العين إلى نصف النهائي لمواجهة ريفر بليت

«الزعيم» يستعرض عضلاته على الترجي بطل إفريقيا

ضرب العين بقوة وحقق فوزاً تاريخياً عريضاً على فريق الترجي التونسي 3-0 بطل إفريقيا، مساء أمس، على ملعب استاد هزاع بن زايد، ليتأهل الزعيم إلى نصف نهائي كأس العالم للأندية، حيث سيواجه ريفر بليت بطل ليبرتادورس، ونجح الزعيم العيناوي في إنهاء شوط اللعب الأول متقدماً بهدفين نظيفين سجلهما كل من المدافع محمد أحمد في الدقيقة الأولى و18 ثانية، ليصبح أسرع أهداف البطولة، والمصري حسين الشحات ق (16)، وفي الشوط الثاني أضاف بندر الأحبابي الهدف الثالث ق (69)، وخرجت جماهير العين بعد المباراة في مسيرات فرح كبيرة جابت شوارع المدينة الخضراء، بعد الظهور الرائع لفريقها في أول مشاركة عالمية له.

الشوط الأول

دخل الفريقان إلى أرضية ملعب المباراة وسط حضور جماهيري حاشد، حيث كان كل طرف يأمل في تحقيق تطلعاته، فالعين صاحب الأرض والجمهور الذي تجاوز مباراة الافتتاح بريمونتادا تاريخية أمام تيم ويلينغتون النيوزلندي، يسعى لتأكيد جدارته في المشاركة الأولى له في هذا المحفل العالمي الكبير، بالاستمرار في المسابقة حتى المراحل المتقدمة، في حين كان بطل إفريقيا الترجي التونسي، الذي يدخل المباراة متسلحاً بالمعنويات والمدجج بالنجوم والخبرة، يأمل في ظهور أقوى مما كان عليه في مشاركته السابقة بالمونديال عندما خرج من الدور الأول للبطولة أمام السد في وقت سابق من عام 2011.

جاءت البداية غاية في المثالية بالنسبة إلى العين الذي هاجم منذ الدقيقة الأولى فريق الترجي التونسي وكسب ركنيتين، استفاد من الثانية عندما ارتقى المدافع محمد أحمد فوق الجميع وحوّل الكرة برأسه في المرمى، مسجلاً أول أهداف المباراة في الدقيقة الأولى و18 ثانية، وسط هتافات أنصار الزعيم الصاخبة، وعزز الهدف المبكر معنويات لاعبي العين الذين سيطروا على مجريات اللعب وكانت نياتهم واضحة لتعزيز تقدمهم، في حين أضاع فوسيني كوليبالي هدف التعادل، بعد أن وصلت إليه كرة عرضية تجاوزت الجميع، ولكنه حوّلها برأسه قريباً من القائم الأيمن لمرمى خالد عيسى حارس العين (ق 12).

تعديل

سعى الترجي إلى تعديل النتيجة، لكن العين قام بهجمة مرتدة سريعة من ثلاث تمريرات فقط انتهت عند المصري حسين الشحات الذي استغل مهاراته العالية في مراوغة الدفاع التونسي، قبل أن يسدد الكرة بذكاء في المرمى، مسجلاً الهدف الثاني للزعيم (ق16)، وبعدها اندفع لاعبو الترجي التونسي للهجوم، وضاعت لهم أكثر من فرصة، فيما تراجع العين إلى منطقته معتمداً على الهجمات المرتدة التي لم تخلُ من خطورة، في ظل السرعة الفائقة للثنائي كايو لوكاس وحسين الشحات على طرفي الملعب.

وساعدت القوة البدنية والقامة العالية لاعبي الترجي على سيطرتهم إلى حد ما على وسط الملعب، فيما تفوّق العين بالمهارات العالية والسرعة في التمرير والضغط على حامل الكرة والتمركز الجيد مع التركيز العالي، وهو الأمر الذي أفقد محاولات فريق باب سويقة فعاليتها، خصوصاً بعد تأخر الفريق بهدفين، ما أضفى على ألعاب الفريق بعض التوتر والشفقة لتتعدد الأخطاء، ويمضي العين محافظاً على تقدمه حتى نهاية شوط اللعب الأول.

الشوط الثاني

في محاولة منه لإضفاء مزيد من الحيوية في وسط الملعب، أجرى مدرب الترجي التونسي تعديلاً في صفوف فريقه مع بداية شوط اللعب الأول بدخول محمد المسكيني بديلاً لغيلان الشعلالي، ولم يتغير السيناريو كثيراً عما كان عليه في الشوط الأول، إذ اندفع لاعبو الترجي للهجوم في محاولة لتعديل النتيجة، في حين بقي العين متراجعاً إلى حد ما، ومتحفظاً في محاولاته الهجومية، معتمداً على الهجمات المرتدة للاستفادة من سرعة أطراف ملعبه التي يوجد فيها كل من الشحات وكايو لوكاس.

الهدف الثالث

وأضاع البرازيلي كايو لوكاس أخطر فرص العين في هذا الشوط، بعد انفراده بحارس المرمى، إذ سدد الكرة بعيداً عن المرمى وسط حسرته وزملائه اللاعبين، وذلك بعد مرور 57 دقيقة من زمن المباراة، قبل أن يسجل بندر الأحبابي الهدف الثالث لفريق العين مستفيداً من تمريرة كايو بعد مجهود فردي رائع من الأخير (ق 59).

توتر

زاد الهدف الثالث توتر لاعبي الترجي التونسي الذين تعددت أخطاؤهم في التمرير، وفي المقابل كانت الثقة والمعنويات العالية حاضرة وسط لاعبي العين الذين تناقلوا الكرة برشاقة في وسط الملعب وضاعت لهم فرصة أخرى، قبل أن يدفع مدرب العين زوران بلاعب وسط الميدان عامر عبد الرحمن بديلاً لريان يسلم في وسط ملعب المباراة لتأمين الناحية الدفاعية أكثر في ظل الاندفاع الهجومي للاعبي فريق باب سويقة، وفي المقابل أجرى مدرب الترجي التونسي تعديلاً اضطرارياً في صفوف فريقه بخروج خليل شمام ودخول على مشاني.

فرصة

كاد بندر الأحبابي أن يسجل الهدف الرابع للعين عندما وصلت إليه تمريرة رائعة من البرازيلي كايو لوكاس وضعته في حالة انفراد كامل بالمرمى، ولكنه تباطأ في اتخاذ القرار ليتدخل الدفاع التونسي ويبعد الخطر عن مرماه (ق 73)، ومن جانبه بدا الاستسلام والإرهاق على لاعبي الترجي التونسي، في ظل الانضباط التكتيكي الرائع للاعبي العين، واعتمادهم على أسلوب اللعب الضاغط دون ترك مساحة للمنافسة للتحرك.

ماركوس بيرغ

قبل عشر دقائق من نهاية المباراة، أجرى الكرواتي زوران ماميتش، مدرب العين، تعديلاً ثانياً في صفوف فريقه بدخول المهاجم السويدي ماركوس بيرج بديلاً للمتألق بندر الأحبابي، وضاعت فرصة خطرة للترجي التونسي من تحت أقدام أنيس البدري الذي وصلت إليه الكرة داخل منطقة الجزاء العيناوية، ولكنه تباطأ في التسديد ليتدخل الدفاع العيناوي ويبعد الكرة، وفي المقابل كاد العين أن يضيف الهدف الرابع، ولكن تسديدة كايو لوكاس ارتطمت بالمدافع التونسي وتحولت إلى ركلة زاوية لم يستفد منها العين، وحافظ العين على تفوقه، ومضى ليفوز بنتيجة المباراة، ويتأهل إلى نصف نهائي المسابقة العالمية الكبيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات