قضية كل موسم ولا جديد.. ما يجـري هناك قد لا يصلح هنا

التشفير.. المدرجات خاويـة و 4 سنوات كافية

(لمشاهدة ملف "" pdf اضغط هنا)

قبل 4 سنوات جاء قرار تشفير «دورينا»، لتصبح البطاقة الذكية في «الريسيفر» هي الوسيلة الوحيدة بين المشجع العاشق لقميص ناديه وبين ما يجرى أمامه على المستطيل الأخضر، انتهى زمن «ببلاش»، وأصبحت الدراهم هي من تتيح لك مشاهدة الزعيم والعميد والإمبراطور وأصحاب السعادة والملك وفخر أبوظبي وغيرها من الأندية، طيلة السنوات الأربع، لم تقف القضية عند حالة معينة بل تجاذبت أطرافها بين المؤيدين والمعارضين، وكل طرف يتشبث برأيه ولا بديل، في كل موسم تأتي القضية ولا جديد، فالتشفير مستمر حتى إشعار آخر، حتى في ظل مدرجات خاوية ومشجعين حقيقيين.

من جانبه، أشار الزميل الإعلامي عدنان حمد المذيع في قناة دبي الرياضية إلى وجود دراسة أقامتها القناة، تؤكد رفض 87% من جماهير الكرة لتشفر دوري الخليج العربي للمحترفين، مقابل 5% مع التشفير ورفض 8% من الشرائح التي تم استطلاع رأيها التصويت، وهذا يؤكد رفض الشارع الرياضي لعملية التشفير المستمرة منذ 4 مواسم، ويتعارض مع فكرة الترويج لاسم الدوري بين مختلف شرائح المجتمع.

وقال عدنان حمد: حينما نتحدث عن التشفير فلا بد أن تكون هناك أسس ومعايير تتحكم في تلك العملية، مثل وجود كثافة سكانية وعدد كبير من الجمهور المتابع تلفزيونياً لدوري الخليج العربي، ومع تلاشي هذا العامل الأساسي، نظراً للتعداد السكاني البسيط، ومتوسط أعمار ومتابعي الدوري ومحبي اللعبة وعددهم تتلاشي فكرة التشفير من أول نقطة من الأسس والمعايير.

منتح ليس مغرياً

ويطرح الزميل عدنان حمد نقطة مهمة عند تقيم عملية التشفير، وهي أن المنتج الأساسي الذي يتم تشفيره وهو الدوري، لا يعتبر منتجاً مغرياً بالدرجة التي تسمح بتشفيره والاستفادة من تلك الخطوة مادياً وجماهيرياً، حيث إن دوري الخليج العربي لا يمكن مقارنته بالدوريات الأوروبية المغرية، ولا بدوريات عربية مثل الدوري السعودي، وبالتالي يكون منتجنا غير مهيأ لمثل تلك الخطوة، حيث يتطلب الأمر الترويج للمنتج أولاً، وترسيخ أقدامه بين مختلف شرائح متابعيه ومن ثم يمكن التفكير في خطوة التشفير.

4 كفاية

كما أكد الزميل عدنان حمد، أن وجود 4 سنوات لتطبيق عملية التشفير كافية تماماً لإعادة دراسة المشروع، بما يخدم الصالح العام واللعبة نفسها، لأن كل الدراسات التي جرت خلال الفترة الماضي سواء في بداية التجربة أو خلال مراحل تطبيقها، أكدت عدم موافقة كل عناصر اللعبة من جماهير وأندية وإعلام على عملية التشفير لأنها لم تحقق الأهداف التي على أساسها تم التشفير.

كما تطرق الزميل عدنان حمد الحمادي إلى نقطة أخرى لا تقل أهمية متعلقة بالترويج للمسابقة، سواء داخل الوطن أو خارجه والنقطة الأخيرة غاية في الأهمية، وعملية التشفير لا تتناسب إطلاقاً مع مفهوم الترويج، كما أن المغترب في الخارج سواء للدراسة أو العمل في مختلف الأماكن، له حق علينا من خلال مطالبته بمشاهدة الدوري الكروي لوطنه، وكذلك الإنسان المريض الذي يجلس على سرير المرض من حقه متابعة الدوري إذا كانت تلك هوايته، ومن غير المعقول حرمانه من هذا الحق بسبب التشفير.

مشاهدة مجانية

وحينما نقيم عملية البث وأحقية المشاهد في التمتع بالمشاهدة، فلن نقارن مع محطات إيطالية أو ألمانية أو أي جنسية أخرى، ولكننا نتحدث عن قناتي دبي وأبوظبي الرياضيتين، فهما محطتان حكوميتان من واجبهما نقل الأنشطة والفاعليات للجمهور بالمجان، ونحن بمشروع التشفير نمنع المواطن من هذا الحق الأصيل له، موضحاً أن مغزى مطالبة الإعلاميين بالقنوات الرياضية المحلية لفك عملية التشفير مع تلك القنوات هي صاحبة الامتياز، أمر غير صحيح ولك أن تتأكد من هو المسؤول عن ذلك؟

حق الشعب

في حين، وصف خالد إسماعيل نجم منتخبنا الوطني سابقاً، التشفير بالتجربة الفاشلة التي أثرت سلباً على كرة الإمارات لأنها حرمت الجمهور من متعة الدوري، مشدداً على ضرورة تقييم هذه التجربة التي لم تحقق هدفها الرئيس حتى الآن وهو زيادة عدد الجماهير في الملاعب، وقال: النتيجة التي وصلنا إليها تبدو عكس ما روّج له عن إيجابيات التشفير، فالملاعب تكاد تكون خالية من الجماهير بل عددهم تراجع عما كان عليه في السابق، وبدا واضحاً أن مشكلة غياب الجمهور عن مباريات كرة القدم لا تتعلق أساساً بالنقل المباشر تلفزيونياً بل بأسباب أخرى.

وأضاف: على المشرفين على هذه التجربة إعادة الأمور إلى نصابها وإلغاء التشفير لأن الكرة للجمهور بالأساس وأضم صوتي إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، عندما دعا خلال اللقاء الإعلامي في منبر الفهيدي السنوي على هامش انطلاق النسخة 26 لسباق القفال إلى إلغاء تشفير مباريات دوري الخليج العربي، لأن الأندية والقنوات التلفزيونية ملك للدولة والمباريات حق للشعب.

الجاليات المقيمة

وأضاف: طالما أن الحكومة تموّل القنوات التلفزيونية والأندية ماهي الأسباب التي تجعلنا نقوم بتشفير المباريات، أعتقد أن الوقت حان للتراجع عن هذه التجربة التي من الممكن أن تؤثر سلباً في السنوات المقبلة من ناحية الترويج للدوري بين الجاليات المقيمة في الدولة.

وأوضح خالد إسماعيل أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة حول السماح للمقيمين ومواليد الدولة بالمشاركة في المسابقات الرياضية يحتاج إلى آليات لتطبيقه والاستفادة منه، مشيراً إلى ضرورة أن تدخل كرة الإمارات إلى كل البيوت بهدف الترويج لنفسها بين الجنسيات وهذا لن يتم إلا من خلال القنوات التلفزيونية الرياضية المفتوحـة. ووصف خالد إسماعيل دورينا بـ«الدوري الميّت» الذي يحتاج إلى إعادة الروح له من خلال الترويج والبحث عن حلول فعالة لاستقطاب الجماهير وقال: نحتاج إلى دعم الجمهور لإعادة الحياة إلى دورينا والتعريف به لدى مختلف الجنسيات. وأكد خالد إسماعيل، أن المستفيد الوحيد من التشفير هو اتحاد الكرة من الناحية المادية حتى القنوات التلفزيونية أصبحت تتكبد دفع مبالغ كبيرة مقابل بث المباريات. وختم قائلاً: لتشفير تجربة فاشلة لا تخدم مصلحة كرة الإمارات وليست حلاً لجذب الجماهير.

أهداف غزيرة

في حين، أكد جمعة حمدان العبدولي مدير الفريق الأول للكرة بنادي دبا الفجيرة معارضته لتشفير مباريات دوري الخليج العربي جملة وتفصيلاً، مشيراً إلى أنه يضم صوته إلى الأصوات المطالبة بإلغاء التشفير اعتباراً من الموسم الجاري، لأن فكرة التشفير جعلت دورينا في عداد المنسيين وأصبح الدوري محلياً فقط وبالتالي غيابه خارجياً واختفاؤه عن الأضواء الخارجية أسوة ببقية الدوريات القريبة من حولنا، كما أشار العبدولي إلى أن التشفير حرم الكثيرين من متابعة دوري الخليج العربي ضارباً المثل بعدد كبير من رواد المصالح الحكومية والفنادق وحتى نزلاء المستشفيات ممن كانوا يتابعون الدوري في السابق على القنوات المفتوحة لكن بتطبيق التشفير حرموا من متابعة الدوري ومن تألق اللاعبين ومن متعة الأهداف الغزيرة وحتى الإعلام المحلي قلت متابعته للدوري بشكل كبير، ولذلك فإنني أجدد مطلبي بضرورة مراجعة النظر في التشفير، خاصة أن كرة القدم للفقراء وللمتعة وليس للمادة فهي عشق يجري في الدم.

أين الجمهور؟

وأشار العبدولي إلى أن رابطة لجنة دوري الخليج العربي واتحاد الكرة ربما لم يحالفها التوفيق في تطبيق هذه الفكرة والتي تعتبر خصماً على دورينا الذي أصبح يتابع محلياً فقط ويكاد لا يتابعه أحد عربياً أو خارجياً وفي اعتقادي أن الجمهور الذي أقيم من أجله التشفير للتواجد في الملعب بات يقاطع المباريات ولا يتواجد في المدرجات، منوهاً بالمشجعين يدفعهم حبهم للفريق بحضور المباريات وليس لأن المباراة مشفرة ولا يمكن متابعتها عبر التلفزيون. طالب عبد المجيد رستم منسق عام جماهير شباب الأهلي، بإلغاء تشفير مباريات دوري الخليج العربي، مؤكداً أن الفائدة العائدة على الكرة الإماراتية من تطبيق التشفير ليست واضحة حتى الآن، وما تراه الجماهير، أنه لم يحدث أي تغيير أو تطوير بالنسبة للحضور الجماهيري لمباريات الدوري.

قال رستم: «للأسف، لم يخرج علينا أحد من مسؤولي اتحاد الكرة أو لجنة دوري المحترفين، ليحدثنا بالأرقام عن الإيجابيات أو السلبيات التي عادت على الكرة الإماراتية، من وراء تشفير مباريات دوري المحترفين، وبالتالي لم يستطع أحد حتى الآن تقييم نجاح أو فشل التجربة، رغم مرور سنوات على تطبيقها».

أجاب رستم، على سؤال حول اتجاه بعض الدوريات للتشفير مثل الدوري السعودي، قال رستم: «الدوري السعودي يملك بالفعل قاعدة جماهيرية كبيرة في المدرجات، وخارج حدود المملكة العربية السعودية، وبالتالي ستكون هناك عوائد إيجابية كبيرة حال تطبيق التشفير، ولكن دورينا يعاني من غياب الجماهير، ولم يؤثر تطبيق التشفير حتى الآن، على زيادة عدد الجماهير في المدرجات، كما أنه بات صعباً متابعة دورينا من خارج الدولة، بالنسبة للمقيمين بالخارج، أو حتى من يحبون الكرة الإماراتية، ولذا نتمنى كجماهير، أن يعاد النظر في قرار التشفير، والإعلان الرسمي عن إيجابيات وسلبيات التشفير على الكرة حتى الآن».

1

التمس البعض العذر لجماهير الكرة والتي تُعد اللاعب رقم 1 في عدم حضورها للمباريات، وذلك لعدم توافر الوسائل التي تجذب الجمهور أو توفر الخدمات في الملاعب، كما أن اللاعبين يضطرون لتقديم المياه للجماهير بالرغم من قلة الحضور على المدرجات بسبب عدم توافر أبسط الخدمات في معظم الملاعب، مطالباً ببحث الحلول المنطقية في جذب الجماهير سواء تخصيص جوائز تشجيعية أو توفير خدمات، بدلاً عن تشفير الدوري بهذه الطريقة التي جعلت المسابقة أقل شهرة وانتشاراً.

300

من بين الأسئلة المطروحة، هناك مباريات تجمع بين أقطاب أو فرق كبيرة، وهو ما يطلق عليها ديربيات، وتلك المباريات تشتهر بحضور جماهيري كبير سواء تم تشفيرها أو لا، ويمكن أن تبقى تلك المباريات مشفرة، ولكن هناك مباريات أخرى، لا يتجاوز الحضور فيها 300 مشجع، والجميع يعرف تلك المباريات مبكراً، فلماذا يتم تشفير مثل تلك المباريات؟

100

توجد لوائح تنظيمية تضر بالمشجعين، وأصبحت عبئاً لديهم بالدخول والحضور وعلى سبيل المثال حرمان المشجعين من الدخول بعبوات مياه صغيرة الحجم 100 مل وكان مسموح بها مسبقاً أما الآن فغير مسموح بها، مع العلم بأن الكثير من المشجعين يتمنون توافر اماكن لبيع المياه قريبة من المدرجات بدلا من اصطحاب زجاجات المياه معهم.

3

على المستوى الخليجي والعربي أصبحت مبارياتنا مفقودة وليس لها متابعين، وهناك قلة قليلة بنسب ضئيلة للغاية في المجتمع الخليجي تتابع دورينا من خلال النتائج والأهداف على السوشيال ميديا وهذا الأمر قد ينطبق على 3 أو 4 مباريات فقط، وهذا الأمر قد أفقد دورينا آلاف المتابعين في المجتمع الخليجي والوطن العربي، فبدلاً من الترويج لفرقنا ولاعبينا، اصبح دورينا مجهولاً للغير..

2018

التشفير حاضراً في بعض الدوريات العربية، فيما يتم تطبيقه على بعض البطولات على مستوى آسيا لأن بعض المسابقات أو الأندية تحظى بدعم ورعاية شركات رياضية على خلاف أندية دورينا التي تعتمد على الدخل الحكومي في المقام الاول، كما إن تطبيق التشفير يتطلب وجود منظومة احترافية كاملة ومستقلة، وجاءت خطوة إلغاء التشفير في الدوري السعودي 2018 بناء على قرار أعلى جهة رياضية في المملكة وهي خطوة تستحق الإشادة من وجه نظر الكثيرين.

اقرأ أيضاً:

خالد الجابري: الحصول على المياه والطعام عقبة في ملاعبنا

الكعبي: عهد البث المجاني انتهى والتجربة لها فوائدها

حسن زهران: المستوى الفني لم يصل مرحلة تشفير الدوري

الحوسني: من خارج الإمارات يسألون عن دورينا

تعليقات

تعليقات