خالد إسماعيل لـ البيان": لم نجنِ من الاحتراف سوى الديون

أكّد خالد إسماعيل، نجم المنتخب الوطني ونادي النصر الأسبق، خلال تصريح خاص لـ «البيان الرياضي» أن كرة الإمارات لم تجنِ من الاحتراف سوى الديون المتراكمة على الأندية، نظراً لكثرة المصاريف سواء الإدارية، أو المبالغة في مرتبات ومخصصات اللاعبين التي تفوق عطاءهم الفني داخل الملعب بكثير، وقال: العملية الاحترافية بدأت بشكل طيب في مراحلها الأولى، حيث كان الصرف مقنناً، والأداء الفني جيداً، ولكن فجأة انقلبت الحال، وحدثت طفرة كبيرة في مرتبات اللاعبين وكثرة مصاريف الأندية، وللأسف لم يقابل ذلك طفرة فنية تتواكب مع حجم المصروفات.

تناقض

وقال خالد إسماعيل إنني أعرف وفق النظام التجاري والمردود المالي أن ما يصرف على مشروع لابد أن يتم تحصيل مبالغ مضاعفة في مقابله، ولكن في الكرة يحدث العكس، بعض الأندية تصرف ملايين من أجل الفوز ببطولة الدوري العام، مع أن قيمة مكافأة البطولة الممنوحة من اتحاد الكرة لا تتجاوز خمسة ملايين، فهل يعقل أن أصرف 300 مليون أو أكثر من أجل حصد 5 ملايين، حتى عند التعاقد مع اللاعبين سواء السوبر من المواطنين أو الأجانب، لا يتم التسويق الجيد لتلك الصفقات من أجل تعويض قيمة التعاقد معهم، لذلك من الطبيعي أن تجد معظم الأندية غارقة في الديون، وإن استثنيت البعض لأن صرفه يعتبر معقولاً.

ديون

ويشير خالد إسماعيل إلى أن النظام الأوروبي في الاحتراف يعتمد على التسويق في المقام الأول، سواء من خلال الرعايات أو تسويق صفقات التعاقد مع اللاعبين، وللأسف أنديتنا بعيدة عن عملية التسويق الناجح الفعّال، ولم أرَ أي تسويق لصفقات الأندية مع اللاعبين، لذلك من الطبيعي أن تزداد الديون نتيجة قلة الموارد الخارجية التي تعتمد عليها الأندية.

مزايدة

وكشف خالد إسماعيل النقاب عن تفاقم عملية المزايدة بين أندية بعينها، من أجل ضم لاعبين لصفوفها، ما ترتب عليه زيادة كبيرة في رواتب ومخصصات اللاعبين، وقال: نادٍ تفاوض مع لاعب بمخصصات بلغت خمسة ملايين درهم، وزايد نادٍ آخر حتى وصلت قيمة التعاقد مع اللاعب ما يقارب من 25 مليون درهم، ولاعب آخر طلب مبلغاً من إدارة النادي مقابل انتقاله، ولكن إدارة النادي أكدت له مضاعفة المبلغ، هل يعقل هذا؟ قد يقول البعض إنني لست مع الاحتراف، وأرد عليهم أنا مع الاحتراف العقلاني الذي يطور من مستوى كرة الإمارات، ولست مع الاحتراف مجهول الهدف.

مطالب

وعن احتراف لاعبينا خارج الدولة قال خالد إسماعيل لا يوجد لدينا لاعب تنطبق عليه معايير اللعب الأوروبي، وأتحدى لو هناك عرض احترافي أوروبي لأي من لاعبينا، فكل ما نسمع عنه ترويج إعلامي وضغط على أنديتنا فقط، لأن لاعبينا لا يقبلون التحدي كما قبله لاعب مثل محمد صلاح الذي تعب كثيراً حتى يشق طريقه في الأندية الأوروبية.

توقفات

وعن توقعاته للدوري الجديد قال خالد إسماعيل لا نتوقع مستوى متميزاً خلال الدوري المقبل، نظراً لتعدد فترات التوقف، ما سيجعل الدوري المقبل فاتراً بلا مستوى فني، وإن كان التنافس سيكون كالمعتاد بين 7 فرق على الصدارة، هي العين والجزيرة والنصر وشباب الأهلي - دبي والوصل والشارقة والوحدة، ومثل هذا العدد سوف يتنافس على البقاء في المسابقة، لذلك أقولها من الآن للمتابعين للدوري لا تنتظروا مستوى متميزاً خلال النسخة المقبلة.

تشتيت

وعن توقعاته بأداء المنتخب الوطني في بطولة كأس آسيا المقبلة، أكد خالد إسماعيل: ارتكب المدرب زاكيروني خطأ بإصراره على جمع لاعبي المنتخب وإقامة معسكر إعداد لهم خلال فترة إعداد الأندية، وكان يجب عليه ترك اللاعبين في أنديتهم لأنها أقدر على تجهيز اللاعبين بشكل جيد، على أن ينضم اللاعبون إلى المنتخب خلال فترات إقامة مباريات ودية قوية.

ولكن ما يحدث الآن عبارة عن تشتيت للاعبين وإخلال ببرامج الأندية، وبصراحة نحن تفاءلنا بالجيل الحالي من اللاعبين بأنهم سيقدمون الكثير لكرة الإمارات، ولكنهم لم يحققوا سوى الفوز بخليجي 21، وخذلونا بعدم التأهل إلى كأس العالم.

والفوز باللقب القاري أرى أنه صعب للغاية في ظل ضعف برنامج الإعداد الحالي، وإن كان من الممكن أن نحتل مركزاً متقدماً، ولكن عدم الحصول على اللقب لن يكون مقبولاً في ظل عصر الاحتراف.

انتخابات

سمعنا أنك تنوي التقدم لانتخابات اتحاد الكرة خلال الدورة المقبلة، توقف خالد إسماعيل برهة عن الكلام، وعاد ليقول نعم سوف أتقدم للانتخابات المقبلة على كرسي العضوية، حيث إن أداء المجلس الحالي لم يرتقِ لمستوى طموحات الشارع الرياضي، تخيل ونحن نسير في العام الثالث لعمر المجلس، الشارع الرياضي لا يعرف أسماء أعضاء المجلس.

إننا ندفع ثمن تراكمات ومزايدات أثرت على مسيرة العمل الكروي، وبهذه المناسبة فإنني أتمنى من أخي يوسف حسين أحد الأسماء اللامعة في دنيا كرة القدم بالخليج، أن يتقدم للترشح خلال الدورة المقبلة سواء على كرسي الرئاسة أو نائب الرئيس، لأنه يملك خبرات إدارية كبيرة، واتحاد الكرة في حاجة ماسة لجهوده وخبراته.

تعليقات

تعليقات