في حوار خاص لـ «البيان الرياضي»:

مسعود: العراق ينادي «جيب الكاس جيبه»

تصوير - عيسى البلوشي

مباراة بعد أخرى، تزداد ثقة عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، بمقدرة منتخب بلاده في مشواره في كأس الأمم الآسيوية بنسختها 17 في الإمارات، حتى وصلت به الثقة إلى أن يقول: منتخب العراق لن يقف إلا على منصة التتويج، لأن كل العراق ينادي المنتخب الوطني «جيب الكاس جيبه». فإلى حوار «البيان الرياضي» مع عبد الخالق مسعود..


الهدف الأول

إلى أين ماضٍ قطار أسود الرافدين؟

إلى منصة التتويج، لقب آسيا هدفنا الأول، وثقتنا عالية جداً بمنتخبنا وبدعم جماهيرنا الوفية من أجل تحقيق الهدف الأول لإسعاد كل العراقيين.

 

وفي حال عدم بلوغ منصة التتويج، ما الهدف الثاني؟

كأس البطولة هي غايتنا الأولى، وهي مطلب كل العراقيين من المنتخب الوطني، وإذا لم نوفق في إدراك هذه الغاية، فإن وجودنا ضمن الأربعة الكبار هو هدفنا الثاني، خصوصاً أننا أحرزنا المركز الرابع في النسخة الماضية في أستراليا 2015.


تبدو واثقاً من مقدرة أسود الرافدين على إحراز اللقب، إلى ماذا تستند في هذه الثقة العالية؟

أستند إلى معرفتي التامة بمقدرة ومهارة وإخلاص لاعبينا، وإجادة المدرب، ودعم جماهيرنا الوفية التي أعتبرها الوقود الأساسي لأسود الرافدين في هذه البطولة وغيرها من البطولات السابقة واللاحقة.

 

الخطر الحقيقي

وهل تخشى من شيء على أسود الرافدين؟

أبداً، لا أخشى من أي شيء على منتخبنا الوطني، كل ما أخشاه هو الإصابات والحالات المفاجئة خلال المباريات، وربما هذا هو الخطر الحقيقي على حظوظ منتخبنا الوطني في كأس الأمم الآسيوية في الإمارات.

 

كيف وجدت أسود الرافدين بعد مباراتي فيتنام واليمن، والتأهل إلى الدور الـ 16؟

قدمنا أداء أكثر من جيد في مباراة اليمن، خصوصاً من جانب البدلاء، وحققنا الأهم، وهو الفوز والتأهل للدور التالي من البطولة، وفي مباراتنا الأولى أمام فيتنام، لعبنا شوطاً أول سيئاً، وثانياً جيداً، وتمكنا من تحقيق الأهم أيضاً، وهو الظفر بالنقاط الثلاث من أمام منافس قوي ومتطور.


وكيف رأيت مستويات المنتخبات المشاركة في البطولة؟

بصورة عامة، وجدت أنه ليس هناك منتخب قوي وآخر ضعيف، الكل دخل البطولة بهدف وغاية، ومن يريد تحقيق هدفه وغايته، عليه أن يعرف كيف يهزم الكبار ويتجنب المفاجأة أمام المنتخبات الأقل حسب التصنيفين الآسيوي والدولي.

 

مع كاتانيتش

ما مدى رضاك عن كاتانيتش مدرب أسود الرافدين؟

راضٍ عنه في ظل الفوزين المستحقين على فيتنام واليمن، والتأهل إلى الدور التالي، ماذا نريد منه أكثر في ظل هذه المحصلة الجيدة، المدرب يعرف عمله، ويعرف هدفنا من المشاركة في البطولة، ونحن معه.

 

ما الذي يميز منتخب العراق الحالي؟

عدم وجود نجم أوحد، أهم ما يميز منتخبنا الوطني، المنتخب هو النجم بكل لاعبيه، والدليل على ذلك أن المدرب وجد صعوبة كبيرة في اختيار قائمة الـ 23 لاعباً النهائية للبطولة، وحتى اللاعبين الـ 5 الذين تم إرجاعهم إلى بغداد كانوا في أفضل حال، ولكن كان على كاتانيتش اختيار قائمة من 23 لاعباً فقط، وأعتقد هذا يحدث لأول مرة في تاريخ الكرة العراقية، أن يكون لدى المدرب 23 لاعباً بمستوى واحد تقريباً، وهذا يصب في صالح مستقبل الكرة العراقية.

 

ولكن هناك مَن يرى أن الكرة العراقية تعيش نوعاً من التراجع، هل تتفق مع مَن يرى ذلك؟

لا أبداً، لا أتفق مع ذلك، كرتنا ليست متراجعة أبداً، أحرزنا رابع آسيا في نسخة أستراليا 2015، إضافة إلى وجود النخبة الموهوبة من اللاعبين الرائعين الموجودين حالياً في قائمة أسود الرافدين في البطولة الآسيوية الحالية، وإذا كان هناك مَن يرى أن الكرة العراقية في حالة تراجع، فجوابنا له أنه لا بد من تواصل الأجيال، وليس هناك نجم أو جيل باقٍ مهما علا شأنه.


علاقة جيدة

كيف تصف علاقتك بالإعلام الرياضي العراقي؟

بصورة عامة، علاقتي مع الإعلام الرياضي العراقي أكثر من جيدة، باستثناء بعض الأشخاص المحسوبين على الإعلام، وأنا لا أعتبرهم إعلاميين، ولم يزعجوني يوماً بكلامهم، ولا أهتم بهم أبداً.

 

وما مشكلة الاتحاد مع النجوم السابقين؟

ليس لدينا مشكلة مع النجوم السابقين، كلهم خدموا الكرة العراقية، ولهم التقدير العالي من الاتحاد، ولكننا لا نستطيع الإتيان بجميع النجوم للعمل في الاتحاد بصفة مدرب أو إداري، ومَن يريد العمل بالاتحاد عليه أن يأتي عن طريق الأندية، لأننا لسنا جمعية خيرية، الكفاءة هي معيارنا الأول في جلب هذا النجم أو ذاك.

 

ماذا عن العلاقات مع اتحاد الإمارات لكرة القدم؟

علاقتنا مع الاتحاد الإماراتي لكرة القدم قوية جداً، ولدينا تواصل قوي مع الإخوة المسؤولين عن الاتحاد خصوصاً، والرياضة الإماراتية عموماً، ولم يقصروا مع الكرة العراقية بأي شيء نطلبه منهم، ولهم كل الشكر والتقدير، وقد وجهنا دعوة إلى الإخوة في الاتحاد الإماراتي من أجل المشاركة في بطولة الصداقة الثانية لكرة القدم في البصرة مارس المقبل، وننتظر موافقتهم على المشاركة في البطولة.

 

رفع الحظر

متى يرفع الحظر عن ملاعب بغداد؟

هذه أمنيتنا جميعاً، ونعمل عليها بكل جد وإخلاص، ورفع الحظر سوف يحدث بعد اكتمال ملاعب العاصمة بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة والجهات المعنية، وبعد اكتمال الملاعب سوف تقوم لجنة من «الفيفا» بزيارة العاصمة، لترفع تقريرها النهائي الداعي إلى رفع الحظر عن العاصمة.


ما هو حجم ميزانية اتحاد كرة القدم العراقي سنوياً؟

ميزانية الاتحاد تبلغ 4 ملايين و300 ألف دولار سنوياً، نتسلّمها من اللجنة الأولمبية الوطنية، وهي ميزانية تكاد لا تكفي إلى نهاية السنة، خصوصاً إذا كانت لدى منتخباتنا مشاركات خارجية، إضافة إلى الالتزامات الكثيرة الأخرى للاتحاد.

 

ماذا عن دوري المحترفين العراقي، متى يرى النور؟

نحن كاتحاد، نعمل بجد من أجل أن يكون لدينا دوري محترفين، ولكن عدم وجود الملاعب في بعض الأندية، وعدم اكتمال البعض الآخر، يحول دون إعلان إقامة دوري للمحترفين في العراق.

 

زيارة إنفانتينو

هل يشهد العام الجاري زيارة مرتقبة لإنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى العراق؟

نعم، ممكن جداً، بعدما وجهنا له الدعوة في مرة سابقة، لكنه اعتذر لوجود ارتباطات لديه، وسنعيد توجيه الدعوة له خلال بطولة الصداقة الثانية من أجل زيارة العراق.

 

كيف وجدت حفل افتتاح كأس أمم آسيا في الإمارات؟

الحفل كان مميزاً، وبصورة عامة الإمارات معروفة بنجاحها الباهر في احتضان وتنظيم أكبر البطولات.

 

متى تقول وداعاً لاتحاد كرة القدم العراقي؟

2022 سيكون آخر عهدي مع العمل المحلي بعد مضي أكثر من 20 عاماً قضيتها في خدمة الكرة العراقية من خلال العمل بالاتحاد، وسوف أتفرغ لعائلتي في العام 2022، وأمنح الفرصة كاملة لأصحاب الخبرات لتولي قيادة الكرة العراقية.

 

وأين وجهتك بعد الابتعاد عن العمل المحلي في 2022؟

وجهتي إلى القارة الصفراء، لأني مرشح العراق إلى الانتخابات المقبلة للاتحاد الآسيوي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات