الجولة 19

النصر والوصل.. «ديربي الزعل»

لقاء مثير بين النصر والوصل | تصوير: سالم خميس

جاء «ديربي» النصر وضيفه الوصل على وقع «زعل» ومقاطعة غالبية جماهير الفريقين، بسبب نتائجهما السلبية في الجولات الماضية من الدوري، ما انعكس ذلك سلباً على المستوى الفني للمباراة، والذي لم يكن بالصورة المتوقعة، إلا في بعض فتراتها، في ظل افتقاد الإمبراطور إلى خدمات أبرز نجومه، رونالدو منديز وفابيو ليما، قبل أن ينجح العميد في إيقاف سلسلة نتائجه السلبية، بفوزه في المباراة بأربعة أهداف لهدفين.

أسلوب مختلف

وخاض فريق النصر المباراة بأسلوب مختلف عن باقي مباريات السابقة، حيث لعب أمام الوصل بخطة 3/5/2، وقد ظهر منذ البداية، مدى خشية العميد من الخسارة، نتيجة هزائمه في المباريات السابقة، فجاء اللعب عشوائياً، حيث افتقد التنظيم الجيد، وإن كان النصر أفضل استحواذاً، بعدما ظهرت خطورته في بعض الحالات، وأضاع فرصة التهديف في الدقيقة 12 من ضربة جزاء أهدرها المهاجم نيغريدو، في مقابل جودة نسبية في أداء فريق الوصل في الشوط الأول، حيث لعب بتركيز عالٍ، استطاع من خلاله تقليل ارتكاب الأخطاء إلى حد مقبول.

«كماشة» العميد

وفي الشوط الثاني، جرت الكثير من المتغيرات في المباراة، حيث تم طرد لاعب الوصل سالم العزيزي في الدقيقة 48، نتيجة عرقلته لاعب النصر جاسم يعقوب، لكن الوصل نجح في تسجيل هدفه الثاني عبر نجمه كايو، الذي أفلت من «كماشة» دفاع النصر، الذي نجح في إحراز هدف التعادل، عندما أخطأ مدافع الوصل البديل عبد الله جاسم في إبعاد الكرة السهلة التي وصلت إلى الخطير نيغريدو، وضعها مباشرة في مرمى الفهود.

أجمل هدف

وحاول ريجيكامب مدرب الوصل، معالجة الموقف بعد طرد لاعبه العزيزي، بإجراء بعض التغييرات، بإخراج عبد الرحمن علي ودخول عبد الله جاسم، لكن تلك التغييرات لم تسعف الفهود، حيث كثرت أخطاء مدافعي الوصل، خصوصاً ما يتعلق في رقابة مهاجمي النصر، ومن عدة تمريرات، وصلت الكرة إلى نيغريدو الخالي من الرقابة، لعبها إلى جاسم يعقوب، ومن لمسة واحدة، لعبها في الزاوية اليسرى، مسجلاً أجمل أهداف المباراة.

الرمق الأخير

وفي الرمق الأخير من زمن المباراة، عاد الخطير نيغريدو إلى زيارة شباك الفهود، بتسجيله الهدف الرابع للعميد، والثالث له في المباراة، من ضربة ركنية، وصلت له الكرة وهو خالٍ من رقابة أي من لاعبي الوصل، ليحقق النصر فوزاً مستحقاً، بعد سلسلة نتائج سلبية، وضعته في مركز غير مناسب في لائحة الترتيب العام لفرق الدوري.

شباب الأهلي ودبا الفجيرة.. الوصافة

دخل فريق شباب الأهلي مباراته مع ضيفه دبا الفجيرة، بهدف الوصول إلى وصافة الترتيب العام لفرق دوري الخليج العربي، وقد تحقق له ذلك تماماً، بعد فوزه على دبا، ومن قبل، خسارة العين من الجزيرة، فحقق مبتغاه، واقترب كثيراً من المتصدر الشارقة.

جهاز مميز

وما يميز فريق شباب الأهلي في الفترة الأخيرة، الاستقرار في التشكيلة، والتنظيم الجيد في الملعب، في ظل نضوج واضح للاعبيه، خصوصاً المواطنين، في كيفية إدارة المباريات بالشكل المناسب، إضافة إلى الدور الكبير للجهاز الفني، الذي يعتبر من بين أميز الأجهزة الفنية في البطولة.

صناعة اللعب

ووضحت أفضلية شباب الأهلي، رغم غياب أفضل لاعبيه، ماجد حسن، الذي لعب مكانه وليد حسين، إلى جانب ايميليانو ماورو دياز، الذي تفرغ لصناعة اللعب، ونتج عن ذلك تسجيل هدف السبق في الشوط الأول، من عرضية هيكل، أخطأ دفاع دبا الفجيرة في إبعاد الكرة، التي وصلت إلى أحمد خليل، لعبها إلى دياز سددها في المرمى.

خطأ مشترك

وفي المقابل، حاول فريق دبا الفجيرة الرجوع إلى المباراة بتسجيل هدف التعادل عن طريق أحمد الرواشدة، من عرضية ياسين البخيت، لم يتعامل معها حارس مرمى شباب الأهلي ماجد ناصر بصورة موفقة، وهو خطأ مشترك بينه وبين المدافع وليد عباس.

كرة ثابتة

ولأن خبرة فريق شباب الأهلي أفضل، فقد سجل مدافعه وليد عباس الهدف الثاني من تمريرة ايمليانو، قبل أن يجري مدربا الفريقين تغييرات، أثمرت عن هدف ثالث لشباب الأهلي، عن طريق مهاجمه الدولي أحمد خليل، من كرة ثابتة، أنهت كل محاولات فريق دبا الفجيرة لتعديل النتيجة، ولكن المباراة انتهت بخسارته بثلاثة أهداف لهدف.

الجزيرة والعين.. كشف «الزعيم»

في واحدة من أفضل مباريات الفريقين، تميز أداء الجزيرة بالتنظيم الجيد، واستثمار تدني التنظيم لدى الزعيم، الذي ظهر بشكل فني ضعيف في جميع خطوطه، ومنذ بداية المباراة، اتضحت أفضلية فريق الجزيرة في ترابط الخطوط والقراءة الجيدة لمدربه الذي أجاد في ذلك، خاصة في كيفية استثمار إمكانات اللاعبين عبد الله رمضان العائد من الإصابة، وخلفان مبارك كصانع لعب، والذي كان أفضل لاعبي الفريقين قبل خروجه، بفضل تمريراته المتقنة، التي أسهمت في تحقيق الجزيرة فوزاً عريضاً، كشف من خلاله حقيقة الزعيم في هذه المرحلة من زمن الدوري!

أفضلية

ظهرت أفضلية الجزيرة، من خلال إجادة خلفان مبارك، الذي ركز على استلام الكرة خلف لاعبي ارتكاز العين، وإفلاته من رقابة مدافعي الزعيم، والتمرير بسهولة إلى علي مبخوت واسانتي، اللذين سجلا أربعة أهداف من الخماسية، بواقع هدفين لكل منهما، وذلك نظراً لبطء مدافعي العين، خاصة في متوسط الخط، حيث جاء الهدف الأول للجزيرة بعدما استلم اللاعب خلفان مبارك كرة من خلف لاعبي وسط العين، مررها مباشرة إلى علي مبخوت في المساحة الخالية، مع بطء المدافع مهند العنزي، لعبها سريعة إلى اسانتي، سجل منها الهدف الأول.

هجوم متواصل

واستمر الجزيرة في هجومه المتواصل، وبنفس طريقة تسجيل الهدف الأول، مرر خلفان مبارك إلى علي مبخوت، لم يستطع إسماعيل أحمد السيطرة على الكرة، وصلت إلى مبخوت، انفرد بحارس مرمى العين، مسجلاً الهدف الثاني للجزيرة، قبل أن يصاب نجم الجزيرة خلفان مبارك، ويخرج ويدخل بديلاً عنه ناصر برازيت، الذي أضاف الكثير من خلال تمريراته الجيدة، ونجح بتسجيل هدف من الخمسة.

كثرة الأخطاء

ولم يكن فريق العين في حالته الطبيعية، حيث كثرت الأخطاء وغابت الروح، ومن ضربة ركنية نفذها اللاعب كايو جونيور، إلى إسماعيل أحمد الخالي من رقابة لاعبي الجزيرة، سجلها رأسية، وهو الهدف الوحيد للعين في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول من المباراة.

وفي الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، تلاعب مهاجمو الجزيرة بالكرة أمام مدافعي العين، لم يستطيعوا إيقاف الهجمات المتتالية، وصلت الكرة إلى مبخوت، راوغ الدفاع، مررها إلى البديل ناصر برازيت، سددها قوية في المرمى، مسجلاً الهدف الثالث للجزيرة.

تمريرة سحرية

وفي الشوط الثاني، لم يطرأ أي تغيير على أداء فريق العين، حيث استمرت الأخطاء الدفاعية، قبل أن يسجل الجزيرة الهدف الرابع، بإمضاء نجمه اسانتي من تمريرة سياني خلف المدافعين، في مواجهة خالد عيسى حارس مرمى الزعيم، ثم أجرى مدرب الجزيرة بعض التغييرات، بخروج محمد العطاس ودخول مسلم فايز، وإشراك زايد بديلاً لعبد الله رمضان، قبل أن يختم علي مبخوت أهداف الجزيرة، من تمريرة سحرية للاعب ناصر برازيت، مسجلاً الهدف الخامس.

عجمان والشارقة.. عثرة «الملك»

خاض فريق الشارقة واحدة من أكثر مبارياته صعوبة أمام مضيفه عجمان، حيث تعد نتيجة التعادل السلبي، تعثراً لـ«الملك»، ومكسباً لـ«البرتقالي»، بعدما امتاز بالانضباط التكتيكي الجيد، ليس في مباراته في الجولة 19 فحسب، بل في غالبية مبارياته في الدوري، بما وضعه في مركز أكثر من جيد في لائحة الترتيب العام لفرق البطولة.

توتر وشد

ودخل فريق الشارقة المباراة من الناحية المعنوية غير الجيدة، رغم ابتعاده عن منافسيه، حيث ظهر التوتر والضغط النفسي والشد العصبي لمعظم لاعبيه، ولم يظهر بالشكل المناسب، وهو الفريق الذي عرف عنه أنه يسجل من أنصاف الفرص، لكن الملك أمام عجمان، لم تتح له أية فرصة خطرة للمهاجمين، في ظل الرقابة الشديدة التي فرضها فريق عجمان، نتيجة تمركزه الجيد.

سرعة الانطلاق

ولعب فريق الشارقة بنفس تشكيلته المعتادة، باستثناء غياب محترفه شوكروف، وحل بديلاً عنه محمد الشحي، ولم يكن الملك في حالته الطبيعية، خاصة في مفاتيح اللعب، من كونرادو وماجد سرور، أو الناحية الفردية لسيف راشد أو منديز، لاستغلال سرعتهم أو مهاراتهم، وفي نفس الوقت، وجد المهاجم ويلتون سواريز نفسه وحيداً أمام دفاع عجمان، رغم القوة التي يتمتع بها وسرعته في الانطلاق، فيما اضطر لاعب الوسط كونرادو الابتعاد من زحمة اللاعبين في وسط الملعب، للعب الكرات الطولية، ولم يجد الفرصة للتمرير السهل من لاعبي فريق عجمان.

عدة تغييرات

وأجرى عبد العزيز العنبري مدرب فريق الشارقة، عدة تغييرات، بإخراج شاهين عبد الرحمن، ودخل محله حمد جاسم، بهدف زيادة الفاعلية الهجومية، وأشرك عمر جمعة محل سيف راشد، الذي لم يكن في مستواه، وفي المقابل، كان فريق عجمان الأفضل فنياً في ترابط الخطوط، رغم أنه لعب بدون لاعب الوسط عادل هرماش، لكن مدربه أيمن الرمادي أجاد في إدارة المباراة بحنكة، وقراءته للمنافس بصورة ناجحة.

الإمارات وبني ياس.. ورطة وتحليق

واصل فريق بني ياس تحليقه العالي، نتيجة حصده النقاط بعد فوزه على فريق الإمارات بثلاثة أهداف لهدفين، في مباراة كان فيها السماوي الطرف الأفضل، وهذه الميزة ناتجة أصلاً عن الاستقرار في التشكيلة، والتنظيم الفني القوي في أرضية الملعب، ليضع السماوي نظيره الصقور في ورطة لا تخفى على عين أي متابع.

تشتت

ولعل أفضل ميزة لدى فريق بني ياس، هي التحضير من وسط الملعب، وتمرير الكرة على الأطراف، والاستفادة من رأسيات كوندي أو أورتيغا أو سهيل النوبي، فالهدف الأول جاء من عرضية سالم علي إلى سهيل النوبي، مررها إلى أورتيغا، فانفرد بحارس مرمى الصقور علي صقر، وسجل هدف التقدم للسماوي، بعدما فرض بني ياس أفضليته في المباراة، نتيجة محاصرته لفريق الإمارات، الذي بدأ المباراة في حالة من التشتت والسبات العميق، بتركه المجال واسعاً للاعبي المنافس واللعب بأريحية.

سهل ممتنع

وكان من الطبيعي أن تسفر أفضلية السماوي والسيطرة ولعب الكرة بالسهل الممتنع، عن احتساب حكم المباراة ركلة جزاء لصالحه، تصدي لها كوندي، وسجل الهدف الثاني، ما جعل فريق الإمارات يستشعر خطورة الموقف، فبدأ بترتيب أوراقه، والدخول ذهنياً في المباراة، ومن أول وصول للصقور لمرمى المنافس، ارتسمت معالم الخطورة عن طريق عيسى علي، الذي مرر الكرة سريعاً إلى صابر خليفة، مسجلاً الهدف الأول للصقور.

أفضلية نسبية

وقبل أن ينتهي الشوط الأول، سجل فريق الإمارات أفضلية نسبية، مكنته من إدراك التعادل في الدقائق الأخيرة، بتسجيل الهدف الثاني عن طريق ماركوس سيلفا من تمريرة عيسى علي، أفضل لاعبي فريق الإمارات، في ظل حالة من عدم التركيز المطلوب لدى لاعبي بني ياس.

موقف حرج

وفي الشوط الثاني، وعند الدقيقة 50، أشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء بوجه عبد الله موسى لاعب الصقور، واضعاً فريقه في موقف حرج جداً، ليكمل فريق الإمارات، المباراة «منقوص» العدد، أمام منافس قوي ومنظم، ما عقد كثيراً من مهمة الصقور في المحافظة على التعادل على أقل تقدير، لتنتقل الأفضلية، وبنسبة كبيرة، إلى فريق بني ياس، الذي سجل هدف الفوز عبر لاعبه يوسف جابر.

الفجيرة وكلباء.. صراع البقاء

ارتسمت معالم صراع البقاء على تفاصيل مباراة الفجيرة وضيفه اتحاد كلباء، بعدما قدم الفريقان واحدة من أفضل مباريات الجولة 19 رغم أخطاء المدافعين، وعلو كعب المهاجمين. ومنذ البداية، اتضح التركيز من الفريقين، الفجيرة يريد الابتعاد عن الهبوط، وكلباء يبحث عن الاطمئنان في البقاء مع كبار المحترفين، ولذا، جاءت البداية جيدة من الفجيرة، الذي سجل هدفاً في مرماه عن طريق يعقوب البلوشي بالخطأ.

ولم تمضِ سوى دقائق معدودة، حتى سجل محترف كلباء جوجاك هدف التعادل، بعدها استمرت أفضلية النمور، حتى نجح سجل الهدف الثاني عن طريق تومي توبار.

وفي الشوط الثاني، بادر الفجيرة إلى تسجيل هدف آخر عن طريق غبرائيل، ثم يعود كلباء للتسجيل في مرماه خطأ، عن طريق لاعبه محمد الحمادي، لمصلحة الفجيرة.

الظفرة والوحدة.. الأكثر مللاً

دخل فريقا الظفرة والوحدة، المباراة وهما يفتقدان أفضل لاعبيهما، الوحدة يخسر جهود ليوناردو ومراد باتنا، والظفرة يفتقد إلى خدمات النجمين ريغوناتو وسبستيان ميليسي، لذا غابت الإثارة، خصوصاً في الشوط الأول، الذي ظهر بمستوى فني ضعيف، غابت عنه التمريرات الصحيحة والكرات الطولية التي يتمتع بها فريق الظفرة لعمل الهجمات المرتدة، لتكون تلك المباراة الأكثر مللاً من بين كل مباريات الجولة 19.

ومن خطأ لدفاع الظفرة قبل خط منطقة الجزاء، احتسب حكم المباراة ضربة حرة مباشرة لمصلحة الوحدة، سددها نجمه إسماعيل مطر، لم يستطيع حارس مرمى الظفرة خالد السناني إبعادها، وصلت إلى يحيى الغساني الخالي من الرقابة، فسجل هدف العنابي الأول في الدقيقة 17، واستمر اللعب في وسط الملعب، إلى أن سجل الظفرة هدف التعادل في الدقيقة 35، عن طريق سهيل المنصوري، من خطأ مدافع العنابي أحمد راشد في أبعاد الكرة بالصورة المناسبة، وصلت إلى سهيل المنصوري، سددها قوية من لمسة واحدة في مرمى الظفرة.

وفي الشوط الثاني من المباراة، لم يحصل أي تغيير في الأداء من الفريقين في المستوى الفني، حيث قام مدربا الفريقين بإجراء بعض التغييرات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات