10 عوامل قادت العين إلى الزعامة

العين اكتسح النصر برباعية وضمن اللقب ـــ تصوير: سالم خميس

ساعدت عوامل ومعطيات عدة على تفوق فريق العين وتتويجه بلقب دوري الخليج العربي لكرة القدم هذا الموسم، فضلاً عن متابعة مشواره بنجاح في كأس صاحب السمو رئيس الدولة وبلوغه نصف النهائي، إلى جانب تأهله إلى الدور ثمن النهائي في دوري أبطال آسيا لكرة القدم للمرة الخامسة على التوالي والتاسعة في تاريخ المسابقة بمسماها الجديد، وفي ما يلي يرصد (البيان الرياضي) 10 عوامل قادت لهذا التفوق، ولعل أبرزها الدعم السخي الذي يحظى به الزعيم من قبل شيوخ النادي فضلاً عن الاستراتيجية الذكية التي أرست معالمها القيادة الرشيدة وسارت على هديها الإدارات المتعاقبة.

1 ـــ يظل نادي العين عبر تاريخه ومنذ التأسيس مديناً في نجاحاته وألقابه وبطولاته داخلياً وخارجياً لقيادته الرشيدة صاحبة الأيادي السخية في دعم النادي بمختلف قطاعاته ليس فقط بالمال وحده إنما بالمتابعة والاهتمام والرعاية السامية، الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في ارتقاء زعيم الكرة الإماراتية قمة النجاح وتتخطى شهرته الحدود وأصبح أحد أفضل الأندية في آسيا إن لم يكن بالعالم بفضل تميزه وتفرده، وبالإضافة لذلك تأتي الاستراتيجية الذكية التي وضعتها وأرست معالمها والتزمت بتنفيذها جميع الإدارات المتعاقبة الأمر الذي أوجد مناخ التفوق والتميز وجعل العيناوية لا يرضون بغير المركز الأول والتفوق الكامل في جميع المناسبات والمنافسات، ولذلك فليس غريباً أن تتكرر البطولات وتتابع الإنجازات ويصل العين بألقابه إلى أرقام قياسية، ولذلك ظل عدد محبيه وأنصاره في تزايد مستمر من جيل إلى جيل حتى بات صاحب القاعدة الجماهيرية الأكبر في الدولة، كما أصبح طموح ارتداء شعاره واللعب ضمن صفوفه أو تدريبه حلماً يراود أسماء كبيرة وشهيرة في عالم كرة القدم داخلياً وخارجياً.

2 ــ تعتبر عملية استقطاب اللاعبين الأجانب أمراً في غاية الأهمية وتتطلب تدقيقاً عالياً وجهوداً كبيرة لمتابعة اللاعبين الذين ينوي الفريق التعاقد معهم لتدعيم صفوفه حسب حاجته، ويتم ذلك بالدراسة والتشاور بين اللجنة الفنية والإدارية بالنادي والجهاز الفني، وقد نجح العين بنسبة كبيرة جداً في استقدام لاعبين ساهموا بنسبة وافرة في إحداث الفارق للفريق في مختلف منافسات هذا الموسم، وفي مقدمتهم المهاجم السويدي ماركوس بيرغ برغم تعثره وإهداره لأهداف سهلة في بعض المباريات مهمة، ولكنه بالمقابل نجح في تأكيد جدارته في مباريات أخرى وسجل أهدافاً حاسمة وصعبة، وهناك أيضاً المدافع الياباني شيوتاني الذي كان خير خلف لسلفه الكوري الجنوبي لي ميونغ حيث تألق بصورة واضحة وكان صفقة ناجحة بكل المقاييس، وتابع العين نجاحاته في انتدابات اللاعبين بضمه للمصري حسين الشحات في فترة الانتقالات الشتوية، ومن أول مشاركة أثبت اللاعب أنه أكبر مكاسب النادي في التسجيلات وأكد أنه صفقة ناجحة بكل المقاييس.

3 ــ يضم الجهاز الإداري لفريق نادي العين كلاً من محمد عبيد حماد، المشرف العام، ومطر الصهباني، مدير الفريق، والإداري عصام عبدالله، ويتمتع الثلاثي بالخبرة والمقدرة على التعامل مع الظروف التي تحيط بالفريق سلباً كانت أو إيجاباً الأمر الذي ساعد على توفير الأجواء المثالية التي تبعد اللاعبين عن الضغوط ومؤثراتها وتجلب لهم العطاء، وقد وضح ذلك في أكثر من مناسبة عانى فيها الفريق من ظروف معقدة وفي كل مرة كان الجهاز الإداري ينجح في إعداد اللاعبين نفسياً جنباً إلى جنب مع الإعداد البدني الأمر الذي أثمر عن نتائج قوية قادت في النهاية إلى اللقب.

4 ــ يضم الفريق العيناوي في صفوفه لاعبين شاركوا كثيراً مع بعضهم البعض على مستوى الفريق والمنتخب الوطني الأمر الذي قاد إلى التجانس والانسجام وجعل من اللاعبين أسرة واحدة يجمعهم حب الشعار البنفسجي والغيرة عليها ولا يترددون في الدفاع عنه والتضحية من أجله ولعل هذا كان هو سر تجاسرهم في مباريات عدة حقق العين الفوز بنتيجتها في الوقت الذي رجحت فيه التوقعات حتمية الخسارة.

5 ــ يضم العين في صفوفه أفضل اللاعبين بالدولة والدليل مشاركة أكثر من 9 لاعبين بالمنتخب الوطني، بقيادة صانع الألعاب الملهم عمر عبدالرحمن الذي ظل يقود زملاءه بثقة واقتدار لتحقيق الانتصارات في أصعب الأوقات، إلى جانب عناصر خبرة وأصحاب مقدرات بدنية وفنية أمثال الحارس الدولي المتألق خالد عيسى، ولاعب متوسط الميدان محمد عبدالرحمن، وعامر عبدالرحمن، ودفاع قوي بقيادة إسماعيل أحمد، ومهند العنزي، وبندر الأحبابي ومحمد أحمد، ولاعبين شباب أثبتوا جدارتهم وتألقهم كريان يسلم، وأحمد برمان، فضلاً عن أجانب نجحوا في إحداث الفارق الفني للعين بقيادة المهاجم السويدي الدولي بيرغ، والمدافع الياباني القوي شيوتاني، والبرازيلي كايو لوكاس، والمصري المتألق حسين الشحات.

6 ــ من أقوى الأسباب التي قادت العين للتتويج باللقب فوزه على المنافسين المباشرين وابتعاده عنهم بفارق مريح من النقاط في مراحل المنافسة، ففي البداية نجح في تحقيق الفوز على الوحدة بعقر داره في ملعب استاد آل نهيان بهدف من دون رد بالجولة السابعة، وفي الجولة 12 باستهلالية الدور الثاني من المسابقة، حقق الفوز على الوصل بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يعود في الجولة 18، ويلحق هزيمة كبيرة بملاحقه المباشر فريق الوحدة (6-2)، على ملعب استاد هزاع بن زايد لينفرد بالصدارة بفارق أربع نقاط قبل أربع جولات من نهاية المنافسة.

7 ــ يظل جمهور العين كما في كل المواسم هو كلمة السر واللاعب رقم واحد كما يطلق عليه العيناوية، قياساً على الدور الكبير الذي يقوم به في التشجيع بأساليب مبتكرة، حيث ظل يزحف خلف الفريق إلى كل ملاعب المنافسة لمؤازرة ومساندة اللاعبين وإلهاب حماسهم وتعزيز دوافعهم المعنوية وخصوصاً عندما يتعرض الفريق لكبوة في مرحلة من مراحل المنافسة، وقد ساهمت الجماهير العيناوية بشكل مباشر في تحقيق الفريق للنتائج الإيجابية واعتلائه للصدارة حتى التتويج.

8 ــ صحيح أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والبذل داخل الملعب إلا أن لاسم الزعيم وتاريخه المشرف والحافل بالانتصارات والألقاب هيبته التي طالما كان لها تأثيرها على الخصوم فبمجرد دخول العين طرفاً في منافسة على أية بطولة يجعل المنافسين يقيمون غرف الطوارئ استعداداً لمواجهته حيث تعتبر الفرق الأخرى لقاء العين بمثابة بطولة قائمة بذاتها ويسعى لاعبوها للظهور بأفضل صورة أمام الفريق البنفسجي، غير أنه في نهاية المطاف غالباً ما ترجح كفة صاحب التاريخ والشخصية القوية في ملعب المباراة.

9 ــ ساعد تواجد عدد كبير من اللاعبين الشباب بصفوف الفريق الأول على إضفاء الحيوية والحماس على المردود الفني والبدني للفريق خلال الموسم، ومع وجود عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة تعددت خيارات الجهاز الفني في الدفع بالتشكيلة المناسبة لكل مباراة على ظروف ونوعية الخصم وبذلك توفر البديل المناسب واعتمد المدرب سياسة التدوير ما أدى إلى المحافظة على مستوى ثابت في معظم المباريات التي خاضها وبالتالي رجحت كفة الفريق وظل ينتقل من نجاح إلى نجاح حتى منصة التتويج.

10 ــ على اختلاف تعاقب الأجيال من اللاعبين الذين ارتدوا شعار الفريق البنفسجي، ظلت البيئة النموذجية والأجواء الأسرية داخل نادي العين ركيزة أساسية في تميز فريق الكرة وبناء شخصية الزعيم صاحب البطولات وتفوقه وحصوله على الألقاب والبطولات ولعل ذلك ما يفسر الحماس، والغيرة والقتالية، والروح الجماعية، التي يتميز بها لاعبو العين ما أسهم في الانتصارات والتردد على منصات التتويج ويعود الفضل في ذلك بالطبع إلى إدارة الفريق وتعاملها الاحترافي مع اللاعبين.

32

حصل لاعبو العين خلال الجولات الماضية بدوري الخليج العربي لكرة القدم، حتى الجولة 20 على عدد (32)، بطاقة صفراء، منها (21) في الدور الأول و(11)، في الدور الثاني، ونال كل من البرازيلي كايو لوكاس، وأحمد برمان، النصيب الأكبر من البطاقات الصفراء بواقع (4 بطاقات) لكل منهما، يليهما، خالد عيسي، وعمر عبد الرحمن، ومحمد أحمد، ومحمد عبدالرحمن (3 بطاقات) لكل منهم، وسعيد جمعة (2 بطاقة)، وبطاقة واحدة لكل من ماركوس بيرغ، شيوتاني، خالد عبد الرحمن، إسماعيل أحمد، محمد بوسندة، محسن عبدالله، مهند العنزي، بندر الأحبابي، ومحمد فايز، وعامر عبد الرحمن. أما البطاقات الحمراء فقد ظهرت للعين 3 مرات وحصل عليها لاعبان فقط هما المدافع مهند العنزي ( 2 بطاقة حمراء)، والمهاجم السويدي ماركوس بيرغ بطاقة واحدة.

08

ضمت قائمة المرشحين للكرة الذهبية ضمن جوائز دوري الخليج العربي لكرة القدم هذا الموسم 8 من فريق العين بطل الدوري، بداية من المدرب الكرواتي زوران ماميتش عن فئة المدربين، وعن فئة اللاعب المواطن يتصدر قائمة المرشحين قائد الفريق وصانع ألعابه الموهوب عمر عبد الرحمن، بالإضافة لنجم وسط الميدان المتألق ريان يسلم، والمدافعين إسماعيل أحمد ومهند العنزي، وعن فئة اللاعب الأجنبي المهاجم السويدي ماركوس بيرغ والبرازيلي كايو لوكاس، إلى جانب الحارس الدولي خالد عيسي الذي ترشح لجائزة القفاز الذهبي كأفضل حارس بالدوري، ودشنت جماهير نادي العين حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي للتصويت لنجوم الفريق المرشحين لنجومية الموسم.

تعليقات

تعليقات