«العميد» يودع عامل المهمات بعد 43 عاماً من العطاء - البيان

«العميد» يودع عامل المهمات بعد 43 عاماً من العطاء

عبد القادر محمد عاشق النصر | البيان

ودع نادي النصر أمس عبد القادر محمد، عامل المهمات في الفريق الأول لكرة القدم، لبلوغه سن التقاعد بعد مسيرة 43 عاماً قضاها في بيت العميد.

يعتبر عبد القادر محمد «الجندي المجهول» الذي قضى أكثر من ثلثي حياته في خدمة الفريق الأول، وهو الشاهد على صولات وجولات «العميد» في كل البطولات وجميع مشاركاته الداخلية والخارجية.

بدأت رحلة عبد القادر محمد مع النصر في 1975 عندما حط رحاله في قلعة العميد بالمقر القديم بالشندغة، وانتقل معه في 1978 إلى المقر الحالي باستاد آل مكتوم.

علاقة عبد القادر بالنصر ليست مجرد عامل مهمات مكلف بجمع الكرات والشباك وقمصان التدريب بل إنه جزء من تاريخ النادي العريق، والرجل الذي سهر على راحة اللاعبين، هو صديق الجميع ويحظى باحترام وتقدير كل الأجيال التي مرت على النصر من لاعبين مواطنين وأجانب وأجهزة فنية وإدارية.

عندما سألنا عبد القادر: ماذا يمثل لك النصر؟ اختزل الرد في كلمة واحدة، قائلاً: النصر حياتي، سكت قليلاً، ثم أضاف: ارتبطت حياتي بهذا المكان، لقدت جئت إلى هنا عندما كان عمري 23 عاماً، وقضيت فيه 42 عاماً و7 أشهر، مشاعري متضاربة الآن، بين الحزن لفراقه والسعادة بقضاء كل هذه المدة في خدمة عميد الأندية الإماراتية. وتابع: النصر منحني السعادة، وبفضله ابنتي تعمل الآن «دكتورة» في كبرى الجامعات الهندية، وولدي في إحدى الشركات الكبرى بجبل علي، أنا حزين لنهاية الرحلة وسعيد بالحياة التي منحها لي.

أسعد اللحظات

وحول أسعد اللحظات التي عاشها في النادي أو أسوأ ذكرى، قال: كل اللحظات التي عشتها هنا سعيدة وليس لديّ ذكريات سيئة، الجميع طيبون، وحظيت بكل الاحترام والتقدير.

وتحدث عبدالقادر عن قصته مع «العميد» وسر نجاحه في عمله ، قائلاً: «جئت إلى دبي في 1975 بحثاً عن عمل وقادتني الصدفة إلى مقر النادي القديم في بر دبي، ومن هناك بدأت مسيرة عملي وطوال نصف قرن وعشت خلالها أجمل أيام العمر».

وأضاف: «أصبح النادي عائلتي الكبيرة، أفرح لأفراحه وأحزن عندما يخسر، وأعامل اللاعبين مثل أبنائي وحرصي على راحتهم سر نجاحي، وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة لاتزال تربطني مع كل نجوم الإمارات الذين لعبوا بالفريق علاقات قوية».

ويحظى عبد القادر بثقة الجميع من أجهزة فنية وإدارية باختلاف جنسياتهم ولغاتهم وثقافاتهم، إذ ذكر عبدالقادر: «منحني عملي مع الفريق الأول فرصة الاطلاع على ثقافات متنوعة سواء من خلال الأجهزة الفنية واللاعبين الذين تعاقبوا على الفريق أو من خلال سفري مع الفريق إلى المعسكرات الخارجية».

وأكد عبدالقادر أن إخلاصه في العمل هو ما جلب إليه احترام كل المدربين الذين عمل معهم، وكان أولهم المدرب الإنجليزي باتريك ستيوارت الذي يعتبره من أفضل مدربي النصر.

الرقم الصعب

وحول أجمل الفترات التي مر بها النصر في تاريخه، قال: «طبعاً لا يوجد أجمل من لحظات التألق، وهذه الفترة مررنا بها في الثمانينيات حين كان النصر الرقم الصعب في كرة الإمارات، إضافة إلى السنوات الخمس الأخيرة، والتي شهدت عودة قوية للفريق في جميع المسابقات وتألقه في دوري أبطال آسيا العام الماضي، لكن أجمل الألقاب كأس الأندية الخليجية في 2014 لأنه جاء بعد غياب عن منصة التتويج لمدة ربع قرن».

 

16

أوضح عبدالقادر أن لحظات التتويج بالألقاب الـ 16 التي ظفر بها النصر خلال 43 عاماً ستظل راسخة في ذهنه طوال حياته، وقال: «تقاسمت الفرحة مع اللاعبين في كل الألقاب التي فزنا بها منذ 1977 حتى الآن، كما تقاسمت معهم لحظات الحزن التي نعيشها عقب خسارة أية مباراة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات