المتحف البحري.. حكاية من أعماق الخليج - البيان

يوثق رحلة البحث عن اللؤلؤ وصناعة السفن قديماً

المتحف البحري.. حكاية من أعماق الخليج

صورة

الحنين إلى الماضي وذكريات الآباء والأجداد في البحر، قصة يسردها متحف الكويت البحري إحدى الوجهات التراثية التي تجسد حكاية كفاح أبناء المنطقة في رحلة البحث عن ثروات البحر من أعماق الخليج العربي.

المتحف البحري أحد أبرز الأماكن السياحية التي استقطبت العديد من ضيوف خليجي 23، ويقع مقابل سوق شرق شارع الخليج العربي، ويجسد هذا الصرح العريق الحياة البحرية الكويتية القديمة، بما يحتويه من مقتنيات بحرية ونماذج تمثل أنواع الأنشطة التي كانت سائدة في تلك الفترة، ليوثق عمق العلاقة التي ربطت الكويتيين بالبحر قديماً، ورحلة البحث عن لقمة العيش قبل ظهور النفط.

تاريخ

إطلالة المتحف وهيئته الخارجية، تعكسان مدى ارتباط أهل الكويت بصناعة السفن منذ الوهلة الأولى أمام الزائر، لتروي قصة عاشها أهل الكويت منذ عقود في رحلات الغوص لاستخراج اللؤلؤ من مياه الخليج. وتقف في خارج المتحف مجموعة من السفن الخشبية العملاقة أمام باب المتحف لتعكس مهارة أبناء الكويت قديماً في صناعة السفن التي كانت علامة بارزة في الخليج العربي.

مهن

ويختزل المتحف تاريخ الكويت البحري، ويركز المتحف على المهن والصناعات التي اعتمد عليها أهل الكويت قديماً في كسب الرزق من صناعة السفن الشراعية التي صنعها القلاليف والاستاذية والنقل الساحلي والغوص على اللؤلؤ وصيد السمك، حيث يعرض المتحف صوراً ونماذج مصغرة من السفن الشراعية بالإضافة إلى العدد والأدوات المستخدمة في الصيد والغوص للبحث عن اللؤلؤ، وغيرها الكثير من القطع والأدوات البحرية وكل ما يتعلق بالحياة البحرية في الكويت.

إضافة إلى أدوات صناعة السفن أو عدة القلاف التي تتألف من المجادح التي كانت تستخدم في تثبيت المسامير، والجدوم والمناقر بأنواعها التي تستخدم للحفر في الخشب والرندة لتنعيم الخشب والقواطع أو المناشير بأحجامها المختلفة، ليعيد الزوار والضيوف إلى حقبة زمنية سبقت عصر اكتشاف النفط في دولة الكويت والخليج بصفة عامة.

توثيق

ويوثق المتحف عدة السفر وهي عبارة عن صندوق كبير مشبك بالحبال كان يضع فيه النوخذة أو البحار مستلزمات السفر التي تشمل الوزار أو اللبس الذي كان يرتديه في أسفاره والجودري الذي كان يستخدمه للنوم في عرض البحر، إلى جانب العديد من الأدوات الأخرى المستخدمة في البحر.

صناعة

ويحكي المتحف قصة صناعة السفن في الكويت حتى نهاية القرن العشرين بسبب وفاة كبار «الصنعة» ولصعوبة الحصول على الأخشاب اللازمة من الهند، كما حلت مواد مصنعة أخرى بديلة للأدوات المستخدمة في صناعة السفن قديماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات