إريكسون لـ«البيان الرياضي»: تنظيم الإمارات للبطولة ليس له مثيل

صرّح السويدي زفين غوران إريكسون المدير الفني للمنتخب الفلبيني أن تنظيم الإمارات لنهائيات كأس أمم آسيا لم يرَ له مثيلاً في حياته. وقال: أهنئ الإمارات بهذا النجاح التنظيمي، لقد حضرت نهائيات كأس العالم، وبطولات في أوروبا، وأفريقيا وآسيا وأمريكا، حضرت في ألمانيا وكوريا وجنوب أفريقيا والبرتغال ودول كثيرة، ولم أشاهد التسهيلات التي وفرتها الإمارات لكل المنتخبات، أمر مذهل، أرضية الملاعب الرئيسية من الأفضل في العالم، وكذلك ملاعب التدريب كلها بجودة عالية، الفنادق ممتازة جداً، التنقل بين المدن المستضيفة في غاية من السلاسة، الاستقبال في المطار بحفاوة، وكل شيء رائع، شكراً للإمارات على كل ما قدمته لنا.

وأضاف: المشكلة الوحيدة في البطولة، هو الحضور الجماهيري الذي كان قليلاً جداً في عدد من المباريات، لا أعلم لماذا، هناك جاليات عديدة في الإمارات ولكن لا يوجد اكتظاظ في المدرجات.

وأكد المدرب المخضرم أن النسخة الحالية لبطولة آسيا شهدت تألق بعض المنتخبات مثل العراق وإيران وكوريا الجنوبية والسعودية، ومتمنياً أن يصل منتخب الإمارات الذي يعتبره الأقرب إلى قلبه إلى المباراة النهائية.

وحول مستقبله التدريبي بعد نهاية مهمته على رأس المنتخب الفلبيني، خصوصاً أنه بدأ يتخطى عقده السابع، أوضح المدرب المخضرم أن التدريب بالنسبة له شغف وأنه سيستمر في العمل طالما قلبه ينبض بالحياة، مؤكداً في الوقت نفسه نهاية مهمّته على رأس المنتخب الفلبيني بنهاية مشواره في نهائيات كأس أمم آسيا واستعداده لقبول أي تحدّ جديد سواء في آسيا أو في أوروبا أو أي مكان آخر.

وكشف اريكسون في حوار خاصّ لـ«البيان الرياضي» أن شغفه بكرة القدم جعله يستمر في التدريب لأكثر من 40 عاماً درب خلالها في 4 قارات حول العالم، ومعرباً عن فخره بإنجازاته مع أغلب الفرق التي أشرف على قيادتها، وقال: يرى البعض أنه عليّ اعتزال التدريب بعد هذا المشوار مع تقدمي في العمر، وأنا أقول: إني متحمّس لخوض تجربة أخرى في أي مكان في العالم، أنا هنا لأجل كرة القدم وليس من أجل المال. ولذلك قبلت التحدي مع الفلبين، التدريب لا علاقة له بالعمر.

وأوضح المدرب السويدي المخضرم أن مجرد تواجد الفلبين في النهائيات الآسيوية يعدّ إنجازاً ومرحلة مهمة للبناء عليها لمنح أهمية أكبر لكرة القدم في بلد يعشق كرة السلة، مشيراً إلى أنه راضٍ على المستويات التي أظهرها اللاعبون في المباريات الثلاث رغم الخسارة والخروج من الدور الأول، وقال: كنا ندرك أن مهمتنا في العبور إلى الدور 16 صعبة جدا أمام منتخبات أكثر منا خبرة ومتمرّسة في كرة القدم الآسيوية، لذلك قلنا إن العبور هو حلم لنا وللفلبين، لقد لعبنا كرة قدم جيدة لكننا ارتكبنا أخطاء دفعنا ثمنها.

وأضاف: أثبتنا أن منتخب الفلبين قادر على لعب كرة القدم والظهور أمام العالم، يحتاج فقط إلى القليل من الخبرة والاحتكاك بالمنتخبات القوية وسيكون له مستقبل أفضل في آسيا. وتابع: من خلال تجربتي القصيرة في الفلبين، أعتقد أن كرة القدم ستتطور لأنهم يعملون بجدّية من أجل ذلك لكن علينا انتظار بعض السنوات، ربما إذا نجحوا في الوصول إلى مونديال 2022 ستتغير النظرة بالكامل إلى اللعبة التي تواجه تحدياً آخر وهو قلة شعبيتها مقارنة بكرة السلة، عليهم أن يطوروا البنية التحتية والملاعب والدوري المحلي الذي بدونه لا يمكن أن نحصل على لاعبين جيدين فنياً وبدنياً.

وأشار اريكسون إلى أن إيفاد صحفي فلبيني واحد مع المنتخب لتغطية نشاطاته في نهائيات كأس أمم آسيا يؤكد ضعف الاهتمام الإعلامي باللعبة في الفلبين، مشدداً على ضرورة تغيير هذا الأمر لأنه لا يمكن تطوير اللعبة بعيداً عن الإعلام، وأضاف: التغطية الإعلامية للمنتخب في الصحف الإماراتية أكبر بكثير من الصحف الفلبينية نفسها، كان على وسائل الإعلام المحلية أن تهتمّ أكثر بالمنتخب خاصة في هذه البطولة.

تجربة

وعن التجربة الأقرب لقلبه في مشواره التدريبي الذي جاب خلاله العديد من الدول شملت السويد وإيطاليا والبرتغال وانجلترا وكوت ديفوار والصين والمكسيك والفلبين وتايلاند، قال: أنا أعشق كرة القدم والجلوس على الدكة وأجواء الملعب تنعش نبضات قلبي لذا أنا بصحة جيدة.

وحول رأيه في زيادة عدد المنتخبات من 16 إلى 24 في نهائيات كأس أمم آسيا، قال: النظام الجديد يفيد كرة القدم الآسيوية، لأنه يمنح الفرص للمنتخبات الصغيرة على اللعب مع المنتخبات الأخرى، المشاركة في النهائيات تعطي الخبرة والشهرة لكرة القدم، وتنمي ثقافة اللعبة لدى اللاعبين الصغار والكبار.

وعن رأيه في اللاعب المصري محمد صلاح، قال: أعرف الدوري الإنجليزي جيداً ليس من السهل النجاح وخاصة بالنسبة للاعب نشأ في الدوريات العربية، طالم أنه نجح في ليفربول يعني أنه لاعب من نوع خاص، ويكفي أنه وصل إلى نفس مستوى ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات