الواجب توفرها في الإداري الناجح بالأندية والمنتخبات.

أمر مهم

من جانبه، يرى جمال بوهندي، مدير المنتخب الأولمبي، والمحلل بقناة دبي الرياضية، أن الاهتمام بالمعايير والشروط الواجب توفرها في الإداري أمر مهم ينبغي على الجميع أن يتعامل معه بجدية لأجل تطوير الرياضة عامة وكرة القدم على وجه التحديد، لافتاً إلى أن هناك معايير وشروطاً عدة ليس من السهل أن تتوفر في شخص واحد فقط ولكن يجب الاعتماد على الذين تتوفر لديهم أغلب هذه المعايير والصفات، ويوجد منها ما هو هبة ربانية مثل الذكاء والكاريزما، والقبول، وقوة الشخصية، والصبر، والحنكة الإدارية، ومنها ما هو مكتسب من الحياة من خلال التجربة والاحتكاك وغير ذلك.

لاعب سابق

وأضاف بوهندي: من الأفضل أن يكون الإداري لاعباً سابقاً يتمتع بمواصفات القيادة ولديه الخبرة، ولو كان لاعباً دولياً وصاحب اسم يكون خياراً أفضل لأن ذلك سيساعده أكثر في عملية الإقناع، ومثل هذا الإداري مكانه المنتخب قبل الأندية لأنه يفترض أن يكون أصلا صاحب خبرة اكتسبها من النادي الذي عمل به، وعلى الأندية أن تحرص على أن يتمتع الإداري بأفضل الصفات قبل أن تستقدمه للعمل، مثل الأخلاق والشخصية القوية والقبول والذكاء والقدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، والتغافل أحياناً إذا تطلب الأمر عن بعض الأخطاء والمشاكل الخفيفة لأنه أحياناً السكوت عن مشكلة بسيطة يجنبك مشاكل أكبر، وكذلك يجب أن تكون لديه خبرة لمعرفة متطلبات اللاعب ومشاكله وأهم من كل ذلك أن يسعى بقوة على تطوير نفسه بالدورات والكورسات والاحتكاك والقراءة والاطلاع ومتابعة المباريات والاستديوهات التحليلية فالعلم بحر واسع ويمكن أن تستفيد وتتعلم كل يوم جديد.

التطوير

أضاف بوهندي: لدينا في دولتنا الإمارات، إداريون يتمتعون بالمقدرات العالية خصوصاً اللاعبين القدامى وهم يبلون بلاء حسناً في عملهم وبالمقابل يجب على بعض الإداريين أن يحرصوا على تطوير أنفسهم لأن المسؤولية كبيرة وهي تتعلق بمستقبل كرة القدم وليس مجرد نتائج وقتية، كما يجب على الإداري أن يبحث عن الحل وليس عن المشكلة، وذلك بتبسيط وتسهيل الأمور وزرع الثقة والتفاؤل في اللاعبين، وأن يكون حلقة وصل جيدة بين اللاعب والمدرب، والمدرب ومجلس الإدارة، وأن يحاول بقدر الإمكان نقل الأخبار الإيجابية والتحفظ على السلبية أو غض النظر عنها إذا كان يرى أنها ربما صنعت مشاكل أكبر بالفريق، وأن يحرص على مصلحة البلد إذا كان إداري منتخب، أو النادي إذا كان يعمل في فريق، لكن بالطبع فالتمادي في الخطأ لا يجب أن يسكت عنه بل يواجهه بكل شجاعة ويتخذ القرار المناسب حياله، وأن يسعى لتكون العلاقة بينه واللاعب علاقة صداقة مبنية على الثقة.

خبرات

وواصل: يفضل أن يكون الإداري لاعب كرة قدم سابق لأنه في هذه الحالة سيكون مشبعاً بالخبرات كونه سبق وأن مر بتجارب المباريات وتعرض للمواقف والمشاكل داخل الملعب خصوصاً في ما يتعلق بحالات الإنذارات والطرد وكذلك فهو حتماً ملم بطبيعة المعسكرات الإعدادية وما يحدث فيها ويعرف كيف يتعامل مع الأمور المتعلقة بهذه المعسكرات من اختيار ملاعب التدريب، ونوعية أرضيتها، ومدى قربها وبعدها من محل الإقامة، وغيرها من التفاصيل الدقيقة ولكنها مهمة جداً.

قوة عاملة

من جانبه، شدد الدكتور ناصر العامري، أخصائي علم النفس الرياضي، على أهمية التخصص كشرط من شروط الإداري الناجح موضحاً أن جميع المؤسسات تعتمد في القوة العاملة لديها على كوادر متخصصة وأصحاب شهادات أكاديمية ماعدا الرياضة والتي تعتمد على المجاملات ومجرد الأسماء متجاهلة هذه المعايير المهمة والواجب توفرها من أجل التطور والنهضة، وقال: بالإضافة للتخصص والمؤهلات الأكاديمية فلابد من توفر شرط الأخلاق والسيرة الذاتية الحسنة، إذ لا يستقيم أن يكون الإداري مثلاً لاعباً معتزلاً صاحب سلوك غير قويم في السابق نال الكثير من الانذارات وبطاقات الطرد ولا يتمتع بأخلاق حسنة مع زملائه ويتم اختياره كإداري على فريق لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولذلك فيجب على الأندية أن تستعين بمختصين لاختيار قادة الفريق.

الجيل القديم

وأضاف: أيضا يجب أن يكون الإداري مواكباً للعصر ومستجدات الحياة ليصنع جسر تواصل بينه واللاعب، فمثلا إذا استقدمنا إدارياً من الجيل القديم منذ عهد الورقة والقلم فهذا سيجد صعوبة كبيرة في التعامل مع لاعبين من الجيل الذي يتعامل بالتكنولوجيا ولذلك نجد في أوروبا وأمريكا هناك معاهد ومؤسسات تعليمية متخصصة في الإدارة الرياضية يتخرج منها إداريون لأنهم يؤمنون بأهمية أن يكون الإداري مؤهلاً وملماً بكل التطورات و لكن لا يوجد لدينا مثل هؤلاء الإداريين باستثناء القليلين منهم وحتى هؤلاء لديهم شهادات من الاتحاد الآسيوي وهذا لا يكفي لصناعة إداري ناجح وشامل، ومواكب للمستجدات في الحياة ولذلك نجد بعض الإداريين فشلوا لأنهم يتعاملون بعقلية قديمة مع جيل جديد، ولابد أن تكون هناك صعوبة في تواصل إداري من مواليد 1960 مع لاعب من مواليد 2000 ولذلك لابد أن يتعلم هذا الإداري كيفية التعامل مع هذه عقليات وأفكار الجيل الجديد.

وأوضح العامري: أفضل أن يكون من شروط تعيين المدير التنفيذي في أية مؤسسة رياضية بما فيها الأندية مرهوناً بشهادة الدكتوراه أو الماجستير في الإدارة الرياضية، لافتاً إلى أن غالبية الأندية تعتمد في الوقت الحالي على لاعبين معتزلين ليس لديهم شهادات وللأسف تدرجوا حتى وصلوا إلى مناصب عالية، وإذا أردنا التفوق والتميز في الرياضية فعلينا بالتخصص وليس الاعتماد على الفطرة والحماس والمجاملة، ويجب أن يكون هدفنا محدداً واتجاهنا واحداً ومعروفاً إما رياضة من أجل المنافسة أو لمجرد الترويح وهذا يتطلب وضع استراتيجية ومخطط واضح وهذا غير متوفر لدينا، وأتمنى أن نستفيد من أصحاب الخبرة والشهادات الأكاديمية ونستشيرهم في وضع أساس قوي ومتين لبناء المستقبل.

معايير مطلوبة

في حين، شدد علي سلطان، إداري فريق العين 18 سنة، على أهمية وضرورة وجود (3) معايير اعتبرها مهمة لنجاح الإدارة وهي أن يكون الإداري ذا خبرة وكفاءة ومتفرغاً وأن يكون لاعباً سابقاً خاض التجارب لأنه في هذه الحالة سيكون على دراية تامة بما وراء الكواليس بالنسبة للاعب بما يجعله قادراً على التعامل معه، على عكس الإداري الذي يشغل هذه الوظيفة لمجرد حبه للعمل الرياضي، فاللاعب السابق يستطيع أن يمنح اللاعبين من خبراته السابقة وهو قادر على توصيل المعلومة بالصورة المثالية، كما أن التعامل مع سلوكيات وأعمار مختلفة يحتاج شخصاً صاحب مواصفات خاصة يجب أن تتوفر في الإداري، وكذلك يجب الحرص على تلقي الدورات التدريبية وحضور ورش العمل الإداري، وأفضل من ذلك هو تفريغ الإداري خصوصاً في المنتخبات لأن المعسكرات والمباريات الخارجية التي يخوضها المنتخب أكثر وتحتاج لإداري متفرغ تماماً.

عوامل نجاح

يرى أنور عبدالله الدربي، عضو مجلس إدارة نادي الإمارات، مشرف عام المراحل السنية بالنادي، إن قدامى اللاعبين هم أفضل شريحة يمكن أن يتم الاختيار منهم، موضحاً أن العمل الإداري هو أهم عوامل نجاح كرة القدم فإذا توفرت المعايير المطلوبة من كفاءة وخبرة ومؤهلات أخرى مطلوبة فهذا يضمن التطوير وتحقيق النتائج والأهداف المرسومة، وقال: مهمة الإداري كبيرة جدا في تهيئة اللاعبين وتعزيز دوافعهم وتوجيههم وتعليمهم وتثقيفهم رياضياً بالملعب وخارجه، إذ يتوجب على اللاعب أن يعرف ماذا ومتى يأكل، ومتى ينام، وكيف يتعامل مع زملائه ومدربه وإدارته، وكيف يتعامل مع الإعلام خارج الملعب والحكام داخله، وهذا الأمر يتطلب من الإداري أن يكون خبيراً، ولذلك فاللاعب السابق هو الخيار الأول لشغل وظيفة الإداري.

تطور ونهوض

وأضاف الدربي: إذا لم تتوفر للإداري هذه المعايير فإنه في هذه الحالة يصبح مجرد أجير يؤدي عمله ليتقاضى راتبه في نهاية كل شهر وبالتالي فلن يكون هناك أمل للتطور والنهوض بالأندية والمنتخبات بما يجعلها قادرة على تحقيق النتائج المنشودة.

01

الشرط رقم 1 في الإداري المؤهل هو أن يكون صاحب تجربة ومارس كرة القدم من قبل، ويفضل أن يعمل مثل هذا الإداري بالفريق الأول لأنه هو أساس النادي، ولعل وجود الإداري المؤهل وصاحب التجربة في الأكاديميات والمراحل السنية أمر مهم جدا لأنها النواة والمصنع التي يتخرج منها اللاعبون للفريق الأول، وعلى سبيل المثال في أكاديمية نادي الإمارات لاعبون مطلوبون حالياً لأندية كبيرة في الدولة لأن إدارة النادي كانت حريصة على الاهتمام بالأكاديمية ولاعبيها، وكان الشق الإداري هو الأهم الذي ساعد في تحقيق مثل هذا النجاح ولذلك يجب الاهتمام بتأهيل الإداريين خصوصاً المشرفين على الأكاديميات والمراحل السنية.

90

لا يجب أن يقتصر دور الإداري مع اللاعب على مجرد الـ 90 دقيقة خلال المباراة بل ينبغي أن يمتد إلى أكثر من ذلك فمهمة الإداري قائمة قبل وأثناء وبعد المباراة ولذلك فهي أصعب كثيراً من الإعداد الفني لأنها ترتبط بسلوكيات ومستقبل وليس عملاً وقتياً ينتهى بانتهاء الموسم أو المنافسة المعينة خصوصاً وأنك تتعامل مع أعمار مختلفة وسلوكيات متباينة وهذه يجب أن يتعاطى معها شخص مؤهل ومقتدر يستطيع أن يدير المنظومة بنجاح فالإداري مسؤول عن سلوك اللاعب وتقويمه لتطمئن عليه أسرته تماماً كما لو أنه في المدرسة.

25

يجب أن يكون الإداري المؤهل في المراحل السنية وليس بالفريق الأول لأنه بالفريق الأول يتعامل مع رجال ولا يحتاجون كثيراً لتوجيهاته وتعليماته، أما في المراحل السنية فهو يتعامل مع 25 عقلية مختلفة على الأقل فاللاعب صغير السن يمر بمراحل نمو وتغيير حياة وبالتالي ففي المراحل السنية تختلف العقليات والمهارات والأساسيات والتكتيك والتكنيك، ولذلك يجب الاهتمام بتأهيل الإداري في المراحل السنية والأكاديميات، ومن المهم أن يكون الإداري لاعباً سابقاً ويتم إرساله لتلقي الدورات والكورسات التي تساعده في صناعة وتخريج جيل قوي للمستقبل يعرف كيف يتعامل مع المنافسة والجمهور والإعلام والمدرب.

80 %

نسبة أهمية الجهاز الإداري بالأندية والمنتخبات 80% مقارنة بأهمية الجهاز الفني لأن الشق الإداري مهم في تحضير اللاعب نفسياً قبل وأثناء وبعد المباريات، فالإداري تقع على عاتقه مهمة تهيئة الأجواء التي تجلب العطاء للاعبين وتبعدهم عن الضغوط ومؤثراتها ولذلك ينبغي أن يكون الإداري مؤهلاً للقيام بهذا الدور وملماً به عن خبرة وتأهيل أكاديمي وليس مجرد شخص لديه بطاقة بها اسمه ووصفه الإداري، ومن المهم أيضا أن يتميز بالأخلاق العالية وأن يكون في منطقة وسط بين التساهل والشدة مع اللاعبين وإلا فإنه في حال مال كل الميل فلن تمضي الأمور بالطريقة المأمولة.

حماد: الخبرة أهم من الشهادات

قال محمد عبيد حماد، عضو مجلس إدارة شركة الكرة بنادي العين، المشرف العام على الفريق الأول والرديف، إن إداري المراحل السنية، يختلف عن إداري الفرق الأول، والإدارة المحترفة تختلف عن إدارة الهواة، ولذلك يفضل أن يكون الإداري لاعباً سابقاً، ويتسلح بعلم الإدارة الرياضية، وأوضح أن الخبرات أفضل من الشهادات العلمية، فهي أكبر معلم، وأكد أنه متي ما توفرت هذه الأمور في الإداري فسيحقق النجاح المنشود، كما يجب على الإداري أن يكون صاحب خلق، وليس كل لاعب سابق يمكن أن يكون إدارياً ناجحاً، فالإداري يحتاج لخبرة وقوة شخصية، وإلمام بالأمور الإدارية، وأن يكون مطلعاً على قوانين اللعب والإدارة الرياضية، وقادراً على كسب ود اللاعب، وفي الوقت نفسه يفرض شخصيته، كما ينبغي أن يكون عاملاً مؤثراً جداً في عملية التنسيق والإشراف على البرنامج والمهام الموكلة، ومن الأفضل أن يكون الإداري قد مارس كرة القدم وملماً بكل علوم الإدارة.

الحساني: أغلبهم يجهل اللوائح

أوضح جمال الحساني، مدرب الفريق الرديف بنادي بني ياس، أن أغلب الإداريين المتواجدين حالياً غير ملمين باللوائح والقوانين في الأندية والمنتخبات، وبعضهم لم يمارس كرة القدم حتى الآن، وأوضح أنه من المهم إرسال الإداري إلى دورات في فن الإدارة وكيفية التعامل مع المسؤولين والإعلام واللاعبين، ودورات في اللوائح التي تنظم المسابقات المختلفة، كما أكد الحساني، أن من صفات الإداري أن يكون ملماً بنفسيات اللاعبين، ولفت إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون اللاعب السابق ناجحاً في العمل الإداري طالما لا تتوفر لديه الكفاءة التي تؤهله للعمل الإداري في النادي أو المنتخب.

وأبان مدرب الفريق الرديف بنادي بني ياس، أن المدربين ظلوا يتلقون الدورات على عكس الإداريين الذين يبدو أنهم لا يتعاملون مع الأمور بجدية، وأوضح أن تراجع كرة القدم الإماراتية سببه الإداريين في الأندية وقبلهم مجالس الإدارات فهم غير ملمين بأسرار العمل ويتدخلون في عمل المدرب واختيار الأجانب ولا يعرفون كيف يقيّمون اللاعب، إذ تقتصر مهمتهم على التوقيع مع اللاعب كل نهاية موسم رغم أنه لم يقدم الخدمات الفنية المأمولة، وقال: نحن المدربين تلقينا دورات لكن لا يوجد إداري ذهب لدورة، والجميع يتحدث عن احتراف المدربين، ولفت إلى أن كثيراً من الإداريين يجهلون أموراً مهمة تتعلق ببناء اللاعب وتكوينه واستجابته ورغباته ومستواه، وغير ذلك من التفاصيل المهمة.

نجم درويش: معايير مفقودة

يرى المحلل الرياضي واللاعب السابق، نجم درويش، أن أغلب الإداريين غير مؤهلين لإدارة فرق المراحل أو حتى الفريق الأول، كما عدد معايير عدة يجب أن تتوفر في إداري فرق المراحل السنية كالخبرة في التعامل مع الأولاد الصغار، وأن يكون لاعباً سابقاً وصاحب سيرة ذاتية وحسن الأخلاق، لأن الإداري أشبه بالمعلم داخل المدرسة، أما إداري الفريق الأول، فيجب أن يكون لاعباً سابقاً ومتفرغاً ويعامل معاملة إداري محترف، وأن يتم تعيينه وفق معايير وشروط لا بالمجاملات وبناءً على مدى قربه من الرئيس في أغلب الأندية.

وقال نجم درويش: هناك بعض الإداريين كانوا مجرد مشجعين في المدرج وفجأة أصبحوا يديرون الفرق، ولذلك تحدث المشكلات في المباريات، لأن هؤلاء الإداريين المشجعين يتهجمون على الحكم أمام اللاعب والجمهور، فهم أصلاً غير مؤهلين لهذه المهمة، كونهم مجرد مشجعين، ولذلك من المهم أن يتم اختيار الإداري بناءً على أسس سليمة وصحيحة، وأن يكون متعلماً ويجيد التعامل مع الصغار والكبار، وقوي الشخصية وصاحب ضمير وليس حباً في الراتب، وأبان أنه يجب مناقشة تأهيل أعضاء مجالس إدارات شركات الكرة، فهم أيضاً لديهم أخطاء كارثية، ولذلك نحن نحتاج لثورة رياضية حقيقية.

أحمد الشامسي: الإداري سر نجاح اللاعب قبل المدرب

أكد الحكم أحمد الشامسي المحاضر ومقيم الحكام حالياً أن دور الجهاز الإداري أهم كثيراً من دور الجهاز الفني في إعداد فريق قوي قادر على تحقيق الانتصارات والنتائج المنشودة، موضحاً أن الإدارة هي التي تقود الأمور قبل وبعد المباراة وهي في عمل متواصل بداية من المراحل السنية وحتى الفريق الأول، وأشار الشامسي، إلى أن الأجهزة الإدارية في السابق كانت أفضل من الوقت الحالي لأن أغلب الذين يشغلونها إن لم يكن جميعهم هم من اللاعبين القدامى، أو تربويون في المدارس ولديهم الخبرة في التعليم والتربية وهو الأمر الذي ساعدهم في السيطرة على الأمور وانعكس على سياستهم وأسلوبهم في التعامل مع اللاعبين، وعلى العكس فكثير من الإداريين اليوم لا تتوفر لديهم هذه الكفاءة وهم صغار السن وليس لديهم المقدرة على إدارة الفريق والسيطرة على اللاعبين.

اختيار

وقال الشامسي: للأسف حاليا لا يوجد فريق يلتزم بالمعايير في اختيار الإداري، وكل الأندية تبحث عن الجانب الفني وتهتم به أكثر من الجانب الإداري، فالمدرب يهتمون بسيرته الذاتية ومشواره التدريبي وخبرته، وأين عمل وماذا حقق، على عكس الإداري الذي يستقدمونه لمجرد سد الفراغ وأداء وظيفة، مع أن وظيفته أهم وأكثر حساسية، ولذلك ينبغي اختياره بعناية ووفق معايير وشروط تؤكد أهليته وكفاءته للقيام بهذا الدور المهم، وفي هذا الإطار لابد من إقامة الدورات والورش الخاصة بفن الإدارة، وهذا ما ليس متوفراً بل إن بعض الإداريين في المراحل السنية لا يحضرون أحياناً التدريبات وهذه فوضى يجب التصدي لها.

وزاد الشامسي: التهيئة النفسية للاعب تلعب دوراً أكبر وأهم من الإعداد البدني في الكثير من المباريات والمنافسات وهنا يأتي دور إدارة الفريق وإذا لم تكن تملك المؤهلات للقيام بهذا الدور فستكون هناك مشكلة كبيرة لأي فريق مهما كانت درجة استعداده البدني، ولذلك يجب الاهتمام بالإداري وتأهيله وتفريغه إن لزم الأمر لأن احترافية الجهاز الإداري لا تقل أهمية عن احترافية المدرب والجهاز الفني.

لمشاهدة الملف ...PDF اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات