المعلق التونسي يكشف لـ «البيان الرياضي» عن أسرار النجاح

الشوالي: التعليق العربي يعيش عصراً ذهبياً

صورة

الحديث مع عصام الشوالي لا يحتاج أن تتكلم كثيراً، بل الإنصات في حضرته، أفضل ما يمكن فعله للاستمتاع بثقافته الطاغية، وصوته الجميل الذي يرتبط في الأذهان بكل الأحداث التاريخية الرياضية، والمباريات والنهائيات الكبيرة في السنوات الأخيرة لكل عشاق الساحرة المستديرة.

هو واحد ممن وضعوا بصمة خاصة في مجال التعليق العربي، وبات بشهادة الكثيرين الأكثر شعبية، بعدما تجاوزت نجوميته وشهرته كل الحدود العالمية، وانتشر صيته من المحيط إلى الخليج.

الشوالي حل ضيفاً على زاوية نجوم الميديا هذا الأسبوع عبر صفحات البيان الرياضي، فتحدث في لقاء خاص جداً، كشف فيه الكثير من الحكايات والأسرار، وكانت هذه أبرز ما جاء في هذا اللقاء:

- في البداية، نريد أن نتعرف كيف كان دخول الشوالي لمجال التعليق، ومن صاحب الفضل عليه..؟

بداية، الحكاية في التعليق الرياضي، من خلال قرار وطني بإنشاء إذاعة الشباب والرياضة في سنة 1995، وكنت قد شاركت في مناظرة، فحالفني التوفيق ونجحت، ثم بعدها في 1998، كانت الإطلالة الأولى في التليفزيون التونسي، وكانت أول مباراة أتذكرها في 15 سبتمبر 1998، بين ريال مدريد وإنتر ميلانو، والفضل لله أولاً في انطلاقاتي بعد ذلك، ثم المجهود الشخصي، ومن آمنوا بموهبتي، مثل المرحومة عواطف حميدة مديرة إذاعة الشباب والرياضة، والمنذر لجبنياني رئيس القسم الرياضي في الإذاعة، ثم في راديو تليفزيون العرب ART، توفيق العبيدي وعلي داوود، وفي الجزيرة الرياضية ناصر الخليفي.

ما السر وراء وصولك لهذه النجومية..؟

لا توجد أسرار في العمل، بل هي مجموعة ضوابط، منها الاحترام والاجتهاد والموهبة والعمل الجدي واحترام الجمهور، فأنا عندما أعلق على مباراة بين برشلونة وريال مدريد، مثلما أعلق على مباراة أقل قيمة، وبنفس التحضير والحماس، وهذا كله احتراماً للجمهور، ولو متفرج واحد فقط يشاهد عصام الشوالي، سأعطيه كل ما في قلبي لإرضائه وإسعاده، فالنجومية قدر من أقدار الله، ومن ثم مجهود واجتهاد.

- وأين يرى الشوالي نفسه الآن بعد سنوات طويلة في هذا المجال..؟

حققت كل أحلامي، فالإنسان لا يتبذر على النعمة، فأنا صاحب الرقم القياسي كمعلق رياضي على المستوى العالمي في عدد النهائيات التي علقت عليها، أكثر من 160 نهائياً في مختلف البطولات الإقليمية والقارية، وزرت أكثر من 40 دولة، ووجدت في معظم الملاعب الأسطورية على مستوى العالم، السان سيرو والأولمبيكو والكامب نو الماركانا والاليانز ارينا والويمبلي والبارك دي برانس والبرنابيو.

كما حققت شعبية كبيرة، ومحبة الناس لا تقدر بثمن، كما حصلت على العديد من الجوائز، والتعليق الرياضي منحني فرصة كبير لمقابلة شخصيات سياسية كبيرة، والظهور في الإعلانات، وحصلت أيضاً على العديد من التكريمات، وأول مرة تم تعريب الفيفا بلاي ستيشن، كنت السبب فيها، كما تم اختياري في 2009 و2010 من مجلة الأرابيان بيزنس، ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة في الوطن العربي.

- البعض يصنفك بأنك أصبحت الأفضل في تاريخ التعليق العربي الحديث، فهل تتفق مع هذا الرأي..؟

هذا تشريف كبير، ولكن التاريخ والجمهور هم من يحكمون، فلا يمكن أن أحكم على تجربتي، لكن الحمد لله، منذ 2001 حاولت أقدم أفضل ما لدي بعيداً عن الأفضل أو لا.

تجربتك مع beinsports كيف تراها وتقيمها..؟

تجربتي بدأت عام 2009، وها هي تمتد للعام الثامن، والحمد لله، كانت تجربة كبيرة، وأستطيع القول 65 نهائياً في القناة شيء يشرف، ويكفيني أنني لم أتغيب عن النهائيات الكبرى بداية من كأس العالم 2010 و2014 وكأس أوروبا 2012 و2016، وأعتبر الشبكة بيتي، وأعطيت فيها كل ما عندي، وكأنها تجربتي الأولى.

وهل من الممكن أن تنتقل لقناة أخرى في المستقبل..؟

المستقبل لا يعلمه إلا الله، وعقدي ما زال يمتد لسنة أخرى، وأنا راضٍ عن التجربة، وألاقي احترام مسؤولي القناة وتقديرهم، وهي شبكة عالمية، يحلم بها كل معلق، وحتى لو تلقيت عرضا أفضل مادياً، فأنا مرتاح في القناة، ولا أفكر بالرحيل.

- أفضل مباراة علقت عليها، ولا يمكن أن تسقط تفاصيلها من ذاكرتك..؟

صعب أن أختار مباراة بعينها.

-هل ندمت على التعليق في أحد المرات على مباراة ما..؟

لا، من المستحيل أن أندم على أي شيء في التعليق، لأنه أعطاني الكثير منذ بداياتي في تونس، واحترافي في ART ثم bein، فأنا كمن لعب في الريال والبارسا.

ماذا قدم التعليق لعصام الشوالي.. وماذا أخذ منه؟

أخذ مني الصحة، ووقت العائلة، منذ 2001 وأنا في حالة هجرة واغتراب ما بين الأردن ثم الدوحة وباريس، وكبر أولادي بعيداً عن عيني، وأيضاً الدفء العائلي والكثير من التضحيات في مناسبات الأعياد ورمضان، لكني أخذت الشهرة ومعرفة الرجال والجوائز وراحة البال، والتقيت كثيراً من النجوم، كنت أحلم فقط بمجرد مشاهدتهم، مثل مورينيو وبيليه ومارادونا.

متي ستفكر في الاعتزال، وما مشروعاتك للمستقبل..؟

الاعتزال ليس مطروحاً حالياً، فأنا من مواليد 1970، وربما بعد كأس العالم 2018، عقد جديد لمدة 4 أو 5 سنوات، وبعدها أتوقف، فلا يمكني الاستمرار حتى سن الـ 60، وبعد عقد واحد أقول مرحباً بالاعتزال.

لو لم تكن معلقاً.. ماذا كنت تحلم أن تكون..؟

لتمنيت أن أكون معلقاً أيضاً.

هل ترى أن المعلق الناجح بالفطرة، أم يحتاج إلى دراسة وعلم وتدريب..؟

المعلق مجموعة من الخاصيات، أهمها الفطرة، ثم الثقافة العامة والرياضية، إضافة إلى التعلم والتدريب أيضاً، فالتعليق موهبة من عند الله.

ما رأيك في التعليق العربي حالياً..؟

يعيش عصره الذهبي، نتيجة لاهتمام الجمهور باسم المعلق، وأصبح سعره عالي وقيمته كبيرة، وهو يستحق في رأيي هذا الدور، لأنه يجتهد ويحاول أن يطور من نفسه.

وما الفارق بين المعلق العربي حالياً وفي السابق..؟

الجيل السابق نحت في الصخر، مثل زاهد قدسي والكابتن لطيف وطاهر مبارك ومحمد صلاح في الجزائر وفي المغرب سعيد زدوق، والتعليق سابقاً كان أصعب، لأنه لم يكن هناك إنترنت للتحضير والوصول للمعلومات، وقد تعبوا كثيراً حتى يصلوا بالمعلومة للمشاهد، بينما الجيل الحالي محظوظ.

هل توجد صراعات بين معلقين الـ bein، خاصة الكبار..؟

لا توجد صراعات، فكل معلق يأخذ حقه بما يتماشى مع تصورات ومنطق الجمهور، والأمور تمشي بالتداول في المباريات الكبرى، ومن يتصور غير ذلك أناني، وأتوقع أن حتى المعلقين الشباب، باتوا يأخذوا فرصة أكبر، وهذا حقهم.

هل عصام الشوالي تخصص مباريات كبيرة فقط، ولو تم تكليفك بإدارة مباراة لفرق صغيرة هل تقبل..؟

هذا ليس صحيحاً، والجدول موجود، ويمكنك مراجعته، وأنا معلق مرتبط بعقد، وأقبل على كل المباريات بنفس الحماس، والمباريات الكبيرة في الأساس ليس كل أسبوع، وأنا جاهز دائماً، وأحرص على الإبداع في العمل.

أكثر الدوريات التي تحب التعليق عليها.. ومن فريقك المفضل..؟

أنا كمعلق، يجب أن أكون محايداً بنسبة 100 %، وهذه الحمد لله من الإيجابيات في تعليقي، وعلى مستوى الدوريات، أحب كثيراً التعليق على مباريات الدوري الإنجليزي، بالإضافة إلى الشمبيونزليغ.

في رأيك من أكبر الفرق العربية شعبية وهل تشجع فريقاً بعينه..؟

الأمر يتفاوت، حيث عدد السكان ففي مصر 100 مليون، يتفوق الأهلي، ومن بعده الزمالك، وفي الجزائر المولودية والشبيبة ووفاق سطيف ووهران، وفي السودان الهلال والمريخ، وفي تونس النجم والصفاقسي والترجي والأفريقي، والهلال والنصر والاتحاد وأهلي جدة في السعودية، والوحدات والفيصلي في الأردن، وفي قطر السد والعربي والريان، وفي الإمارات العين والوحدة والجزيرة والأهلي، وعموماً، نحن نفخر بأنديتنا، ونتمنى لهم التوفيق دائماً.

مباراة

حلم لم يتحقق

كشف المعلق التونسي عصام الشوالي عن أنه يحلم بالتعليق على السوبر كلاسيكو الأرجنتيني، بين ريفربلات وبوكاجونيورز، ويبقى أنني أحلم بالتعليق عليها في البونبونيرا استاد البوكا. فعلى الرغم من تعليقه على أقوى المباريات، إلا أن لهذا الكلاسيكو سحر خاص.

رأي

عموري أفضل لاعب عربي

يقول الشولي: أعتبر عموري اللاعب العربي المهاري رقم 1. كما أرى أن المنتخب الإماراتي من الفرق الممتازة جداً، فهو في القمة على مدار 5 أو 6 سنوات، وبالتالي، كان يستحق الوجود في كأس العالم مع مهدي علي، الذي أتابعه منذ أن كان مدرباً لمنتخب الشباب، وأستمتع بمشاهدة مباريات الأبيض وبكرته الجميلة، وأتمنى التوفيق للمنتخبات العربية في التأهل.

عمالقة «بي إن سبورت» سواسية مع الشباب

أكد الشوالي أن المعلقين الشباب يحصلون على الفرص، لكنهم لا يزالون لم يصلوا إلى جماهيرية المعلقين الذين وضعتهم كصف أول، والجمهور الذي يحكم في النهاية.

وقال مستشهدا :إذا كان ميسي ورونالدو يرجحون كفة الفريق، فلا يغير النادي، وعندما يدخل البديل، لا بد أن يكون في نفس الإمكانات، وعلى مستوى المعلقين، هناك اختلاف، فالمعلقون الكبار لا يزال لديهم جمهورهم، وبناء على ذلك يكون العرض والطلب، والجمهور لا يزال يحب عصام ورؤوف وحفيظ ويوسف سيف وعلي محمد علي وعلي سعيد الكعبي، وهؤلاء هم المصنفون كمعلقي المباريات الكبرى.

يوسف سيف: معلق تاريخي وإنسان خلوق

ليو ميسي:توأم روحي ومن يعطيني الإلهام في التعليق.

محمد أبوتريكة: جزء من مشواري في التعليق.

كريستيانو رونالدو:مسيرته ستبقى تاريخية والوجه الثاني لعملة ميسي.

وهبي الخزري: خسر كثيراً بعد لقطته في أمم أفريقيا وباي باي تونس.

هنري كاسبرجاك:مدرب معقول وليس عبقرياً.

ناصر الخليفي:شخص ناجح ومتواضع رغم حجمه العالمي.

رؤوف خليف:عشرة عمر.

 

تعليقات

تعليقات