EMTC

أكد أن جيله «مظلوم إعلامياً»

«الكابتن ماجد»: مواهب الفريج الأفضل

ماجد سالم لاعب ونجم الوحدة السابق ومساعد مدرب المنتخب الوطني للشباب الحالي، أحد النجوم الذين عاصروا بدايات الوحدة الأولى بعد الدمج في منتصف الثمانينيات، وعاش بجانب نجوم كبار أيام الزمن الجميل وكان أحد أبطاله، ورغم أنه لم يستمر طويلاً في الملاعب واعتزل في سن مبكرة، إلا أنه استطاع أن يضع اسمه بين نخبة النجوم وأصحاب الأسماء التي لا تنساها جماهير الكرة الإماراتية.

«الكابتن ماجد» كان ضيف «البيان الرياضي» في حوار «الزمن الجميل»، ليستعيد ذكريات سنواته لاعباً ومشواره مدرباً، ويكشف عن العديد من الأسرار.

«الكابتن ماجد» مدرباً

 

ويحكي ماجد سالم بداياته مع كرة القدم وأنه بدأ مشواره لاعب كرة سلة، ولكنه تحول إلى كرة القدم بعد أن اكتشف المحيطون به موهبته ، وبدأ مشواره مع (العنابي) في سن صغيرة عندما شاهده المدرب المخضرم حشمت مهاجراني أول مدرب قاد الوحدة بعد الدمج في إحدى الدورات الرمضانية، وعندما علم أنه أحد أبناء الوحدة طلب ضمه إلى الفريق الأول وهو بعمر الـ 16 عاماً.

ويقول: في ظل الدعم الذي حصلت عليه استطعت التواجد مع كوكبة من النجوم ما أكسبني خبرات في سن مبكرة، وعاصرت نجوما كبار في ذلك الوقت أمثال سالم خليفة وعبد الله صالح ومحمد سالم.أول مباراة

ويضيف: خضت أول مباراة مع فريق الوحدة في موسم 85-86 أمام النصر، ولا أنسى أول هدف لي وكان في شباك الأهلي ، وأعتز به كثيراً، لكن هدفي في مرمى العين في نهائي كأس الاتحاد عام 1986 هو الأغلى كونه أول بطولة للعنابي في تاريخه.

سوء الحظ

ويعتبر ماجد سالم نفسه سيء الحظ لأنه لم تتح له فرصة اللعب بجوار اللاعبين الأجانب ، ويقول: لعبت في الفترة التي كان فيها قرار عدم الاستعانة باللاعبين الأجانب، وذلك منذ بدايتي وحتى اعتزالي، حيث تركت الكرة في الموسم الذي أعيد فيه الأجانب لدورينا، وكنت أتمنى أن ألعب بجوار نجوم كبار مثل البوري لاه وكونتي وغيرهما، ولو كنت أعلم أن اتحاد الكرة سيتيح للأندية التعاقد مع الأجانب مرة اخرى لربما واصلت مسيرتي حتى ولو وصلت لسن الأربعين، إلا أنني اعتزلت في سن صغيرة «28 عاماً»، وفضلت الاتجاه للتدريب .

ماجد سالم لاعباً | أرشيفية

 

اعتزال

وأكد ماجد سالم أن أكثر ما أحزنه خلال مشواره مع الوحدة عدم تتويجه مع العنابي ببطولة الدوري واعتزاله قبل أن يحرز الوحدة أول بطولة دوري ،موسم 1999- 2000، ويقول: كنت أتمنى التواجد مع الفريق عندما أحرز أول لقب للدوري ، ولكني اعتزلت في بداية الموسم الذي توج فيه الفريق بالدرع ، وفضلت ترك الكرة بعدما علمت أنني لن أكون متواجداً بصفة أساسية ضمن التشكيلة ، وآثرت الخروج بصمت خصوصاً أنه في ذلك الوقت بدأ جيل جديد مميز يظهر، وتاكدت ان الوقت لم يعد وقتي، ربما كان في مقدوري الاستمرار في الملاعب، إلا أن خروج لاعب من ناديه في ذلك الوقت كان بمثابة «خيانة ».

الماضي والحاضر

وعن الفارق بين الماضي والحاضر قال : جيلنا كان مظلوماً من الناحية الإعلامية وفي ما يتعلق بالأرقام والإحصاءات، فقد كنا لا نعرف كم هدفاً أحرزنا أو إنجازاتنا في الملاعب بعكس الأجيال الحالية التي ساعدها التقدم التكنولوجي، وفي السابق كنا نلعب الكرة من أجل الكرة وللاستمتاع بها فقط، وكان شعار النادي والانتماء لأنديتنا من الأمور الأساسية، كنا نلعب الكرة في«الفريج» والحواري، بروح مختلفة، وحالياً أنا مدرب ولكن مواهب «الفريج» تبقى الأفضل وأصبحت عملة نادرة في ظل تغير شكل الحياة وزيادة الرفاهية، نعم الاحتراف سنة الحياة، ولكنني في أحيان كثيرة أتمنى عودة كرة القدم للفريج حتى نكتشف المواهب.

تغير

ويشير ماجد سالم إلى أن الولاء أولاً وأخيراً كان للنادي وقال : كان آخر همنا المال والعقود، من الطبيعي أن تتغير الأمور وينظر اللاعبون للمال بعد أن تحولت الكرة إلى مصدر أساسي للدخل ، ويقول: العقلية تغيرت وأصبح الجري وراء المادة فقط، وفي كثير من الأحيان يلقي الإعلام اللوم على اللاعبين لأنهم يحصلون على عقود كبيرة ، ولكن الأندية لها دور في هذا الأمر ويجب لومها ، لأنها السبب في ارتفاع أسعار اللاعبين، وهناك لاعبون يستحقون ما يحصلون عليه قياساً بقدراتهم، ولكن بسبب فوضى أسعار اللاعبين أصبحنا لا نعرف من يستحق ومن لا يستحق في ظل العقود الخيالية.

عقلية

ويرى ماجد سالم أن عقلية اللاعب الإماراتي وعدم رغبته في تطوير نفسه هي السبب في عدم احترافه خارجياً، وقال: هناك لاعبون ليس لديهم طموح الاحتراف، وكوني مدرباً تحدثت مع الكثير من اللاعبين الناشئين وعندما أسأل أحدهم لماذا لا تحترف في الخارج وتجرب حظك أجد رداً صادماً بأنه لا بتحمل العيش في الخارج، لدينا لاعبون مميزون في منتخب الشباب حالياً، ونتحدث عن الاحتراف ولكني لا أجد رغبة حقيقية منهم في خوض تجربة الاحتراف، وأعجبت بجرأة وشجاعة لاعب العين علي العيد، الذي ذهب للاحتراف في دينامو زغرب الكرواتي، وأتمنى احتراف نجوم مثل عموري وأحمد خليل وعلي مبخوت في أوروبا، لأنهم أبرز اللاعبين الذين بإمكانهم الاحتراف وفتح الباب لبقية اللاعبين. ويتابع: رسالتي للجيل الحالي هي استغلال الفرصة، يجب على اللاعبين التفكير في الاحتراف.

مشوار

وعن مشواره التدريبي يقول ماجد سالم: اتجهت للتدريب بفضل نصيحة الأب الروحي للوحدة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان والذي حفزني ووفر لي كل الدعم، وبدأت مشواري مبكراً وعقب اعتزالي مباشرة بدورة تدريبية عام 2000 في إيطاليا، ورغم أنه في ذلك الوقت عندما كان أحد ينصح لاعب بالتدريب قد يشعر بالإهانة وبأنه لم يعد صالحاً للعب الكرة، ولكني الآن اكتشفت أن هذا الأمر خطأ.

نصيحة

ويضيف: أنصح نجم مثل إسماعيل مطر بالاتجاه للتدريب إذا كان يحبه ، وأن يحصل على الدورات المؤهلة حتى وهو لا يزال لاعباً ، قد يفهم البعض كلامي بشكل خطأ بأنني أريد أن يعتزل مطر الآن أو أنه لم يعد لديه شيء ليقدمه، بل بالعكس فهو يتألق مع الوحدة هذا الموسم، ، ولكني نصيحتي أن يبدأ مشواره التدريبي وهو لاعب، لكي يكون جاهزاً للتدريب على الفور عندما يحين الوقت لترك الملاعب، خصوصاً أن مطر لديه إمكانات كبيرة ومحبوب من الجميع ويستطيع أن يكون مدرباً كبيراً، لا سيما أن أنجح المدربين من كانوا لاعبين في خط الوسط، كما أتمنى رؤية لاعبين مثل عبد السلام جمعة وشقيقه عبد الرحيم جمعة مدربين لأنهما يمتلكان القدرات والخبرات المطلوبة.

رفض

ورفض ماجد سالم مقولة إن المدرب المواطن مظلوم ولا يريد تحمل المسؤولية مثلما يردد البعض، وقال: لو لم يكن لديّ الرغبة في العمل مدرباً لما قبلت المهمة التي أسندت إلي أكثر من مرة في الوحدة، ولو كانت مؤقتاً، وقدت الوحدة في بعض المباريات الآسيوية ولكن النادي ارتأى حينها التعاقد مع سامي الجابر، تواجدت لسنوات طويلة في أكاديمية الوحدة وتوقفت لمدة عام قبل أن يعرض عليّ اتحاد الكرة مهمة مساعد مدرب منتخب الشباب.

 

دعم

العنبري متألق في قيادة «الملك»

عبد العزيز العنبري

 

أشاد ماجد سالم بإدارة نادي الشارقة بدعم المدرب المميز عبد العزيز العنبري المتألق في قيادة «الملك»، مؤكداً أن استمراره أمر كان في غاية الأهمية ، وقال: الشارقة عاد ، ومطلوب من اللاعبين التركيز على التواجد في مراكز المقدمة وعدم التفكير بالبطولة حتى لا يكونوا تحت الضغط، خاصة أن الشارقة بعيد عن المنافسة منذ سنوات طويلة، وبالتالي يجب التفكير في المنافسة بشكل تدريجي.

 

استقرار

الوحدة المرشح الأول للقب الدوري

الوحدة يسير بثبات مع فرق المقدمة

 

أكد ماجد سالم أن فريق الوحدة هو المرشح الأول للحصول على لقب الدوري ، ويأتي من بعده العين والجزيرة، وقال أرشح الوحدة للقب بفضل حالة الاستقرار والتركيز التي يعيشها منذ بداية الموسم، بجانب الخبرات التي اكتسبها على مدار المواسم الماضية، والفريق في أفضل حالاته وأتوقع استمراره بنفس القوة ولكن لابد أن يركز على تحديد هدفه، خصوصاً وأنه تعلم الدرس من المواسم الماضية. وأضاف: أصبح الوحدة يملك خليطاً مميزاً من اللاعبين وتحت قيادة جهاز فني على درجة عالية من الكفاءة، الوحدة إذا أراد الدوري عليه أن يصر على الفوز باللقب وإذا استمر بهذه العقلية لن يستطيع أحد إيقافه، فالوحدة بطل ويجب أن يفكر كبطل، والفريق لا ينقصه أي شيء لتحقيق درع الدوري.

 

 لقطات

زاكيروني مدرب هجومي

يرى ماجد سالم أن المنتخب الأول لكرة القدم عندما يقع تحت الضغط يقدم أداءً أفضل، مؤكداً أن زاكيروني مدرب المنتخب الأول لكرة القدم لا يستحق الانتقادات التي يتعرض لها بسبب طريقة اللعب والأسلوب الدفاعي الذي ينتهجه، وأنه يعتبر زاكيروني مدرباً هجومياً بعكس ما يشاع عنه.

زاكيروني خلال تدريبات سابقة للمنتخب | البيان

 

وقال: زاكيروني مدرب كبير وله وزن في عالم التدريب، وعندما أتحدث مع بعض المتخصصين عن ضعف الجانب الهجومي في «الأبيض» والنابع من طريقته أفاجأ بقولهم إنه مدرب يفضل اللعب الهجومي في الأصل، رغم أنه كان يتعرض لانتقادات في إيطاليا بأنه يهاجم كثيراً ولا يحب الدفاع.

وتابع: المنتخب يحتاج إلى بعض التنظيم ما بين الدفاع والهجوم وهي مجرد مرحلة، علينا أن نتفاءل بالمنتخب، وبقدرتنا على المنافسة على لقب كأس آسيا.

 

«الأبيض الشاب» قادم للمونديال

أكد ماجد سالم ، مساعد مدرب منتخب الشباب ، أن «الأبيض الشاب» لديه مجموعة مميزة من اللاعبين، والتحضيرات لنهائيات كأس آسيا للشباب المؤهلة لنهائيات كأس العالم، تسير بشكل جيد، وقال: لدينا منتخب جيد، وأملنا كبير في الوصول إلى كأس العالم للشباب، وكانت خطوة التأهل إلى كأس آسيا مهمة، وهدفنا الوجود ضمن الأربعة الكبار للتأهل للمونديال.

من تدريبات منتخب الشباب | البيان

 

وأضاف: خضنا معسكراً خارجياً في سلوفينيا، وحصلنا على وصيف بطولة تايلاند الودية، بعد الخسارة من الأردن، والتي كانت مفاجأة بالنسبة لنا، ولكنها جاءت في الوقت المناسب، لدراسة وتصحيح الأخطاء، ونحاول إعداد اللاعبين بأفضل صورة في المعسكرات ، وسيكون معسكرنا الأخير في ماليزيا، ثم نتوجه مباشرة إلى جاكرتا لخوض النهائيات.

وأشار ماجد حسن إلى أن فرصة منتخب الشباب كبيرة في النهائيات الآسيوية، ولا تقل عن المنتخبات الأخرى، خصوصاً أن الطموحات كبيرة للتأهل إلى المونديال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات