دبي نموذجاً

ارتفاع أعداد الشباب يفاقم خطورة غياب البعد الثقافي

سعياً إلى تقريب تفاصيل حقيقة مخاطر غياب أو تغييب البعد الثقافي عن أندية الإمارات أكثر فأكثر، اخترنا دبي لتكون نموذجا حيا لمعرفة جسامة تلك المخاطر، لا سيما في ظل الارتفاع الملــحوظ في أعداد الشباب في المدينة باعتبارهم الفئة المجتمعية الأكثر تعرضا للمخاطر الناجمة عن ذلك الغياب أو التغيب في ضوء الأرقام الدقيقة التي رفــــدنا بها مركز دبي للإحصاء لـ 6 سنوات تمتد من 2010 حتى 2015.

وما دفعنا لاختيار دبي نموذجا، هي أن نسبة الشباب الذكور سجلت ارتفاعا واضحا منذ العام 2010 وحتى العام 2015، ما يؤشر حجم المخاطر في ظل أن الشباب هم الفئة التي تشكل الرياضة الهواية الأفضل والأقرب إلى نفوسهم، ما يحتم إيجاد بيئة رياضية سليمة تحتضن أولئك الشباب وتبعدهم عن شتى أنواع «المنزلقات»، ولا أفضل وأحسن من الأندية لتكون هي البيت الأكثر أمنا لاستثمار طاقات الشباب سواء الرياضية أو غيرها، ومنها ما يندرج تحت بند الأنشطة الثقافية المتنوعة.

عام 2010

وبلغت نسبة الشباب في العام 2010 في دبي 36.9%، وهي نســـبة تعتمد في الأساس على العدد الإجمالي لأعداد الشباب الذكور فقط في المدينة لذلك العام والبالغ عددهم 548217 شابا تراوحت أعمارهم من 15 إلى 30 عاما، من إجمالي السكان الذكور في المدينة الذي بلغ 1485046، قبل أن يسجل مؤشر النسبة ارتفاعا ملحوظا في العام 2011 بوصــوله إلى 37.2% بعدد إجمالي بلغ 571308 شباب من إجمالي السكان الذكور في المدينة البالغ عددهم 1536380.

ارتفاع المؤشر

وفي العام 2012، بلغت نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم من 15 إلى 30 عاما 37.1% بعدد إجمالي بلغ 596017 شابا من إجمالي السكان الذكور في المدينة والبالغ عددهم 1602925، قبل أن يعود المؤشر إلى الصعود في العام 2013 مقارنة مع مؤشر عامي 2010 و2012 بنسبة بلغت 37.2 % بعدد إجمالي بلغ 623662 شابا تتراوح أعمارهم من 15 إلى 30 عاما من إجمالي السكان الذكور في المدينة والذي بلغ 1677330.

2014 و2015

وفي عامي 2014 و2015 ورغم تراجعها بشكل واضح مقارنة مع الأعوام الأربعة من 2010 حتى 2013، إلا أن نسبة الشباب سجلت ثباتا بوقوفها عند حاجز الـ 31.8% في كلا العامين بعدد إجمالي بلغ 513283 شابا في 2014 من إجمالي السكان الذكور في المدينة والبالغ عددهم 1613175 شخصا، و542299 شابا في العام 2015 من إجمالي السكان الذكور في المدينة والبالغ عددهم 1703355 شخصا.

دائرة أخرى

وإذا ما غادرنا دائرة عدد ونسبة الشباب الذكور من إجمالي سكان مدينة دبي للأعوام الستة الماضية من 2010 إلى 2015، فإن «الحسبة» تأخذنا إلى دائرة أخرى لا تقل أهمية أبدا، تلكم التي تتمثل بأعداد الرياضيين الذين في أغلبهم من فئة الشباب، والذين يمارسون الأنشطة الرياضية من خلال ألعاب متنوعة، وهم أيضا بحاجة ماسة إلى أنشطة ثقافية تحصنهم من الآفات المتوقعة إلى جانب تحصينهم الرياضي الذي تتكفل به الأجهزة الفنية والبدنية والإدارية المرافقة لهم في فرقهم الرياضية.

زيادة واضحة

وبلغ عدد الرياضيين في مدينة دبي خلال العام 2010 ما مــجموعة 4686 رياضيا يمارسون ألعاب كرة القدم واليد والسلة والطائرة والقوى والسباحة والطاولة والــــدراجات والجــودو والكاراتيه وألعابا أخرى، فيما بلغت أعداد الرياضيين المــــمارسين لتلك الألعاب 4841 و4578 في عامي 2011 و2012 على التوالي، قبـــل أن يســـجل حجم الرياضيين زيادة واضحة في العام 2013 بوصوله إلى 5256 رياضيا يمارسون الألعاب ذاتها في أعوام 2010 و2011 و2012.

الارتفاع الأعلى

وفي عام 2014، سجل مؤشر أعداد الرياضيين في أندية دبي، ارتفاعا هو الأعلى بوصوله إلى حاجز الـ 5673 رياضيا يمارسون الألعاب ذاتها في الأعوام الماضية، ما يؤشر إلى حقيقة زيادة أعداد الشباب الممارسين للأنشطة الرياضية في الأندية بالتوازي مع ازدياد أعدادهم على مستوى حجمهم من إجمالي أعداد السكان الذكور في دبي، وبالتالي يؤشر إلى حقيقة النمو المتواصل لأعداد السكان في المدينة لا سيما فئة الشباب، قبل أن ينخفض المؤشر في العام 2015 بوصوله إلى 5444 رياضيا في الألعاب الرياضية نفسها.

Ⅶتوصيات « البيان الرياضي»

1

إلزام إدارات الأندية بميزانيات للنشاط الثقافي

2

وضع آلية تقييم لحجم النشاط الثقافي في الأندية

3

التواصل مع القطاع الخاص لرعاية الأنشطة الثقافية

4

تنويع دور الهيئة واللجنة الأولمبية في الأنشطة الثقافية

5

حض الإعلام على دعم النشاط الثقافي في الأندية

6

تقديم حوافز للشباب المشاركين في الأنشطة الثقافية

تعليقات

تعليقات