فارس جمعة المدافع الهداف:

مرتبط بكلمتي ولا أفكر في الرحيل

صورة

خاض فارس جمعة مدافع الفريق الأول لنادي الجزيرة موسماً استثنائياً، ولم يكتف بمهامه الدفاعية، بل أصبح مدافعاً برتبة هداف، محرزاً 8 أهداف في دوري الخليج العربي، و2 في كأس الخليج العربي، ليتخطى نجوماً كبار في أندية الدولة، وبجانب أهدافه الحاسمة فإن جمعة صخرة دفاع فخر أبوظبي، فليس من السهل أن يعبره أو يتخطاه المنافسون.

«البيان الرياضي» فتحت حواراً هادئاً مع فارس جمعة، والذي أكد ارتباطه بكلمته مع الجزيرة وأنه لا يفكر في الرحيل عن الفريق، كما تناول تجربة انتقاله من العين إلى الجزيرة الموسم الماضي، ومدى نجاحه مع فخر أبوظبي، بالإضافة إلى طموحاته وتطلعاته بعد ترشحه لجائزة أفضل لاعب مواطن للموسم الجاري، وقوة سر فريقه والتي جعلت منه بطلاً لكأس صاحب السمو رئيس الدولة الموسم الماضي، ودوري الخليج العربي قبل نهايته بجولتين.

بداية قال جمعة منذ انتقالي إلى الجزيرة الموسم الماضي، عقدت العزم أن أكون الأفضل في الدوري، وكانت البداية الموسم الماضي، على الرغم من وضعية الجزيرة الصعبة في قائمة ترتيب الدوري حيث كان محتلاً المركز الـ 12، وبمزيد من العمل مع تولي الهولندي تين كات قيادة الفريق منتصف الموسم الماضي، تحسن ترتيب الفريق وأنهينا الموسم بالمركز السابع، وكان مسك الختام بالتتويج ببطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وبذلك حققت هدفي الأول، ومعاودة البطولات والتتويج بها عطفاً على البطولات التي توجت بها مع العين فريقي السابق.

وأضاف: وضعت نصب عيني التميز في موقعي كمدافع وأيضاً التقدم والتسجيل في شباك المنافسين، وقد ساعدني مدرب الفريق تين كات والسماح لي بالتقدم في منطقة مناورات المنافس والتسجيل عن بعد، أو تحويل الكرات العرضية داخل شباك المنافسين، مما منحني الأفضلية في التسجيل.

الكرة الذهبية

وبخصوص ترشحه لجائزة الكرة الذهبية عن فئة المواطنين قال: من الصعب أن يترشح المدافع كأفضل لاعب، فدائماً الترشيحات تتجه إلى المهاجمين، لكنني سعيد بهذه الخطوة المتميزة، وأتمنى التوفيق بالحصول على اللقب، كذلك زملائي المرشحون علي مبخوت، ومحمد فوزي في الجائزة نفسها، وخلفان مبارك عن جائزة الفتى الذهبي، وعلي خصيف للقفاز الذهبي، وتين كات كأفضل مدرب.

6

وتابع: وجود 6 من لاعبي فخر أبوظبي على قائمة المرشحين لجوائز الموسم الجاري، أثلجت صدورنا، وعكست المجهود الضخم الذي قام به الفريق خلال الموسم الجاري والماضي، والجزيرة غني بلاعبيه وأجهزته الفنية والإدارية، وهناك من اللاعبين من يستحق المنافسة على إحدى الجوائز مثل لاعب الوسط الشاب محمد جمال والذي قدم موسمين متميزين على الرغم من صغر سنه، وهو إحدى الأوراق الرابحة في خط المنتصف.

وأوضح أن سر قوة الجزيرة يتبلور كونه فريقاً جماعياً ولا يعتمد على النجم الأوحد، وقد رسخ المدير الفني تين كات هذه الثقافة منذ توليه قيادة الفريق في منتصف الموسم الماضي، وجاءت القوة الضاربة بالتوازن بين عناصر الخبرة علي خصيف في حراسة المرمى، ومحمد فوزي ومسلم فايز في الدفاع ويعقوب الحوسني في الوسط، وعلي مبخوت في الخط الأمامي.

بالإضافة إلى المحترفين الأجانب، المغربي مبارك بوصوفة، والبرازيليين ليوناردو وإيلتون إلميدا، والكوري يونغ في الوسط، وتأتي أدوار الشباب خلفان مبارك صانع الألعاب والهداف، وسيف المقبالي وسالم راشد في الدفاع، وأحمد العطاس في الهجوم، وبصفة عامة اللاعب الشاب يحرص على إثبات ذاته وينفذ التوجيهات التي تطلب منه، ويتفانى في تقديم مستوى متميز من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية.

بيئة خصبة

وتابع: نجح تين كات في توظيف اللاعبين بالشكل الأمثل وتوزيع الأدوار، وخلق بيئة خصبة أثمرت إنجازات وتحديات على مدار الموسم بعبور أصعب محطات المنافسين، والنتائج خير دليل بحسم درع الدوري قبل نهاية الموسم بجولتين، بالإضافة إلى مكاسب أخرى أبرزها تحقيق المركز الأول لخط الهجوم، والثاني للدافع 15 هدفاً وبفارق هدف وحيد عن الأهلي، ونتطلع إلى وضع الخط الخلفي كأفضل خط دفاع مستغلين للجولتين المقبلتين للدوري.

وأكد فارس جمعة أن تجربته مع الجزيرة ناجحة بكل المقاييس، وعقده مستمر مع النادي لثلاث سنوات مقبلة، لذلك فهو يضع إمكانياته بناءً على احترامه للعقد المبرم في خدمة ناديه الجزيرة، ولافتاً إلى أنه جاء من كتيبة الزعيم والذي يأتي سجله حافلاً بالبطولات، وفي الوقت نفسه انتقل إلى فخر أبوظبي وتوج معه ببطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ودوري الخليج العربي للمرة الثانية في تاريخه، وهذين الإنجازين يعنيان له الكثير على المستوى المهني.

إخفاق آسيا

وأوضح جمعة أن الإخفاق في دوري أبطال آسيا يرجع إلى البداية السيئة والتي أفقدت الجزيرة ثلاث خسائر متتالية أمام لخويا القطري واستقلال خوزستان والفتح السعودي، مما ضعف من حظوظ جمع النقاط والتأهل إلى دور الـ 16، مشيراً إلى أن الجزيرة قاتل على جبهة دوري الخليج العربي، وخاض مباريات صعبة أمام المنافسين على اللقب وهم العين والأهلي والوصل، ولذلك فإن القرار جاء بوضع الملف الآسيوي جانباً، والتركيز في مباريات الدوري، من أجل مواصلة الصدارة والتتويج بالدرع الأغلى والأهم وللمرة الثانية على التوالي.

لا للمبالغة

وأكد أن الجزيرة لم يكن في استطاعته خوض منافسات دوري آسيا، وبالتزامن مع الدوري المحلي، ولا ننسى خوض تجربة مسابقة كأسي صاحب السمو رئيس الدولة والخليج العربي، ولذلك فإن الفريق ليس بإمكانه خوض هذه المسابقات في موسم واحد، فجاءت الأولويات باختيار الدوري والمنافسة على اللقب، والذي سيمنحنا المشاركة في مونديال الأندية.

اكتساب خبرات

وأبان أن تجربة دوري آسيا ليست سيئة كما يعتقد البعض، بل إن اللاعبين الشباب اكتسبوا خبرة المباريات القارية، مما يؤهلهم بالشكل الفني الأمثل لاستحقاقات الموسم المقبل، واستغرب من البعض والذي تحدث عن عدم جدوى المشاركة في دوري آسيا إن لم يكن ضمن الأولويات، فالمكاسب متعددة والجميع يكتسب الخبرة القارية.

تحديات

وبخصوص التحديات التي تنتظره مستقبلاً قال فارس جمعة لا شك في أن التحديات كثيرة ومتعددة وأبرزها الحفاظ على مستواي الفني وتطويره إلى الأفضل، وأتطلع إلى العودة مجدداً إلى صفوف المنتخب الوطني وحجز مقعد أساسي بين صفوفه، وعلى مستوى فخر أبوظبي فإن التحدي الأقرب هو الوصول إلى العالمية وخوض منافسات مونديال الأندية، ولا شك في أنه حلم يساورني والكثير من زملائي، ومن اليوم أعد نفسي لهذه البطولة التي تضم صفوة أندية العالم، كما أنني أتطلع إلى مواصلة الإنجازات مع فخر أبوظبي الموسم المقبل.

بطاقة

الاسم: فارس جمعة

العمر: 28 عاماً

رقم القميص: 44

الجنسية: الإمارات

المركز: مدافع

والضعية: محترف

عدد الأهداف: 8 أهداف

عدد دقائق اللعب: 2543

الإنذارات: 4

 

تين كات مدرب ذكي

وصف فارس جمعة مدرب الفريق بالمدرب الذكي والذي استطاع أن يعيد الجزيرة إلى منصات التتويج وخلال موسمين متتاليين حصد كأس رئيس الدولة، ودوري الخليج العربي على الرغم من البداية السيئة للجزيرة في الدوري الموسم الماضي.

وأضاف لا شك أن تين كات أعاد برمجة الفريق وخاض تحدي الإصلاح وعلاج الخلل، وأبرز المشاكل التي صادفته منذ توليه قيادة الفريق هي إيجاد حلولاً للثغرات الدفاعية، والتي كانت عقبة في بداية مشوار الفريق للموسم الماضي، أما الآن فلا وجود لثغرات الدفاع بل ان لاعبيه يتقدمون ويسجلون الأهداف.

وكشف فارس جمعة أن تين كات صديق للاعبين داخل وخارج الملعب، فدائماً يحرص على وجود علاقة وثيقة مع الجميع، ويتواصل معهم ويحفزهم على تقديم الأفضل.

08

قدم فارس جمعة، موسماً استثنائياً بتسجيله 8 أهداف منها 6 في دوري الخليج العربي، و2 في كأس الخليج، بجانب مركزه الأساسي في قلب الدفاع، وخلال الموسم تميز اللاعب بالتقدم واستغلال الكرات العرضية والبينية وترجمتها إلى أهداف.

وتفوق فارس جمعة، على مهاجمين كثيرين سواء في الجزيرة أو أندية دوري الخليج العربي، وبالنسبة لإحصائيات الدوري فقد تساوى مع المهاجم البرازيلي ليوناردو 6 أهداف، ومواطنه إلميدا«5» والمغربي مبارك بوصوفة 3 أهداف.

وعلى مستوى الأندية الأخرى فقد تساوى مع الدولي عمر عبدالرحمن صانع ألعاب العين «6» أهداف، ولاعب وسط النصر بتروبيا «6» وليما مهاجم الأهلي «6»، وتخطى الغاني اسامواه جيان والبرازيلي ريبيرو مهاجمي الاهلي «4» أهداف، وناصر الشمراني «4» أهداف.

تعليقات

تعليقات