أكد أنها تحتضر بسبب عدم تطبيق الاحتراف

عبد العزيز حمادة: الزعامة الكويتية للكرة الخليجية انتهت

صورة

قال اللاعب السابق ومدرب السالمية الكويتي الحالي، عبد العزيز حمادة، إن تتويجه مع بلاده بلقب كأس الخليج في 2010، من أجمل الذكريات في مشواره الكروي، لأنه الإنجاز الأغلى، مشيراً في تصريح لـ «البيان الرياضي» إلى أن تتويج المنتخب الكويتي بـ 10 ألقاب في بطولة كأس الخليج، يؤكد زعامته للكرة الخليجية خلال الفترة الذهبية، التي قال عنها إنها انتهت ولن تعود.

كما أوضح مدرب السالمية الكويتي حالياً، أنه في ظل الظروف الحالية، لا يمكن للكرة الكويتية أن تستعيد عرشها على رأس الكرة الخليجية، ليس لأن المنتخبات الخليجية تقدمت، بل لأنها تأخرت عما كانت عليه، وقال: «الكرة الكويتية تحتضر في شكلها الحالي، وتحتاج إلى نظام احترافي 100 %، على قواعد صحيحة، وليس مثلما هو الحال في السعودية والإمارات وبقية دول الخليج، الذي أعتبره احترافاً مقنعاً.

أداء

وأوضح عبد العزيز حمادة أن الكرة الكويتية خسرت خلال فترة الإيقاف سمعتها، وقال: «عندما يتم توقيف دولة بحجم الكويت، حققت رياضتها إنجازات قارية وعالمية، أمر ليس من السهل تقبله، رياضة الكويت تحتاج إلى إدارة محترفة، قبل الحاجة إلى لاعبين محترفين، لأن قوانيننا سبب إيقافنا، لقد خسرنا سمعتنا، وخسرنا أكثر من 40 مركزاً في التصنيف الدولي، ونحتاج إلى 3 سنوات عمل للعودة إلى سالف عهدنا».

وعن الفرق بين منتخب الكويت 2010 بطل الخليج، والمنتخب الحالي، قال: «خسرنا جيلاً كاملاً، ليس من السهل الابتعاد عن المشاركات الدولية لمدة عامين، ما يفقد الحافز لدى اللاعبين، وهو يؤثر في أدائهم، وأفضل مثال على ذلك، لاعبنا بدر المطوع، الذي تأهل مرتين لجائزة أفضل لاعب آسيوي، عندما يبتعد عامين عن المباريات الدولية، يبدأ الحافز يتلاشى».

وأضاف: «معدل أعمار لاعبي المنتخب الكويتي الأكبر في البطولة، لا يقل عن 28 عاماً، ولدينا لاعبون فوق الـ 30 عاماً، كل هذه العوامل أثرت فينا، خاصة في غياب يوسف ناصر محترف الدوري العماني، وطلال فاضل، منتخبنا غير متعود على وداع البطولة من الدور الأول، وأمر غير مسبوق، نغادر بنقطة واحدة، في أسوأ حال، كنا نخرج بأربع نقاط، ومن المباراة الثالثة لا أن نخرج من الجولة الثانية، أمر غير مقبول لمنتخب بحجم الكويت، صاحب الصولات والجولات في البطولة».

واجهة

وصرح عبد العزيز حمادة، أن إيقاف الكرة الكويتية عن كل نشاط كروي منذ أكتوبر 2015، حز في نفسه كثيراً، باعتباره أحد اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة الكويتية، ويدين بالفضل لها، وقال: «تخيل انك موقوف لمدة 26 شهراً، الفرق محرومة خلالها من تمثيل الدولة في المسابقات الخارجية، أو حتى خوض المباريات الودية، و26 شهراً المنتخب لا يمكنه التدريب، والاتحاد الكويتي مغلق للتحسينات، وكذلك غياب الحافز لدى اللاعبين، وأعتقد أن الـ 26 شهراً أدت إلى وفاة الكرة الكويتية، نحتاج إلى عمل جدي حتى نعيد الكويت إلى سابق عهده».

موضحاً أن الكرة الكويتية سبق أن سيطرت على الكرة الآسيوية خلال 18 شهراً، عندما فاز المنتخب الكويتي بلقب بطولة آسيا 1980، ثم شارك في نهائيات كأس العالم 1982 بإسبانيا، وقال: «كان لدينا رجال مخلصون لا يدخرون جهداً لخدمة الكرة الكويتية، أمامنا عمل كبير لإعادة الكرة الكويتية إلى الواجهة، وخاصة من الناحية الإدارية، وتحتاج جانباً مالياً وإعلامياً كبيرين».

نجومية

وحول اعتزال بدر المطوع، قال: «لقد دربت لاعبين كباراً في الكرة الكويتية، بشار عبد الله وجاسم الهويدي، ومهيّر، ولاعبين أجانب كباراً، مثل البرتغالي جورج كونسيساو، ولكن يظل بدر المطوع أحد هؤلاء النجوم الكبار داخل الملعب وخارجه، المطوع لاعب استثنائي، ونجم صعب أن يتكرر في سماء الكرة الكويتية وفي آسيا.

وأكد حمادة أن بطولة كأس الخليج في دورتها الحالية، انقسمت إلى قسمين، منتخبات منافسة على اللقب، وهي الإمارات وعمان والعراق والبحرين وقطر، ومنتخبات للمشاركة فقط، مع الاحترام لها، وهي الكويت واليمن والسعودية، وقال: «خليجي 23 قدم منتخبات خليجية بوجه جديد، ولكنه لم يقدم نجوماً، أقصد أنها قدمت الجانب التكتيكي على الجانب الفردي المهاري، هناك لاعبون برزوا، ولكن ليس بالشكل المتوقع».

وصرح عبد العزيز حمادة، أن المنتخب العماني أفضل المنتخبات الخليجية في الدورة الحالية، لما ظهر عليه من انضباط تكتيكي وجاهزية بدنية، وتنظيم أكثر من ممتاز من حيث الاستحواذ والتحكم في الكرة، بينما المنتخب العراقي أكثر فريق يتمتع بالمهارة الفردية، وفي مباراته أمام الإمارات، أتوقع نتيجة عالية، لأن المنتخب العراقي لديه عيوب على مستوى الدفاع بسبب البطء.

بينما المنتخب الإماراتي أفضل منتخب خليجي، ولكنه يعيش أسوأ فتراته، وقال: «نعرف أن الإمارات فريق قوي، ولكن لا نعرف متى يستيقظ؟، سجل هدفاً واحداً وصل به إلى نصف النهائي، ولم يقبل أي هدف، ويملك أكثر اللاعبين شهرة في الخليج، لم يؤدِ بطريقة جماعية، ومدربه الإيطالي زاكاروني مطالب بتحقيق اللقب، وعدم تحقيق قد يسبب له مشكلة».

حظوظ

وأضاف: «المنتخب الإماراتي لم يقدم ما ينال به رضا جماهيره حتى الآن، ولا يملك خياراً سوى تغيير الصورة التي ظهر عليها في المباريات الأولى».

وتابع: «المنتخب البحريني يتميز بلياقة بدنية عالية، وتسجيله في الفترات الأخيرة للمباراة، يعني أنه على أتم الجاهزية، وقادر على التعويض، ويملك مدرباً لديه خبرة، خاصة أنه كان مدرب المنتخب اليمني والمنتخب الأولمبي المصري، ولكن حظوظه أقل في الوصول إلى المباراة النهائية». موضحاً أن هناك أموراً كثيرة أدت إلى خروج المنتخب الكويتي من الدور الأول، وقال: «في كلمة، ما تسبب في خروج الأزرق، هو عدم مشاركة لاعبين من فريق معيّن.!!

من المفترض أن تكون اختياراتنا أفضل لتمثيل المنتخب، ويكون استعدادنا أفضل، خاصة أننا كنا متوقعين تنظيم البطولة، الأمور كانت تحتاج إلى ترتيب أفضل، لكننا لم نتعامل بشكل احترافي، صحيح كرة القدم عندنا هاوية، ولكن لدينا تاريخ مشرف، خاصة أننا أصحاب الـ 10 نجوم في كأس الخليج، للأسف، لم نستغل عامل الأرض والجمهور، وغابت علينا بعض التفاصيل الفنية والإدارية».

مسيرة

وأكد عبد العزيز حمادة، أن بدر المطوع كان يستحق مسيرة كروية أفضل من التي حققها، وقال: «كرة القدم قست على بدر المطوع، وأنصفته مرة واحدة في شهري أكتوبر ونوفمبر 2010، حينما توج مع المنتخب بلقب بطولة كأس الخليج، وحصل على المركز الثالث في جائزة أفضل لاعب في آسيا».

مؤيداً موقف بدر المطوع من الاعتزال، وقال: «آن الأوان لكي يترجل بدر المطوع عن جواده، وهذا الوقت المناسب لاعتزاله، مشيراً إلى أن عمر عبد الرحمن أفضل لاعب في الخليج حالياً، بينما سطع نجم أحمد خليل مبكراً وانتهى مبكراً، وأن مستواه تراجع كثيراً في الفترة الأخيرة، وقال: لعب أحمد خليل لكل المنتخبات الوطنية الإماراتية، وكان يلعب في الوقت نفسه للأولمبي والوطني والأهلي، وهو ما أدى إلى استنزاف إمكاناته، وأعتقد أنه لم يعد قادراً على العطاء مثلما كان في السابق».

ووصف عبد العزيز حمادة، لاعبنا علي مبخوت بـ «العالمي»، وقال: «علي مبخوت أذكى لاعب عربي، وليس في الخليج، وأتمنى أن يخوض تجربة احترافية في أوروبا، ومن وجهة نظري، أفضل لاعب في المنطقة العربية».

كما وصف اللاعب الخليجي بالسمكة التي لا تستطيع الحياة خارج المياه، فهو غير قادر على الاحتراف الخارجي، لأنه لا يحتمل الغربة، مشيراً إلى أن الكرة الخليجية أنجبت لاعبين كباراً، كان بإمكانهم الاحتراف في أوروبا، لكنهم فضلوا الاستمرار في دورياتهم، خاصة في ظل الامتيازات والرواتب العالية.

تعليقات

تعليقات