هنا الإمارات

السوق المركزي بالشارقة أو السوق الأزرق يعتبر تحفة معمارية ومعلماً بارزاً في الإمارة، ويتكون من جناحين رئيسين لبناية مكونة من طابقين يشتملان على ثماني بلوكات ويتصلان بجسرين ممتدين يربطان بينهما، يطل أحد هذين الجناحين على بحيرة خالد مباشرة، بينما يطل الجناح الآخر على شارع الملك فيصل، ويبلغ عدد المحلات التي يضمها السوق 600 محل موزعة على 224 محلا في كل طابق و 36 محلا على كل جسر والدرج 80 محلا.

ويستقطب السوق الزوار الراغبين بالتسوق في أجواء من العراقة، نظرا لشكله المعماري النادر المستمد من التراث المعماري الإسلامي، حيث يعد تحفة معمارية حقيقية، كما يستقطب السوق المجموعات السياحية الأجنبية، خاصة الراغبين في شراء التحف والهدايا التذكارية والمشغولات الذهبية والملابس.

وتعكس الأقواس والبلاط الكلاسيكي ذات اللون الأزرق الذي يزين جدران السوق الخارجية روعة وفن العمارة الإسلامية، وقد التقت على سطحه مع التراث الإماراتي القديم الذي تجلى في أبراج البراجيل والتي كانت تستخدم قديما كوسيلة تبريد تقليدية، حيث يبلغ عدد البراجيل الموجودة فيه 22 برجيلاً صبغت جميعها بلون الصحراء الطبيعي.

خلال السنوات الماضية أخضع السوق لعمليات تحسين وتطوير عدة، لتساعده على مواكبة التطور العمراني والاجتماعي في الدولة، منها تغيير كامل أرضياته واستبدالها بالرخام تتوسطها زخارف رائعة الأشكال، وكذلك تنفيذ ديكورات جديدة للمبنى لتعكس روعة المكان. وقد وضع بطريقة رائعة روعي فيها عدم تأثر شكل المبنى التراثي، كما تم إضافة ممرات خاصة تسهل حركة أصحاب الهمم داخل السوق وخارجه.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات