«الحقوا» الشــباب قبــل أن يشــــــــيب

«الحقوا» الشباب قبل أن يشيب، عبارة كادت أن تنطق بها جدران القلعة الخضراء بعد الهزيمة التاريخية المؤلمة بالأربعة، التي تجرعها فريق النادي الأول لكرة القدم أول من أمس، أمام ضيفه الإمارات ضمن الجولة 17 لدوري الخليج العربي، عبارة اختصرت جبلاً من الهم، الذي راح يجثم على صدر كل خضراوي، لاعباً، مشجعاً، مسؤولاً، مدرباً، إدارياً، الكل لا يدري بالضبط أين العلة، وأين العلاج؟!

المؤلم، أن هزيمة الشباب بالأربعة من الإمارات، هي حلقة في سلسلة هزائم تاريخية للجوارح في دوري هذا الموسم، بعد الهزيمة التاريخية بالسبعة أمام الجزيرة، والهزيمة التاريخية أيضاً بالأربعة على يد اتحاد كلباء، قبل أن يُكمل صقور الإمارات السلسلة بإلحاق خسارة ثالثة تاريخية أيضاً بالجوارح الخضر!

وضع مزرٍ

ولعل أصعب ما في الوضع المزري الحالي لفريق الشباب، هو أن المعالجات قد طالت معظم مفاصل العمل، مجلس إدارة جديد يقود دفة العمل في النادي، لجنة جديدة مؤقتة معنية بإدارة شؤون كرة القدم في طريقها، لأن تتحول إلى شركة مستقلة، جهاز فني جديد، روح معنوية من المفترض أن تكون جديدة أيضاً بعد الفوز الرباعي على بني ياس في الجولة الماضية، قبل أن تنطفأ جذوة تلك الروح بمعاول الهزيمة القاسية والتاريخية أمام صقور فريق الإمارات!

صرخة خضراوية

«الحقوا» الشباب قبل أن يشيب، صرخة سمعتها من أكثر من خضراوي بعد المباراة، حتى إن أنصار الفريق الأخضر، لم يعرفوا على مَن يلقون باللائمة، على المدرب الجديد، أم على اللجنة المؤقتة، أم على الحظ العاثر، أم على لاعبي الفريق بأكملهم، أحد الأنصار، جهر بأعلى صوته ملخصاً الحل بقوله: «عيل طرشوا اللعيبة لـ....»!

ابن النادي

المحزن في الأمر، أن الجوارح سرعان ما عادوا إلى دائرة التوهان والإحباط بعد أيام معدودة من فوزهم الرباعي أيضاً على بني ياس في الجولة الماضية من البطولة، فوز تحقق بقيادة «ابن النادي» حسن علي المدرب الوطني المساعد حالياً في الجهاز الفني، والذي قاد فريقه مدرباً في مباراة السماوي، فيما راقب المدرب الجديد الصربي ميروسلاف المشهد من بعيد!

ما الذي يجري في دائرة الجوارح؟ بكل تأكيد لا أحد لديه الجواب الشافي في أي من حلقات العمل في نادي الشباب، هل الفريق الأخضر تورط فعلاً في صفقة الغاني نانا بوكو، الذي أثبت بعد 5 مباريات أنه ليس أكثر من محترف عادي جداً، أم أن العلة والمرض في خط الدفاع، الذي واصل مسلسل ارتكاب الأخطاء الساذجة منذ مباريات عدة، أم أن هناك شيئاً خفياً لا يدركه أي من المتابعين والمراقبين لشؤون وشجون الجوارح؟!

تحليق الصقور

وفيما الشباب يعود سريعاً جداً إلى دائرة التوهان، مفرطاً باستثمار فرصة فوزه على بني ياس في الجولة الماضية، حلق صقور الإمارات عالياً بأجواء التألق والإبداع بأجنحة الموهوب المغربي مراد باتنا، متجاوزين كبوة الخسارة أمام دبا الفجيرة في الجولة 16 من البطولة، بعدما زار باتنا شباك الجوارح 3 مرات، مسجلاً أول «هاتريك» له مع فريقه الأخضر، ومؤكداً أنه صفقة احترافية أكثر من ناجحة.

الصربي ميروسلاف ديوكيتش المدرب الجديد لفريق الشباب، أبدى حزنه العميق لهزيمة فريقه الأخضر في المباراة، لافتاً إلى أنه يعتبر المباراة أسوأ بداية لمشواره مدرباً للشباب، معترفاً بارتكاب فريقه أخطاء لا يمكن أن تُغتفر في عالم كرة القدم، وأنه أدرك ومنذ البداية الخطورة التي بإمكان فريق الإمارات أن يشكلها على الشباب، في ظل ارتكاب أخطاء جسيمة من قبل لاعبي الجوارح، منوهاً بأن المباراة أثبتت له كونه مدرباً أن الشباب ما زال بحاجة إلى عمل فني كبير جداً خلال المرحلة المقبلة.

وأشار ميروسلاف إلى أن مشكلة الشباب تكمن في جانب كبير منها في عدم ثبات المستوى بين مباراة وأخرى، وعدم الترابط في الخطوط، وضعف المقدرة على العودة بعد نجاح أي من منافسيه على تسجيل هدف السبق، وهو ما حدث بالضبط في مباراة الإمارات، أول من أمس.

طي الصفحة

ودعا ميروسلاف إلى حتمية طي صفحة مباراة الإمارات، والتفكير جدياً بعمل جماعي يشارك فيه الجميع من أجل إنقاذ الموقف وإخراج الشباب من الدائرة الحالية، والاستعداد بقوة للمباريات المقبلة من الدوري، كاشفا النقاب عن أنه لم يكن يتوقع أبداً أن تكون بدايته مع فريقه الجديد بهذا المستوى من الإحباط والسوء نتيجة تجرع مرارة الهزيمة بالأربعة أمام الإمارات.

اعتراف ميروسلاف

واعترف ميروسلاف بأن المواقف الفردية في المباراة مالت بشكل واضح لمصلحة لاعبي فريق الإمارات ونجمهم الأبرز المغربي مراد باتنا، مشدداً على أنه ما زال بحاجة إلى المزيد من الوقت للتعرف على إمكانات كل لاعبي الشباب، قبل وضع العلاج الشافي، والانطلاق مجدداً نحو تحقيق الهدف المنشود.

فهد حديد: الفوز جهد جماعي

شدد فهد حديد لاعب فريق الإمارات الأول لكرة القدم، على أن فوز فريقه الكاسح على مضيفه الشباب برباعية نظيفة أول من أمس، ضمن الجولة 17 لدوري الخليج العربي، تحقق بجهد جماعي واضح من قبل جميع لاعبي الصقور والجهازين الفني والإداري وإدارة النادي، معتبراً أن حصد النقاط الثلاث جاء في وقته المناسب، رغم أنه لم يسهم في ارتقاء فريقه إلى مركز يبعده عن فرق المؤخرة.

إبراهيم: استثمرنا الفرص

لفت العراقي أحمد إبراهيم مدافع فريق الإمارات الأول لكرة القدم، إلى أن استثمار الفرص من قبل فريقه وراء نتيجة الفوز الكبير برباعية نظيفة على مضيفه الشباب، أول من أمس، ضمن الجولة 17 لدوري الخليج العربي، منوهاً بأن الصقور دخلوا المباراة برغبة الفوز لارتباطه بوضعهم الحالي في لائحة الترتيب العام، مشيراً إلى أن فريقه نجح بشكل في تصحيح أخطاء مباراته الماضية أمام دبا الفجيرة.

باتنا: لم أنشغل كثيراً بالعروض

أبدى المغربي مراد باتنا النجم الهداف المتألق في فريق الإمارات الأول لكرة القدم، سعادته بالفوز العريض لفريقه بالأربعة على مضيفه الشباب أول من أمس، ضمن الجولة 17 لدوري الخليج العربي، لافتاً إلى أنه لم ينشغل كثيراً بالعروض العديدة، التي تلقاها خلال فترة الانتقالات الشتوية من عدد من الفرق بقدر انشغاله بمصير الصقور في البطولة.

وحرصه لضمان البقاء مع المحترفين، لافتاً إلى أنه سعيد بفوز فريقه بالمباراة وحصد النقاط الثلاث أكثر من سعادته بتسجيل «هاتريك» في شباك الجوارح، وهو الأول له في مسيرته مع فريقه الأخضر، كاشفاً النقاب عن أن فريق الإمارات دخل المباراة برغبة الفوز باعتباره الخيار الأول والأخير لمعالجة وضعه في لائحة الترتيب العام لفرق البطولة، منوهاً بأن التركيز العالي والاستغلال الأمثل للفرص، أسهما في بلوغ الغاية المنشودة.

مسعود: مشكلتنا في عدم التعويض

أعرب ناصر مسعود لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم، عن قناعته بأن مشكلة فريقه الأخضر تكمن في جانب كبير منها في عدم مقدرته على التعويض سريعاً بعد دخول أي هدف في مرماه أمام أي من منافسيه، واصفاً الهزيمة بالأربعة، أول من أمس، أمام ضيفه الإمارات ضمن الجولة 17 لدوري الخليج العربي، بالقاسية، داعياً زملاءه إلى حتمية النهوض والتركيز أكثر في المباريات المقبلة للبطولة.

هاشيك:الإمارات يفكر بحتا والجزيرة

شدد التشيكي إيفان هاشيك مدرب فريق الإمارات، على أن فريقه قد طوى صحفة مباراته أمام مضيفه الشباب، أول من أمس، ضمن الجولة 17 لدوري الخليج العربي، وبدأ التفكير جدياً بمباراتيه الهامتين جداً أمام نظيريه حتا والجزيرة قبل توقف البطولة.

معتبراً الفوز العريض برباعية نظيفة على الشباب بالهام جداً لمسيرة فريقه رغم أن ذلك الفوز لم يسهم في خروج فريق الإمارات من المركز ما قبل الأخير للائحة الترتيب العام لفرق البطولة.

 وأبدى هاشيك ارتياحه لخروج فريقه السريع من دائرة التأثيرات السلبية لخسارته في الجولة الماضية من الدوري أمام دبا الفجيرة، مبدياً سعادته بالأداء والنتيجة التي حققها فريقه أمام الشباب، كاشفاً النقاب عن أنه عمل مع لاعبيه كثيراً من أجل حصد نقاط المباراة لارتباطها القوي بمصير فريق الإمارات في البطولة.

هدف السبق

وأشار هاشيك إلى أن نجاح فريقه بتسجيل هدف السبق بعد مرور أقل من دقيقتين من زمن المباراة، سهل كثيراً المهمة، ووضع الشباب في دائرة الضغط، ما وفر أمام لاعبيه فرصة أكبر لشن هجمات مرتدة خطرة جداً، والسيطرة على وسط الميدان، وحرمان المنافس من لعب الكرات الثابتة والعرضيات.

ضمان البقاء

ولفت هاشيك إلى أن مصير بقاء فريق الإمارات مع كبار الدوري بيد لاعبيه تحديداً، داعياً لاعبيه إلى حتمية الاجتهاد من أجل حصد نقاط المباريات القادمة لضمان البقاء، وعدم النظر إلى مصير الفرق الأخرى التي تنافس فريق الإمارات على ضمان البقاء.

الهداف باتنا

وأشاد هاشيك كثيراً بنجم الصقور الهداف المغربي مراد باتنا، مشدداً على أن باتنا يمتاز بكونه لاعباً حريصاً ومتفانياً من أجل مصلحة فريقه، مشدداً على أن باتنا لم يشغل تفكيره بالعروض التي وصلته خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، وحصر تفكيره بخدمة فريق الإمارات، مطالباً بحتمية حماية اللاعب من الخشونة، التي غالباً ما يتعرض لها كونه لاعباً مهارياً يُمتع الكثيرين بأدائه المميز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات